الأحد، 19 ديسمبر 2010

نبدة تاريخية عن تاسيس اللواء 15 / طيران الذي يصادف اليوم الأحد الموفق 19 من ديسمبر ذجراه الــــ 24





خاص ببريد الحراك الجنوبي









الملف الجنوبي الجنوب
من ذاكرة التاريخ الجنوبي

الحلقة الأولى خاصة بالذكرى التاسيسة للواء 15 / طيران مقاتل قاذف الذي يصادف ذكراه الــ 24 اليوم السبت
المافق 19 من ديسمبر 2010م

في مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر 1986م تم تاسيس اللواء 15/طيران مقاتل قاذف واللواء 15 طيران كان تمركزه الأساسي في القاعدة الجوية بدر الواقعة ضمن مطار خور مكسر الدولي والذي يقع فيه
- طيران اليمن الديمقراطي ( اليمداء )
- قيادة القوى الجوية والدفاع الجوي لليمن الديمقراطي الجنوبي والوحدات التابعة لها ( نقطة القيادة الجوية , الشرطة الجوية , القسم السياسي , الإستطلاع السياسي , الإمداد الجوي , الورشة الفنية ,)
- اللواء 15/ طيران مقاتل قاذف والوحدات العسكرية الجوية التابعة له
- اللواء 26 /رادار واستطلاع جوي والوحدات التابعة له
السرب الرابع نقل جوي
- السرب التدريبي مقاتل نوع ميج /21 روسي الصنع
- الكلية الجوية الفنية وكلية الدفاع الجوي


اللواء 15 / طيران تاسس من قيادة اللواء وثلاثة اسراب طيرانية مقاتلة قاذفة نوع سو-22 روسية الصنع .
ويدخل ضمن تشكيلة هيكل اللواء 15/ طيران الوحدات القتالية والتامينية التالية:

قيادة اللواء 15/ طيران ويقع تحت قيادته كل من
- مطار عدن العسكري كموقع اساسي لتمركز اللواء 15/ طيرانوالوحدات التابعة له
- مطار الريان العسكري كمطار عسكري احتياطي للواء 15/ طيران والوحدات التابعة له
-مطار المهرة العسكري كمطار احتياطي للوا /15/ طيران والوحدات التابعة له

- السرب الخامس مقاتل قاذف
- السرب السادس مقاتل قاذف
- السرب التدريبي مقاتل قاذف التابع لقيادة اللواء
- كتيبة الصيانة الفنية بمختلف اقسام التخصصات الفنية والهندسية الجوية
- كتيبة اتصال جوي منتشرة في جميع المطارات الرئيسية والإحتياطية
6 كتيبة امن المطار الجوي
7.كتيبة امداد وتموين جوي وضمان التحليقات الجوية منتشرة في جميع المطارات الإحتياطية والرئيسية التابعة للواء 15 /طيران مقاتل قاذف
8. سرية استطلاع جوي خاصة بتامين المعلومات وحماية اللواء من اي اختراقات امنية تخل بجاهزية اللواء القتالية.

لماذا تم اختيار 19 من ديسمبر من العام 1986م كيوم تاسيس للواء 15 طيران ؟

لم يكن من باب الصدفة في ان يعلن يوم 19 من ديسمبر كيوم تاسيس للواء 15 طيران المقاتل القاذف الجوي , بل ان هذا اليوم له اثر كبير في حياة الطيران المقاتل القاذف والذي منه تم تاسيس اللواء 15 / طيران , حيث انه وفي مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر من العام 1985م وعندما كانت القوات الجوية والدفاع الجوي وبمختلف اصنافها المقاتلة المقاتلة القاذفة والعمودية والنقل مشاركة في هذه المناورة ومن ضمن هذه الأصناف الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مشاركا في المناورة القتالية العامة للقوات المسلحة لليمن الديمقراطي والتي كانت تلك المناورة تنفذ تحت اسم ( ردفان 85 ) والذي تم تنفيذها على ثلاث مراحل قتالية يتخلل بين المرحلة والأخرى وقت زمني محدد و حسب خطة قيادة المناورة في الميدان والخاص بتنفيذها عمليا ومع الرماية بالذخيرة الحية لكل الوحدات المشاركة في تلك المناورة والذي حضرها معظم القيادة السياسية والعسكرية والمدنية , وبعد ان شارك كل من السرب الخامس والسادس مقاتل قاذف في المرحلتين الأولى والثانية للمناورة بشكل ناجح كان الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مكلف في المرحلة الأخيرة للمناورة بقوام رف من طائرات السوخوي /22 المقاتلة القاذفة وكانت المهمة القتالية المحددة للرف تقضي بانزال الضربة الجوية على قوات العدو المنزلة جوا الى الشاطئ الغربي لمدينة عدن بمسافة 30كم من المطار الجوي الواقع في خور مكسر وكان وقت التنفيذ الساعة 12.00 ظهر يوم 19 من ديسمبر 1985م تم الإقلاع بالوقت المحدد رغم ضيق الوقت للتجهيز بسبب الفارق الزمني بين المرحلة الأولى والثانية للمناورة كان ضيقا ومحدودا وكانت المهمة المحددة لتنفيذ الطيران على ان يتم تنفيذها فوق البحر العربي ( خليج عدن ) وعلى ارتفاعات منخفضة وبعد الإقلاع تم التجمع بالتشكيلة القتالية المحددة للرف القتالي الذي كان يطلق عليه الرف الجوي الأحمر في المناورة والذي كنت اقوده انا شخصيا وكان معي التشكيلة القتالية للرف كل من الطيار محمود علي محمد رقم 2 في التشكيلة القتالي والطيار صالح علي المرفدي رقم 3 في التشكيلة كقائد الزوج الثاني في الرف والطيار سالم عقيل محسن رقم 4 في تشكيلة الرف الطيرانية وقبل الوصول الى الهدف بحوالي 50 ثانية طيران فقط وعندما كان الرف في وضعية دوران ايمن الى اتجاه الهدف المحدد على الشاطيئ البحري والذي يقع بمسافة 1كم غربا من منصة القيادة والسيطرة والخاصة كذلك بالقيادات السياسية والعسكرية والضيوف وهذه المنصة كانت مخصصة بقيادة المناورة للمرحلة الثالثة والنهائية لكنه ومن سوء الحظ لم يتمكن الرف من اكمال تنفيذ المهمة المحددة بسبب حدوث كارثة جوية مفاجئة للطيار محمود رقم 2 في التشكيلة للرف الذي تبعثر بسبب هذه الحادثة والتي كان من نتائجها استشهاد الطيار محمود بعد اصطدامه بالطائرة رقم 1 لقائد الرف ( الطيار عبد الحافظ العفيف ) الذي تمكن من القفز باستخدام الكرسي القاذف وتم النزول على البحر لخليج عدن وبمسافة حوالي 5 كم من الشاطئ والذي تم انقاذه بعد ساعة من الحادث وتم نقله الى مستشفى باصهيب العسكري والذي مكث فيه لأكثر من اسبوع ثم خرج بسلام وعاد لمزاولة عمله بعد اسبوعين من الحادث واما بقية الطيارين رقم 3 صالح علي ورقم 4 سالم محسن عقيل فقد تم عودتهم الى المطار والهبوط بسلام.

لذى وبعد عام من هذه الحادثة المؤلمة على كل منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي بشكل خاص وعلى منتسبي القوات المسلحة لليمن الديمقراطي بشكل عام فقد تقرر ان يتم اعلان تشكيل اللواء 15 طيران في الذكرى الأولى ليوم استشهاد الطيار محمود ونجاة الطيار عبدالحافظ العفيف اي بيوم 19 - من ديسمبر 1986م وهكذا تم اعلان هذا اليوم يوم اللواء 15 طيران والذي يصادف اليوم ذكراه 24 والذي كنا نحتفل به كل عام الى ان تم الغاء اللواء من قاموس القوات الجوية لدولة المستعمر الغاشم بعد انتصاره في حرب صيف العام 1994م والذي كان للواء 15 طيران دور متميز في تلك الحرب والذي لنا وقفة اخرى وفي استعراض تاريخي لتلك الحرب اللعينة ولكل ما يتعلق بها سلبا وايجابا لنضع الشعب الجنوب وخاصة الجيل الجديد بالصورة عن التاريخ العسكري لليمن الديمقراطي والذي اصبحت في خبر كان ! زلكن اليوم وبعد صحوة الشعب الجنوبي سوف يعود الحق الى اهله وحينها لكل حادث حديث والله ولي التوفيق وناصر الحق وما صاع حق وراءه مطالب .
الى اللقاء في الحلقة الثانية بعد اسبوع من تاريخ اليوم 19- من ديسمبر 2010م, نحن لم نستعرض ما هو سري ويضر حراكنا وثورتنا السلمية وسيكون ذلك في متناول مذكراتنا السرية التي سيتم نشرها في الضرف والزمان المناسب , ولكننا حبينا ان نذكر بتاريخنا كي نبني على ضوءه مستقبل اجيالنا حتى لا يتم تزوير التاريخ وممصادرته من قبل المستعمر اليمني للجنوب الحر.

بقلم العميد / طيار عبد الحافظ العفيف
قائد اللواء 15 طيران حتى 7/7 من العام 1994م
ملاحظة الى كل من يهمه الأمر:
من اجل توثيق التاريخ بصورة حقيقية واقرب الى الواقع نرجو الى كل من يهمه الأمر ان يوافينا باي اراء او ملا حظات او وثائق تخص هذا الجانب ان يتم ارسالها الى بريد الحراك الجنوبي على العنوان البريدي التالي:

alafif55@hotmail.co.uk

الخميس، 16 ديسمبر 2010

نبذة تاريخية عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية



جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من المهد الى اللحد






الموقع والحدود:


تقع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في جنوب شبه الجزيرة العربية ويحده من الشمال الجمهورية العربية اليمنية والسعودية ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الشرق سلطنة عمان والسعودية ومن الغرب جيبوتي والبحر الأحمر.











التاسيس:

استقلت عن بريطاني في 30/ من نوفمبر 1967م ا، حيث أسست دولة حديثة اجتماعياً اتخذت نهجاً قوميا عربيا في بداية الإستقلال ثم نهجا اشتراكياً لسياستها وقد تم الاستغناء عن النظرية الماركسية من النواحي العقائدية ونحو ذلك وبناء دولتها داخليا وخارجيا، وكانت حليفا للاتحاد السوفيتي السابق، مما جعل العداء قائما بينها وبين جيرانها كالسعودية وعُمان إضافة إلى الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) مما سبب لها إهدارا للجهود والأموال والمساعدات الخارجية وانعدام الدعم العربي.


ومن جهة أخرى استفحلت الخلافات والمناوشات الداخلية بما تبقى من جهد نحو تحقيق التنمية المنشودة مع تحقيق الجزء الكبير منها. واستمرت الصراعات بين رفاق الأمس، وخاصة أحداث يناير 1986 وأحداث اللجنة المركزية في عدن بين أنصار الرئيس علي ناصر وأنصار علي عنتر وأنصار الرئيس السابق عبد الفتاح إسماعيل التي أودت بحياة الألاف خلال أسبوع.توحيد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في العام 1990 ليشكلا الجمهورية اليمنية الحالية.
بعد الوحدة اختلفت أطراف النظام الحاكم مما أدى إلى اشتعال حرب عرفت باسم
حرب 1994 الأهلية في اليمن.


مجموعة من طوابع البريد لدى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية


شعار جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية-قبل نشوء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية

الوحده اليمنية في عام 1990م







1. التقسيمات الإدارية:



يتألف اليمن الجنوبي من محافظات:
محافظة عدن: وعاصمتها عدن. العاصمة
محافظة لحج: وعاصمتها الحوطة.
محافظة أبين: وعاصمتها زنجبار.
محافظة شبوة: وعاصمتها عتق.
محافظة حضرموت: وعاصمتها المكلا.
محافظة المهرة: وعاصمتها الغيضة.
بالإضافة لمحافظة الضالع التي إنشئت بعد الوحدة لتصبح محافظة جديدة تقع بمعظمها ظمن نطاق ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إضافة لبعض المناطق التي كانت تتبع الجهورية العربية اليمنية. 2





2. تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - أو ما كان يسمى سابقا ب اتحاد الجنوب العربي + محميات الجنوب العربي:





أ. احتلت القوات البريطانية جزيرة بريم عام 1214هـ، 1799م. وفي عام 1255هـ/1839م احتلت هذه القوات مدينة عدن، بعد مقاومة محلية عنيفة. وأخذت بريطانيا توسّع حدود منطقة استعمارها بشكل تدريجي
ب. في عام 1378هـ /1958م، وبدعم من بريطانيا ومؤازرتها، انضمت ست سلطنات في اتحاد فيما بينها، ثم تتابع انضمام السلطنات والمشيخات والإمارات، وأخيراً انضمت إليه مستعمرة عدن عام 1382هـ/1962م، وسمّي التكوين السياسي الاتحادي، باسم "اتحاد الجنوب العربي"في حين بقيت السلطنات الثلاث الشرقيه [في حضرموت الكبرى] مستقله عن هذا الاتحاد استقلالا راسخا تحت مسمى محميات الجنوب العربي حتى 30 نوفمبر 1967 التاريخ التي ضمت فيه محميات الجنوب العربي ضما قسريا الى جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه. 0·•
جـ. تشكلت في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات، بعض الأحزاب والمنظمات المناهضة للاستعمار البريطاني، بدءًا من الجمعية الإسلامية، وانتهاء بحزب الشعب الاشتراكي، "حوالي 8 أحزاب ومنظمات"، وقد فشلت هذه المنظمات في تحقيق برامجها وأهدافها، إلا أن الجامع المشترك لكل هذه المنظمات، هو الإيمان بالكفاح المسلّح، ضد الاستعمار البريطاني.
د. كانت مختلف الظروف الخارجية، والداخلية، تدفع حركة التحرر الوطني الجنوبي، نحو إنشاء تنظيم سياسي، يقود النضال التحرري الوطني، ضد الاستعمار البريطاني، فبعد أن فشلت جميع المبادرات السّلمية، الهادفة إلى تحقيق الجلاء المنشود، سعى المناضلون، إلى تكوين تنظيم سياسي، يقود نضال الجماهير، من أجل تحرير البلاد، وكان هذا التنظيم هو جبهة التحرير القومية، بقيادة قحطان الشعبي، التي تأسست بعد مفاوضات طويلة، في صنعاء عام 1963، بين العديد من التيارات السياسية الوطنية. وعُقد مؤتمرها الأول في صنعاء في مايو 1963، وسمي بالمؤتمر الشعبي العام، وقد حددت إحدى وثائق التنظيم، للوصول إلى الغاية المنشودة، أن تعمل الجبهة على:
(1) وحدة العقيدة والرأي
(2) توفير تنظيم سليم، يحقق وحدة العمل، ويوفر للحركة الثورية، قاعدة شعبية مرتبطة، يسهل تعبئتها، وتحريكها.
(3) الإيمان بالعمل العلمي المخطط، والمدروس، الذي يتفاعل مع الواقع، ويقود إلى الغايات، والأهداف.
وقد شمل نشاط جبهة التحرير القومية، كل مناطق اليمن الجنوبي، كما أصبحت تمثل القطاع الأعظم من الجماهير، وحققت نجاحات عسكرية، والتفت حولها الجماهير، وفي 14 أكتوبر 1963، انطلقت الثورة المسلحة، من جبال ردفان والضالع، المتاخمة للحدود مع الشمال، ضد الوجود البريطاني في الجنوب.
هـ. وفي شهر يناير 1966، قامت قوى الكفاح المسّلح، بتكوين منظمة جديدة، منافسة للجبهة القومية. فشُكلت جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل، بقيادة عبد القوي مكاوي، وتألفت من حزب الشعب الاشتراكي، ورابطة الجنوب العربي، وهيئة تحرير الجنوب، وقد كانت للجبهة في إحدى المراحل معسكرات للتدريب قرب تعز، واحتضنت الأنظمة العربية هذه المنظمة الجديدة، وقدمت لها كل العون العسكري، والمادي، والإعلامي.
و. ما لبثت قوات التحرير أن خاضت هجوماً مكثفاً، على كل مراكز الجبهة القومية، واحتدم الصراع بين الجبهتين، وراح ضحيته الكثير من المناضلين من الطرفين، واستمر القتال حتى أول أغسطس 1966، ووجهت الجامعة العربية، وإذاعة القاهرة نداءاتها لوقف القتال، ودعتهما إلى الدخول في مفاوضات. فوقعت اتفاقية الإسكندرية، حول توحيد الجبهتين في جبهة موحدة، وتلي ذلك خلافات داخلية واسعة، استمرت حتى 14 أكتوبر 1966، ثم اندلع القتال فجأة بين الجبهتين، وكانت النتيجة لصالح الجبهة القومية، بقيادة قحطان الشعبي، وانطلاقاً من ذلك، اعترفت بريطانيا رسمياً بها، ودعتها لإجراء مفاوضات، في جنيف، ابتداء من 20 نوفمبر 1967، وتحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967، بعد رحيل القوات البريطانية، وأُعلن عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، جمهورية عربية مستقلة وعدل الاسم في عهد سالم ربيع إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 1971.



3. حرب 1994
حرب صيف 1994 وتُعرف أيضاً بحرب 1994 أو حرب الانفصال اليمنية ،هي حرب اهلية اندلعت في اليمن صيف 1994 بين شهري مايو ويوليو بين الحكومة اليمنية في صنعاء والحزب الاشتراكي اليمني في عدن من اجل مطالبة الانحلال أو الانفصال لـ اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي من دولة الوحدة اليمنية التي قامت في عام 1990 بين اليمن الجنوبي بما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واليمن الشمالي بما كان يُعرف بالجمهورية العربية اليمنية. النتهت الحرب في 7 يوليو بهزيمة القوات الجنوبية وهروب معظم القادة الجنوبيين خصوصاً من قادة الحزب الاشتراكي اليمني للمنفى في الخارج ودخول القوات الشمالية لعدن وهو ما يعتبره الكثير من الجنوبيين احتلالاً في حين إعتبرته الحكومة في صنعاء تثبيتاً لدولة الوحدة اليمنية وقضاء على الدعوات الانفصالية. بقي حيدر أبو بكر العطاس، رئيس الوزراء السابق في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ,بمنصب رئيس الوزراء ،ولكن حكومته كانت غير فعالة بسبب الاقتتال الداخلي. المفاوضات المستمرة بين القادة في الشمال والجنوب أسفرت عن توقيع وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان يوم 20 فبراير 1994. وبالرغم من ذلك، اشتدت حدة الاشتباكات حتى اندلعت الحرب الاهلية في أوائل مايو 1994. تقريباً كل الاقتتال الفعلي في الحرب الاهلية كان في الجزء الجنوبي من البلاد على الرغم من الهجمات الجوية والصاروخية ضد المدن والمنشآت الرئيسية في الشمال. الجنوبيون سعوا للحصول على دعم الدول المجاورة ،وتلقت الكثير من المساعدات المالية والمعدات ،ومعظمها من المملكة العربية السعودية ،والتي كانت تشعر انها مهددة من قبل اليمن الموحد، مصادر جنوبية قالت ان الولايات المتحدة الأمريكية عرضت على الجنوبيين التدخل لمصلحتهم بشرط ضمان الحصول على قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى بعد انتهاء المعارك لكن القادة الجنوبيين رفضوا ذلك، في خلال ذلك الولايات المتحدة دعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. محاولات مختلفة ،بما فيها من جانب الموفد الخاص للامم المتحدة ،لم تنجح في تنفيذ وقف إطلاق النار. أعلن القادة الجنوبيين الانفصال وإعادة جمهورية اليمن الديمقراطية في 21 مايو 1994 اي بعد بدء المعارك وهو ما يقول المحلليين ان دعوة الانفصال كانت نتيجة وليست سبب للحرب، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بالدولة المعلنة. الأمم المتحدة في خضم ذلك سعت لوقف الحرب واصدر مجلي الامن قرارين الأول 924 في 1 يونيو و 931 في 29 يونيو 1994 ودعى لوقف إطلاق النار فوراً ،لكن لم يتم تطبيق القرارين. وعندما قال أعضاء مجلس الأمن لسفير اليمن في الأمم المتحدة أن على القوات الحكومية الانسحاب من مشارف عدن، أصبحت الأخبار تقول بأن القوات الحكومية دخلت عدن وسيطرت عليها فلام أعضاء مجلس الأمن السفير اليمني بلهجة شديدة فقال: عذراً يا سادة طلبتم منا سحبها فسحبناها إلى الداخل! علي ناصر محمد الرئيس الجنوبي السابق ساعد مساعدة كبيرة في العمليات العسكرية ضد الجنوبيين في عدن ،واستولت القوات الحكومية الشمالية والموالية لها على عدن في 7 يوليو 1994. المقاومة في المناطق الأخرى انهارت ،الآلاف من القادة الجنوبيين وقادة الجيش الجنوبي توجهوا إلى المنفى مثل السعودية والإمارات وعمان ومصر وغيرها. ويذكر ان دخول القوات الموالية للوحدة صاحبه نهب شامل للمؤسسات في الجنوب وقامت به قوات موالية للحكومة تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة. انتهت الحرب بانتصار القوات الموالية للوحدة بمساعدة الالويه الجنوبيه التي خانت رفاقهم الحنوبيين بقيادة الفريق أول عبدربه منصور هادي وتم تنصيبه نائب رئيس الدوله ولايزال إلى اليوم (2009). رفعت الحكومة قضايا قانونية ضد العديد من زعماء الجنوب وابزها قائمة الـ16 الشهيرة في عام 1997 والتي حكمت بالاتي: -علي سالم البيض نائب الرئيس ورئيس اليمن الجنوبي السابق إعدام -حيدر أبوبكر العطاس رئيس الوزراء إعدام -صالح منصر السيلي محافظ عدن إعدام -هيثم قاسم طاهر وزير الدفاع في اليمن الديمقراطي إعدام -صالح عبيد احمد إعدام -قاسم يحيى قاسم الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -مثنى سالم عسكر صالح الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -محمد على القيرحي الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -عبد الرحمن الجفري رئيس مجلس الرئاسة في اليمن الديمقراطي الحبس مدة عشر سنوات مع وقف التنفيذ -انيس حسن يحيى الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ -سالم محمد عبد الله جبران الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ -سليمان ناصر مسعود الحبس مدة سبع سنوات مع إيقاف التنفيذ -عبيد مبارك بن دغر الحبس ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ -قاسم عبدالرب صالح عفيف حبس مع النفاذ -صالح شايف حسين حبس مع النفاذ -صالح أبو بكر بن حسينون وزير النفط الجنوبي والحاكم العسكري في حضرموت ثم في 21 مايو 2003 اصدر الرئيس علي عبد الله صالح قراراً بالعفو عن: 1) علي سالم البيض 2) حيدر أبو بكر العطاس 3) صالح منصر السيلي 4) هيثم قاسم طاهر 5) صالح عبيد أحمد 6) قاسم يحيى قاسم 7) مثنى سالم عسكر صالح 8) محمد على القيرحي 9) عبد الرحمن الجفري 10) انيس حسن يحيى 11) سالم محمد عبد الله جبران 12) سليمان ناصر مسعود 13) عبيد مبارك بن دغر قرار العفو شمل ثلاثة عشر شخصاً فقط باعتبار ان القضاء كان قد اصدر حكما ببراءة كل من: 1) قاسم عبدالرب صالح عفيف 2) صالح شايف حسين بينما توفي صالح أبو بكر بن حسينون أثناء الحرب.

محتويات:
1. التقسيمات الإدارية
2. تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - أو ما كان يسمى سابقا ب اتحاد الجنوب العربي + محميات الجنوب العربي
3. حرب 1994
4. جمهورية اليمن الديمقراطي قامت ما بين 21 مايو94 حتى 7 يوليو94
5. الحراك الجنوبي
6. بعض الإحصائيات عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1990
7. مواقف تؤخذ على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
8. الكارثة في 13 يناير 1986 (صباح الإثنين الدامي في عدن)
9. موقف اليمن الديمقراطي من القضية الفلسطينية
10. موقف اليمن الديمقراطي من حركات التحرر الأخرى
11. موقف اليمن الديمقراطي من الغرب والولايات المتحدة
12. المسيرة نحو الوحدة مع اليمن الشمالي
13. أهم الأسباب التي عجلت قيام الوحدة بالنسبة لليمن الجنوبي
14. شخصيات بارزة في اليمن الجنوبي
15. اقرأ أيضا
16. مراجع


جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
4. جمهورية اليمن الديمقراطي قامت ما بين 21 مايو94 حتى 7 يوليو94
هي الدولة التي أعلنها نائب الرئيس اليمني في دولة الوحد علي سالم البيض ورئيس الجنوب سابقا يوم 21 مايو 1994 مطالبا بالإنفصال عن الشمال مرة أخرى واحياء الدولة الجنوبية مجددا وعاصمتها عدن، لم تحظى الدولة الوليدة باعتراف دولي رغم بعض التلميحات من دول خليجية بإمكانية الإعتراف بدولة اليمن الجنوبي، ومالبث الرئيس البيض وتحت ضغط الهجوم الشرس من القوات الشمالية أن نقل القيادة إلى المكلا حتى يوم 7 يوليو 1994 عندما اقتحم الجيش الشمالي عدن، وغادر معظم قادة الدولة الوليدة إلى المنفى، في حين غادر البيض بطائرة هيليكوبتر حطت به في السعوديه الرياض
5. الحراك الجنوبي
ومنذ عام 2007 ظهرت حركة احتجاجات شعبيه واسعه مطالبه لأصلاح مسار الوحده ولكن لعدم قبول السلطه لحل قضاياالمتعلقه بآثار حرب 1994 نشأ مايسمى الحراك السلمي الجنوبي الداعي إلى فك الارتباط مع الجمهوريه العربيه اليمنيه واعتبار الوضع الراهن بأنه وضع احتلال وتبنى الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض الذي أسس ما يعرف بمجلس قيادة الثورة السلمية في الجنوب حين ظهر للعلن في اوروبة يوم 15 مايو 2009 بعد غياب دام 15 سنة في سلطنة عمان التي لجأ لها بعد حرب 1994 ومنحته اللجوء السياسي, مطالب الحراك وكذلك دولة الرئيس حيدر أبوبكر العطاس وطالبا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن رقمي 924 و 931 لعام 1994 واعتبار الجنوب منطقه منكوبه طالبة الحمايه الإقليميه والدوليه.
6. بعض الإحصائيات عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1990
نسبة المتعلمين (القادرين على القراءة) : 80%
معدّل نمو السكان : 3.2%
نسبة المواليد: 48 ولادة/1,000 نسمة
نسبة الوفيات: 14 ولادة/1,000 نسمة
معدّل الهجرة الصافية : -2 مهاجرون/1,000 نسمة
معدّل الوفيات : 110 وفاة/1,000 ولادة حيّة
متوسّط العمر المتوقع عند الولادة: 50 ذكر سنوات، 54 أنثى سنوات
معدل الخصوبة الكلّية : 7.0 أطفال مولود/امرأة
حقوق التصويت تصويت: جميع من في عمر 18
معدل التضخم: 2.8%
مطارات: 42 مجموع، 29 صالح للاستعمال
عضو في جامعة الدول العربيّة، الأمم المتحدة.
شركاء مصدّرون: اليابان، اليمن الشمالي وسنغافورة
شركاء استيراد: الاتحاد السوفيتي، أستراليا، المملكة المتحدة
دين أجنبي: 2.25 مليار دولار.
سلاح الطيران: 10وسيلة نقل رئيسيّة
قوّات حماية: خمس فروع (جيش، أسطول، القوّات الجوّيّة، قوات شعبية، شرطة)
القدرة البشرية العسكريّة: 544,190 (15-49 ذكور)
الملائم لخدمة عسكريّة: 307,005
7. مواقف تؤخذ على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
1 معارضتها الدائمة انضمام الدول المستقلة حديثا في الخليج - معتبرة اياها أنظمة رجعية للجامعة العربية والأمم المتحدة.
2 دعمها للثورة الشعبية في إقليم ظفار العماني وامداد جبهة تحرير ظفار بالسلاح في سبعينات القرن العشرين.
3 وقوفها إلى جانب اثيوبيا ضد الصومال الدولة العربية في حرب أوغادين 1978 وهي عضو في الجامعة العربية.
4 اتهامها باغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي عام 1978 بوحي من مخابرات ألمانيا الشرقية-الديمقراطية وتنظيم وتخطيط المخابرات السوفيتية-(كي جي بي) وذلك بواسطة طرد ملغم أرسل من رئيس اليمن الجنوبي آنذاك سالم ربيع (وكما قيل فقد رد الرئيس الجنوبي بهذا التصرف بسبب اغتيال الرئيس الشمالي السابق إبراهيم الحمدي من قبل عناصر الجيش والقبائل في الشمال التي عارضت تعزيز علاقاته مع الشطر الجنوبي عشية سفره إلى عدن مع أخيه الذي اغتيل معه), وتسببت هذه الحادثة في تعليق عضوية اليمن الجنوبي في الجامعة العربية لتكون أول دولة تتعرض لهذا القرار وقبل مصر بسبب كامب ديفيد في 1979, كما احتجزت حكومة اليمن الشمالي الطائرة التي أقلت المبعوث الذي حمل الطرد وقتل مع الغشمي حتى سنة 1983.
5 كثرة الصراعات التي استفحلت داخل أجنحة الحكم في الحزب الإشتراكي اليمني الحاكم في الجنوب فكانت السنوات العشرين الأولى من عمر الدولة التي استمرت 23 سنة فقط عبارة عن اقتتال وصراع دائم على السلطة:
الرئيس الأول قحطان الشعبي - من الجناح اليميني أطيح به في انقلاب عرف بالحركة التصحيحية بقيادة سالم ربيع ووضع في الإقامة الجبرية عام 1969 علما أنه قائد ومؤسس الثورة ضد البريطانيين. الرئيس الثاني سالم ربيع علي - ذو التوجه الإشتراكي الصيني أزيح من السلطة وأعدم من قبل رفاقه بقيادة علي عنتر وعلي ناصر محمد. تولى الحكم بعدها فترة مؤقته علي ناصر محمد ثم أصبح عبد الفتاح إسماعيل الرئيس الثالث في 1978 ولكنه أرغم على التنحي في 1980 والتوجه إلى موسكو كمنفى بتحالف وزير الدفاع علي أحمد عنتر والرئيس اللاحق علي ناصر محمد بسبب موقفه الذي اعتبر تنازلا لليمن الشمالي في مؤتمر المصالحة الذي عقد في الكويت 1979 بعد حرب انتصر فيها الجنوب على الشمال واحتل جيش اليمن الجنوبي ثلث أراضي الجمهورية العربية اليمينة.؟ 6 الرئيس الرابع علي ناصر محمد، قام في بداية عهده بانجاز المصالحة مع سلطنة عمان 1982 وعزز علاقاته مع دول الخليج الأخرى، واستقبل الرئيس علي عبد الله صالح في عدن في 1981، ولكنه اختلف مع رفاقه في النهاية وحاول الاستئثار بالسلطة كما يدعي خصومه في الإشتراكي وأقال وزير دفاعه علي عنتر ولكنه بقي نائبا أول للرئيس، فاتفق الأطراف الأخرون على اعادة عبد الفتاح إسماعيل من موسكو في فبراير 1985 لتندلع بعدها سنة أحداث يناير 1986.
8. الكارثة في 13 يناير 1986 (صباح الإثنين الدامي في عدن)
لم يكن الرئيس علي ناصر متحمسا سواء لعودة عبد الفتاح إسماعيل الرئيس السابق أو عقد المؤتمر الثالث للحزب في أكتوبر 1985 والإجتماعات التي أعقبته في يناير 86 التي انتخب فيها عبد الفتاح للجنة المركزية للحزب وهو ما أزعج علي ناصر، وأحس علي ناصر بالتحالف الجديد بين عبد الفتاح وعلي عنتر وعلي شايع وصالح مصلح ومعهم علي سالم البيض الرئيس اللاحق، فما كان منه إلا أن أعطى الأوامر وهو رئيس الدولة في ذلك الوقت وصبيحة يوم الإثنين 13 يناير 1986 إلى أنصاره بعدم حضور جلسة المكتب السياسي للجنة المركزية الذي انعقد الساعة 10 صباحا في عدن، وبدلا من ذلك أرسل حراسه إلى الإجتماع وانتقل هو إلى أبين مسقط رأسه، وحال تواجد خصومه في القاعة باشر حرس الرئيس علي ناصر إطلاق النار فقتل علي عنتر وصالح مصلح وعلي شايع، ونجا عبد الفتاح إسماعيل وعلي سالم البيض ولكن فتاح اختفى بعدها في ظروف غامضة، وانفجر الوضع بعد المجزرة واندلعت حرب أهلية في عدن بين أنصار علي ناصر وعبد الفتاح استمرت 10 أيام ودمرت فيها العاصمة عدن بشدة بعد أن استعملت الأسلحة برا وبحرا وجوا في القتال إضافة لقطع الكهرباء والماء والهاتف، وادت تلك الأحداث إلى انقسام الحزب الاشتراكي اليمني وإلى خسائر فادحة أودت بحياة احد عشر ألف قتيل وسجن سبعة آلاف وتشريد 250 ألفا من المواطنين إلى شمال اليمن وعدد من الدول الخليجية. كما قتل 52 قياديا من قيادات الحزب الاشتراكي الجنوبي أبرزهم عبد الفتاح إسماعيل، كما نزح الفصيل الذي كان يقوده الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد إلى شمال اليمن بعد أن بدء حربه حاكما وخسرها لاجئا، فيما صعد الجناح الذي قاده علي سالم البيض على مقاليد الحكم في عدن حتى أعلن عن توحيد اليمن في 22 من مايو (أيار) من عام 1990م. ظهرت عدة أراء وفرضيات خلال وبعد الكارثة في يناير1986 تفترض وتلمح ألى أدوار كبيرة وخبيثة لعبت أدوارا رئيسية في تغذية الصراع والخلافات بين الرئيس علي ناصر محمد من جهة وكل من أنصار الرئيس السابق عبد الفتاح إسماعيل ونائب الرئيس علي أحمد ناصر عنتر، ومن هذه الأطراف الاستخبارات السوفيتية (كي جي بي)، والقوى الإشتراكية والشيوعية في دول مجاورة ودول أخرى، إضافة إلى القيادة الفلطسنية في عدن، ومن ذلك ما قيل عن قيام الفلسطينين باقناع علي ناصر بتأجيل الحسم في أكثر من مناسبة، ودور الاستخبارات السوفيتية في تأجيج الصراع بين الطرفين من خلال عملائهم في عدن، إضافة إلى الشخصيات الإشتراكية التي كانت تتردد على عدن قبل الصراع، ومن ذلك جورج حاوي أمين عام الحزب الإشتراكي اللبناني الذي كان موجودا في عدن حتى صبيحة 13 يناير. وكانت أحداث 1986 بداية النهاية لأول وأخر نظام حكم ماركسي تقدمي ذو توجهات قومية متشددة يقوم فوق أرض عربية.
رواية الرئيس علي سالم البيض لأحداث المجزرة في قاعة المكتب السياسي البيض هو خير شاهد على المجزرة حيث عايشها وسلم منها باعجوبه وادعى البيان الأول للانقلابيين انه تم فيه تنفيذ حكم الاعدام حيث قال ماحدث شيئا لم يكـــــن متوقع بالنسبة لنا فلقد حضرنا صباح 13 يناير1986 إلى قاعـــة الاجتماعات لمواصلة الاجتماع الذي بدائناه في يوم 9 يناير يوم الخميس الماضــــي ومواصلتا للمناقشات التي قد بدائناها كان علينا ان نحضر الاجتماع يوم الاثنين الذي كــان علي ناصر غير متحمس لانعقاد هذه الاجتماعات من بعــد المؤتمر ولكن بعدما بدئنا الاجتماعات ودخلنا في بعض الاحاديث الخاصه بكثير من المواضيع المعلقــــه اتفقنا ان نواصل اجتماعاتنا يوم الاثنين 13 يناير وحضرنا كالعاده وحضرت انا شخصيا متاخر قليل حوالي الساعــه عشره وعشر في هذاك اليوم ولم احضر الساعه العاشره تماما وبعد دخولي قعدت بجانب الرفيق صالح مصلح قاسم وكان على يساري وبين الرفيق علي عنتر يفرق بيني وبينه اربعــه مقاعد على اليسار وهو يقع إلى يمين كرسي الامين العام أول مقــــعد على الطاوله بجانب الامين العام (علي ناصر) وجلس بعض الرفاق على يسار كرسي الامين العام منهم عبد الفتاح إسماعيل وسالم صالح وعلي شايع واخرين. وكنا بدائنا جالسين نتحدث كالعاده والكراسي التي تفرق بيني وبين علي عنتر الاربعه هذي كلها من العناصر التابعــــه لعلي ناصر أو التي تامر ت معــــه ونحن لم نلحظ ولا واحد منهم في القاعـــه لم يكــــن ببالنا هذا ولم نكــــن نفكر ان الناس يتامــــــروا. وجلسنا بشكل طبيعي انا اتحدث وكان الرفيق علي عنتر يفتح شنطته وهو واقف ويتحدث معنـــا نتبادل الحديث انا وهو وصالح مصلح قاسم ولكنــه يبعــــد عننا باربعــه كراسي فدخل احد الحرس يحمـــل شنطة الامين العام ويمر من ورا ظهر علي عنتـــر ووضعها بجانب كرسي الامين العــام وعاد ولما عاد فجأة سمعنا إطلاق النار التفتنا واذ بي اشوف إطلاق النار في ظهـــر علي عنتر من قبل هذا الحارس حســـــان اخذ رشاش عنده نوع اسكروبي 42 طلقــــــه وبدا يطلق النار على علي عنتر من فوق إلى تحــــت وتوقف عليه الرشاش بعدما اطلق عدة
طلقات كلها صارت في ظهر الرفيق علي عنتر وهو كان واقفـــــا. نحن بسرعه نزلنا تحت الكراسي واخذنا مسدساتنا وحاولنا نطلق النار على الحارس هذا وكان يوجد في الجانـــب الاخر اثنين حرس اخرين دخلوا واحد يحمل دبـــة شاي قال أيضا للامين العام والاخر بعـــده وكانوا يطلقون النار على المجموعــــه الأخرى في الصف الثاني من الاجتماع وفجـــــاة والقاعـــــه كلها تمطر رصاص ونحن حاولنا ان نظرب هذا الحارس هو عاد من جــديد وبدا يطلق النار وكان الوضع صعب لان كثرة رش النيران علينا في القاعه بعد ذلك وجدنا مجموعه من رفاقنا على الأرض الرفيق صالح مصلح والرفيق علي شايع والرفيق علي عنتر طبعا أول واحد ظرب في مقعده ووقع على الأرض والرفيق علي اسعد خارج القاعه والرفيق علي صالح ناشر في غرفة صغيره تقع بجانب القاعــــــه غرفة السكرتاريه هؤلا الرفاق كلهم على الأرض. وعلينا الرصاص مستمر من الخارج قاموا أيضا بإطلاق النار على كل الحراس الذي معنا وصفوهم تصفيه جســــديه وبقينا نحن في القاعــــه لوحدنا ماعندنا اي شيء الا مسدساتنا حاولنا ان نستعين بمسدسات رفاقنا الذين استشهدوا أصبح مع الواحد اكثر من مسدس للدفاع وجلسنا ساعات في هذه الوضعيه الصعبه ثم استطعنا ان نستنجد سمعنا صوت لحارس من حراسنا في الخارج حاولنا ان ناخذ ستاره ونقطعها ونعملهــا في شكل حـــبل وننزلها من الخلـــــفه على شان يربطوا لنا بندقيه وفعلا ربطوا لنا أول بندقيه وثاني بندقيه وأصبحنا نملك بندقياتان داخل القاعـــه نحن الاحياء الذي بقينا وحاولنا نسعف رفاقنا ولكن البعض منهم استشهد والبعض حاولنا ان نربطهم بالستاير لكن لاتوجد اي وسائل للاسعاف نستطيع من خلالها ان ننقـــــذهم. بعد ذلك قررنا ان ننسحب إلى غرفة أخرى إلى مكتب محمد عبد الكريم وهو المكتب المالي للجنه في سكرتارية الجنه المركزيه لكي نقوم بالاتصال بالخارج وقمنا بالاتصال برفاقنا بالخارج قمت انا بالاتصال بكثير من الجهات نطلب منهم على الجميع ان يبذل جهــــد لايقاف هذه الكارثه الذي تعرض لها الحزب الاشتراكي اليمني وعلى رفاقنا ان يهبوا للدفاع عن الحزب وصيانه مبادئه. وضلينا في اللجنه المركزيه حتى الساعه السابعه مساء طبعا رفاقنا استشهدوا الذين اصيبوا ما كان بيدنا نعمل اي حاجــــه والمنطقه الاخري كلها محاطه منهم بكل قوتهم ولربما يعتقدوا ان الناس انتهت ومافيش احد باقي نحن بقينا على اتصال واستطعنا في المساء ان نخرج من هناك بعد أن نسقنا مع الرفاق في القوات المسلحه مع الدروع بالذات هذه هي القصــــــــــــه
9. موقف اليمن الديمقراطي من القضية الفلسطينية
وقوفها بشكل صلب بجانب الثورة الفلسطينية والعلاقات الوطيدة التي سادت بين قيادة الدولة الجنوبية والقادة الفلسطينيين حيث كانت عدن ثاني أهم المدن بالنسبة للفلسطينيين بعد بيروت في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، وعندما طرد الفلسطنيين من بيروت بعد الغزو الصهيوني 1982 لجأت أعداد منهم إلى عدن ,وكانت عدن تضم معسكرات تدريب كبيرة للثورة الفلسطينية، عرفت اليمن الجنوبي بين الفلسطينين باسم عدن الثورة تمجيدا لدورها النضالي معهم, إضافة إلى كون اليمن الجنوبي عضو في ما عرف سابقا بجبهة الصمود والتصدي ضد مشروع كامب ديفيد إلى جانب ليبيا والجزائر والعراق وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
10. موقف اليمن الديمقراطي من حركات التحرر الأخرى
إضافة إلى وقوف الحكومة في عدن مع أغلب حركات التحرر ودعم العديد من المنظمات التحررية والمناضلين في العالم، حتى أن المطلوب الأول في العالم في الربع الأخير من القرن العشرين والمعروف بكارلوس كان في فترة من الفترات يحمل جواز سفر دبلوماسي صادر من اليمن الديمقراطي وبتجول به.
11. موقف اليمن الديمقراطي من الغرب والولايات المتحدة
وتميزت حكومة عدن عن جميع الدول العربية المحيطة بها، وهو ما سبب لها العداء مع جيرانها بعلاقات وطيدة جدا مع السوفيت والصين وكوبا وألمانيا الشرقية والقيادة الفلسطينية، وكانت رافضة للسياسية الغربية في المنطقة، حتى أنها كانت الدول الوحيدة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع واشنطن، حيث قطعت حكومة سالم ربيع علي في أكتوبر 1969 العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وتم اغلاق السفارة الأمريكية في عدن، ولم تستأنف العلاقات الا في عهد علي سالم البيض في 30 أبريل 1990 قبل 3 أسابيع من الوحدة اليمنية ولكن السفارة في عدن بقيت مغلقة.
12. المسيرة نحو الوحدة مع اليمن الشمالي
طرح موضوع الوحدة بين الشطرين الشمالي والجنوبي عدة مرات على طاولة المناقشات بين القيادتين ووقع في ليبيا في 1972 اتفاقية لتعزيز الوحدة وكذلك ما تم في الكويت مارس 1979 بين عبد الفتاح إسماعيل وعلي عبد الله صالح حين خاطب عبد الفتاح رئيس الجنوب الرئيس صالح قائلا " لتكن صنعاء العاصمة ووزرائي نواب لوزرائك"، والمحادثات بين علي عبد الله صالح وعلي ناصر في بداية الثمانينات قبل أحداث يناير86. توقفت المشاورات بعد حرب 1986 وحتى اللقاءات بين الشطرين جمدت حتى اعيدت المناقشات في 1988 ووقعت اتفاقية عدن الوحدوية في عام 1989، وفي 21 مايو 1990 رفع الرئيس علي عبد الله صالح ومعه رئيس اليمن الجنوبي علي سالم البيض علم الجمهورية اليمنية الجديدة في عدن. وكان من الشروط التي اشترطها قادة الحكم في اليمن الجنوبي (الرئيس البيض وجماعته- الطرف المنتصر - الضغمة في الإشتراكي- في حرب 1986) على الرئيس علي عبد الله صالح قبل توقيع الوحدة أن يغادر الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد وأتباعه(الطرف الخاسر-الزمرة في الإشتراكي) من صنعاءالتي لجأ إليها بعد الصراع الدامي في يناير1986 الذي كان السبب في انفجاره قبل أية خطوة توحيدية.
13. أهم الأسباب التي عجلت قيام الوحدة بالنسبة لليمن الجنوبي
أسباب سياسية تمثلت في تخلي موسكو عن حلفاء الأمس مع بداية انهيار المنظومة الإشتراكية في العالم، إضافة إلى الإنهيار الفعلي الذي حدث عمليا للنظام الحاكم في جنوب اليمن بعد أحداث 1986 ومقتل القادة البارزين في الحزب الإشتراكي أمثال عبد الفتاح إسماعيل وعلي أحمد ناصر عنتر، وهروب علي ناصر محمد وأتباعه إلى الشطر الشمالي.
أسباب اقتصادية أعقبت انهيار مؤسسات الدولة بعد أحداث 1986 وتوقف الدعم السخي من الإتحاد السوفيتي.
14. شخصيات بارزة في اليمن الجنوبي
عبد المؤمن البابكريترجع اصوله إلى شبوه يرجح انه المتهم الرئيسي في احداث مجزرة عام 1986. ويرجح تلقيه دعم المعلومات والمال من k.G.B، يعتقد انه له يد في اغتيال انور السادات وتنصيب الرئيس الحالي حسني مبارك، انتقل إلى صقليه واستقر فيها ولا احد يعلم عن وفاته
قحطان الشعبي أول رئيس لليمن الجنوبي ومؤسس الجبهة القومية التي قادت ثورة 14 أكتوبر ضد البريطانيين، أقيل من منصبه ووضع تحت الإقامة الجبرية في 1969 بسبب سياسته الإصلاحية التي أزعجت الجناح اليساري في الجبهة القومية، توفي في عدن 1982.
سالم ربيع علي ثاني رئيس للجنوب قاد الحركة التصحيحية ضد قحطان الشعبي وبقي في منصبه حتى يونيو 1978 حين اندلعت اشتباكات بين قوات سالم ربيع وقوات تابعة لعبد الفتاح إسماعيل "مع العلم انة لم يكن لة اي دراية بهذة الخطة"مستغلين اتهامة باغتيال رئيس الشطر الشمالي أحمد الغشمي قادها علي عنتر واعتقل سالم وأعدم في عدن.
عبد الفتاح إسماعيل ثالث رئيس للجنوب ترجع أصوله إلى لواء تعز في شمال اليمن، أسس الحزب الإشتراكي اليمني الذي حل مكان الجبهة القومية، في عهده نشبت حرب 1979 بين الشطرين الشمالي والجنوبي انتصر فيها الجنوب بعد اغتيال الرئيس الغشمي، عقد مؤتمر مصالحه بينه وبين علي عبد الله صالح رئيس الشطر الشمالي في الكويت وأعلن فيه الطرفين نيتهما بتحقيق الوحدة، وهو ما أغضب الجناح المتشدد في الحزب الحاكم في الجنوب ,أقيل من منصبه وذهب إلى روسيا 1980 منفيا، وكان يمكن ان تقوم حرب اهلية داخلية بعد نفيه إلى روسيا ولكن كان عبد الفتاح إسماعيل حريصاً على عدم نزول اي قطرة دم، وقد عاد في أكتوبر 1984 بعد الصراع البارد الذي حدث بين علي عنتر وعلي ناصر محمد والذي تفجر في 13 يناير 1986م.
علي ناصر محمد الرئيس الرابع للجنوب، قام بعدة إصلاحات ووقع اتفاقية ترسيم حدود مع سلطنة عمان أنهت القطيعة بسبب حرب ظفار, وتواصل مع دول الخليج الأخرى، ولكن سياساته الخاطئة في عدم حسم الأمور مع رفاقه في الحزب، ومحاولاته الاستئثار بالسلطة حيث كان الأمين العام للحزب ورئيس الدولة ورئيس هيئة مجلس الشعب ورئيس الوزارة أثار حفيظة خصومه، وكانت اقالة وزير الدفاع علي عنتر نقطة الفصل حيث تحالف الأخير مع عبد الفتاح العائد من روسيا وانضم لهم علي سالم البيض وأخرون، ادعى علي ناصر وجود محاولة انقلابية ووجود مؤامرة للتخلص منه، فانفجرت احداث يناير1986، بعد خسارته الحرب في عدن13-23 يناير لجأ مع قواته وأنصاره(عرفوا لاحقا بالزمرة في الحزب الإشتراكي)، إلى صنعاء وبقي هناك حتى تحققت الوحدة، حيث انتقل بطلب من البيض وجماعته (الضغمة في الحزب الإشتراكي)الذين اشترطوا ذلك على الرئيس علي عبد الله صالح, إلى دمشق وما زال مقيما هناك.
علي سالم البيضأخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1986 - 1990 وكان واحد من أنصار عبد الفتاح في أحداث 1986 التي نجا منها بأعجوبة عندما غادر مبنى اللجنة المركزية بعد المجزرة مع عبد الفتاح الذي قضى في ظروف غامضة، وقع مع علي عبد الله صالح اتفافية الوحدة وأصبح نائب رئيس الجمهورية اليمنية الجديدة من 21مايو1990 وحتى 5مايو1994 يوم اندلعت الحرب في صيف 1994، أعلن قياح جمهورية اليمن الديمقرطي مجددا في 21مايو1994 حتى 7يوليو1994 وأصبح رئيسها، حتى دخول القوات الحكومية عدن، حيث انتقل إلى سلطمة عمان لاجئا سياسيا, وعاش فيها حتى خرج يوم احتفالات الوحدة في 21 مايو 2009 من المانيا مطالبا بعودة احياء اليمن الجنوبي "جمهورية اليمن الديمقراطي".
]]
علي أحمد ناصر عنتر(علي عنتر) أحد أبرز الشخصيات النضالية ضمن قادة الحزب الإشتراكي الحاكم في جنوب اليمن سابقا وزير الدفاع في حكومة علي ناصر محمد ونائبه الأول فيما بعد، كان من أشد المعارضين للوحدة مع الشمال ,مع أنه كان شخصية قومية فذه وعرف عنه شجاعته وقوته في قيادة الجيش، تحالف ضد الرئيس عبد الفتاح إسماعيل مع علي ناصر بعد مؤتمر المصالحة مع الشمال في الكويت مارس 1979، وتمكنوا من نفي فتاح إلى طشقند في روسيا، مالبث تحالفه مع علي ناصر أن انفك، بسبب الخلافات الدائمة داخل الحزب، وبعدها ناشد بعودة عبد الفتاح إسماعيل الذي تحالف معه عنتر هذه المرة، انفجرت أحداث الإثنين 13 يناير 1986 وكان علي عنتر أول من لقي حتفه في المجزرة حينما عاجله غدرا رئيس حرس الرئيس علي ناصر المسمى (حسان) ب42 طلقة في ظهره في قاعة المكتب السياسي للجنة المركزية صباح ذلك اليوم الدامي.
حيدر أبوبكر العطاس أخر رؤساء هيئة مجلس الشعب الأعلى باليمن الجنوبي1986-1990 ورئيس الوزراء في دولة الوحدة حتى 1994 يوم اندلاع حرب صيف94 أثناء أحداث يناير الدامية وحين كان رئبسا للوزراء كان خارج البلاد في زيارة رسمية للهند، عين رئيسا للوزراء في دولة اليمن الديمقراطي التي أعلنها البيض في حرب 1994 يقيم حاليا في المنفى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ياسين سعيد نعمان الأمين العام الحالي للحزب الإشتراكي 2005 وحتى اليوم كان رئيسا لأخر حكومة في عدن بعد أحداث1986 وحتى قيام الوحدة، يقيم حاليا في اليمن.
15. اقرأ أيضا
رؤساء اليمن الجنوبي.
رؤساء الوزارة في اليمن الجنوبي
16. مراجع
حرب الانفصال في اليمن : حكايات من الغرفة 702.
وليد السعدي، الامارات العربية المتحدة، 1995.
الصبح الدامي في عدن. حميدة نعنع، دار المستقبل العربي، القاهرة، 1988، 244ص، 23سم
الصراع في عدن. شاكر الجوهري، مكتبة مدبولي، 1992، 381 ص 24سم
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، الخصائص الجيوبوليتيكية للموقع الجغرافي وأثرها في علاقاتها الدولية.
اليمن الجنوبي : الحياة السياسية من الاستعمار إلى الوحدة. علي الصراف، دار رياض الريس للكتب والنشر، قبرص 1992، 442ص 23سم
.

الأحد، 7 نوفمبر 2010

بريد الحراك الجنوبي تتابع تاريخ الثورة 14 من اكتوبر الجنوبية وقياداتها المختلفة للمرحلة الممتدة من 1963م وحتى 22 من مايو 1990م

الرئيس سالمين وهو على احد السفن الروسية متجهة الى جزيرة سقطرى الجنوبية

بريد الحراك الجنوبي
الملف الجنوبي
العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف
نقلا عن مصادر مختلفة وقريبة من الحقيقة



الميلاد عام 1935 في ابين.
تلقى تعليمه في عدن
وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة.
انضم في اواخر الخمسينيات الى منظمة الشباب القومي،
وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية
لتحرير اليمن الجنوبي المحتل.

كان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية
واصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969.
بدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية
بغية التوصل الى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه.

اتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة
وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي احمد الغشمي
واعدم بعد ذلك مع مجموعة من انصاره في عدن
بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة
مع مجموعة عبدالفتاح ومن كانو يسيرون في دربه
بدون علم ولا معرفه

تفاصيل:

سالـم ربيع علي وشهرته سالمين (1935 - 1978) رئيس يمني جنوبي. كان أحد الثوار ضد الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن، ومن ثم الحزب الإشتراكي اليمني.

أصبح رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في 1969، وحكم حتى 1978، حين اُنقلب عليه و أعدم بتهمة قتل رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي.

بعض ما ورد عن تاريخ الرئيس سالم ربيع علي وقصة بدايته و نهايته من حكم اليمن الجنوبي الذي بدا في 22 يونيو 1969م وانتهى في 26 يونيو 1978م

نبذة تاريخية عن حياة الشهيد الرئيس سالم ربيع علي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية من العام 1969م وحتى العام 1978م
متابعة بريد الحراك الجنوبي
الملف الجنوبي
العميد / طيار عبد الحافظ العفيف


سالم ربيع علي
المراجعة الحالية (غير مراجعة)سالـم رُبـَيـِّع علي وشهرته سالمين (1935 - 26 يونيو 1978) رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية. كان أحد الثوار ضد الإحتلال البريطاني ، ومن ثم الحزب الإشتراكي اليمني. أصبح رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في 22 يونيو 1969، وحكم حتى 1978، حين اُنقلب عليه وأعدم بتهمة قتل رئيس [[الجمهورية العربية اليمنية أحمد الغشمي.

فهرست [إخفاء]
1 سيرة ذاتية
2 أحداث 26 يونيو 1978
3 فضلي بار
4 المصادر

سيرة ذاتية

الرئيس سالم ربيع علي على متن السفينة السوڤيتية من نشطون إلى سقطرى. يناير 1978.وُلد في 1935 في محافظة أبين لأب من صيادي الأسماك. تلقى تعليمه في عدن وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة.

انضم في اواخر الخمسينيات إلى منظمة الشباب القومي، وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية لتحرير الجنوب العربي المحتل.

كان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية واصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969.

بدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية بغية التوصل إلى صيغة وحدوة مع اليمن الشمالي اتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة، وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي، واغتيل غدراً بعد ذلك مع مجموعة من انصاره في عدن بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة مع مجموعة عبدالفتاح إسماعيل.

أحداث 26 يونيو 1978
صادف يوم الثلاثاء الموافق 26 يونيو 2007م مرور 29 عاماً على مقتل الرئيس سالم ربيع «سالمين» مايو نيوز وجدت في مذكرات بخط يد الفقيد محمد سعيد عبدالله «ابونقطة» اركان حرب الرئاسة ايام تولي سالمين لرئاسة في جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه ما يجيب على الكثير من التساؤلات حول احداث 26 يونيو 1978م وحول مقتل الرئيس سالمين.[1]

اولاً احداث 26 يونيو 1978م كان لها اعداد مسبق، حيث تم تصفية القوات المسلحة من العناصر الموالية للرئيس السابق سالمين وآخرهم 60 ضابطاً قيادياً قبل الاحداث بحوالي شهرين تم ازاحتهم من القوات المسلحة، ولكن لا اريد ان ادخل في الجوانب السياسية للاحداث كونها ستضر ببعض الشخصيات السياسية الكبيرة في الخارج والداخل واحتفظ ببعض المعلومات عن معركة 26 يونيو 78م.. ففي يوم 24 يونيو 78م وفي تمام الساعة الرابعة عصراً اعلنت اذاعة صنعاء عن اغتيال الغشمي وتم رفع الاستعداد القتالي في القوات المسلحة في الشطر الجنوبي الى استعداد عالٍ ودعيت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي لعقد اجتماع طارئ في يوم 25/6/78م الساعة العاشرة صباحاً بمقرها بالتواهي، وفي اجتماع اللجنة المركزية اتخذت قراراً بابعاد سالمين من الحكم وكلفت المكتب السياسي بتنفيذ القرار وحدد المكتب السياسي اجتماعاً في مساء نفس اليوم الساعة السابعة بمجلس الوزراء واشعروا سالمين بذلك، وفي تمام الساعة السابعة الا ربع مساءً تحرك الاخ سالمين الى مجلس الوزراء ولم يجد احداً من المكتب السياسي في مقر الاجتماع وعاد الى قصر الرئاسة وهم غيروا الميعاد من السابعة الى التاسعة مساء ولم يشعروا سالمين بذلك، وفي الساعة العاشرة مساء وصل الينا بقصر الرئاسة ثلاثة من المكتب السياسي وهم:

علي أحمد ناصر عنتر وزير الدفاع وصالح مصلح قاسم وزير الداخلية ومحمد صالح مطيع وزير الخارجية. وجلسوا مع سالمين في مكتبه وبعد حوالي ساعة ونصف دعا سالمين الطباخ الخاص به «يسر» وقال له جهز لي حقائبي وانزلهم من غرفتي الى الصالة الآن وعندما شعرنا بذلك اتفقنا اننا وصالح شيخ بيحاني قائد امن الرئاسة آنذاك ومحمد امزربه وهود صالح .. على ان نحجز الوزراء الثلاثة الموجودين عندنا حتى يتم الحلول ولكن لا نستطيع تنفيذ ذلك بحكم الولاء لسالمين الا بموافقته وفعلاً دعيناه الى خارج المكتب وطرحنا عليه هذا الاتفاق فرفض سالمين وقال انا اعطيتهم استقالتي واشترطت سفري الى الصين .. ووافقوا على ذلك وسأسافر الساعة الرابعة صباحاً ولا داعي للمشاكل وهم ما يريدون الا السلطة.

وعاد الى داخل المكتب عند الوزراء وفي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل خرج الوزراء الثلاثة من القصر وصعدوا سيارتهم وتحركوا باقصى سرعة وبعد خروجهم مباشرة جاءت سيارة كبيرة وسدوا بها الطريق من مفرق الطرق التي تطلع الى الرئاسة وبنشروا اطاراتها وبعد ذلك وفي حوالي الساعة الثانية الا ربع بعد منتصف الليل قرحين ست طلاقات نارية من ميدان الشرطة العسكرية ونهاية آخر طلقة انطفأت الكهرباء وبدأت المعركة علينا وسالمين لايزال في القصر، وفي تلك اللحظة خرج سالمين من القصر يجري الى السكرتارية وهو ينظر الى الذخائر التي تصيب القصر ويردد بكلمة «اكيد انقلاب انقلاب» وكان اكثر اطلاق النار علينا في البداية من مربط بالسلاح 37 م ط وهكذا استمرت المعركة بيننا واثناء سير المعركة ارسلت هدية للمكتب السياسي وهي قذيفة بي 10 ودافعت عليه شجرة مريمرة امام مجلس الوزراء حيث قسمت جذع الشجرة نصفين وصورها فيما بعد ونشروها في صحيفة اكتوبر وكتبوا فوقها عنوان بارزاً.. «جذع الشجرة التي دافعت على المكتب السياسي من التيار اليساري المغامر»، واستمرت المعركة حتى فجر يوم 26/6/78م وعندما طلع الصبح تحركت الطائرات وقصفتنا فانسحبنا وسحبنا القوة الى القصر المدور وكان يقود العملية علينا بالمكرفون علي شائع هادي واستمر القصف علينا بكافة الاسلحة الجوية والبحرية والبرية الا ان الدفاع الذي يحيط بالقصر المدور دفاع يصعب اختراقه كونه من عهد بريطانيا واستمر القصف علينا حتى الساعة الواحدة ظهراً يوم 26/6/78م وتوقفت الطائرة لغرض الغداء ثم خرجنا من الدفاع وتقدمنا على القوة التي تهاجمنا من الفتح وهربوا وتركوا الغداء حقهم في الحديقة الواقعة في مفرق الطريق المؤدية الى قصر الرئاسة واخذنا غداءهم التي تركوها وهربوا ووجدنا «دست كبير» مليان خبز و«دست فاصوليا» وثلاجة حديد كبيرة شاهي يعرفها افراد القوات المسلحة واخذنا «الدست الخبز» معنا الى الدفاع حقنا وكان معي في هذا الموقف اذكر منهم حسين محمد الدوري كشميمي احد افراد امن الرئاسة وعندما حملت «الدست» على كتفي علق سواده في «الشميز» حتى خرجت من السجن بعد سنة واعطيته الاخ عبدالله سعيد مشدف احد اقاربي وهو عايش حتى الآن الله يطول في عمره وخلال المعركة كلها قتلوا علينا ثمانية افراد فقط من بينهم الملازم عبدالله الصبيحي قائد حرس الاخ سالمين و اثنين افراد واحد علي سعيد من الكود اصيب في رقبته والثاني علي محمد المحفد وكان اصابته شظية قذيفة في بطنه غير مؤثر واستمرت المعركة علينا حتى الساعة الخامسة والنصف مساء وخلصت علينا الذخائر كون ذخائرنا قصفتها الطائرة في الصباح فالتهبت النيران فيها واحرقت براقات القوة الشعبية كاملاً في ذلك الوقت ابلغنا الاخ الرئيس سالمين بان الذخيرة خلصت علينا وعندما بلغنا سالمين بذلك قال صيحوا لهم وقولوا لهم اننا بانسلم وبانعطيهم رسالة يوصلوها لعلي عنتر وخرجت من الدفاع وناديتهم بصوت عالي اننا بانسلم وجوبني الباخشي اللي كان يقود آخر عملية قال سلموا في وجه الثورة وقلت عليك اللعنة انت والثورة وقدكم علينا بالمدفع من يوم امس واضفت سوف نرسل لكم جندياً برسالة وصلوها لعلي عنتر ونادى بصوت عالي وقفوا اطلاق النار وعدت الى سالمين وكتب رسالة في قرطاس حق كرز سجارة ردفان وكان صيغة الرسالة:

” الاخ/ العقيد ركن علي أحمد ناصر عنتر المحترم
نظراً للمعارك الدامية في اليمن فاننا بانسلم للتفاهم وشكراً

سالمين
“

واعطيتها جندياً ووصلها عليهم وبعد لحظة بسيطة لا اعتقد انها قد وصلت الرسالة نادانا الباخشي انزلوا عبر البيب حق المجاري ليس من البحر وفعلاً نزلنا عبر هذا البيب وكان سالمين اولنا وبعده جاعم صالح وبعده علي سالم لعور وبعده صالح شيخ البيحاني وانا بعدهم وكان واقفاً لتفتيشنا واحد ملازم اول من الكتيبة العسكرية وبجانبه الباخشي وكان الباخشي يحمل حقيبة المعركة يعرفها الذين درسوا قيادة واركان وكانت بجانبهم سيارة كروزر جيش مطربل وعندما وصل سالمين عند الملازم ادى الملازم التحية العسكرية لسالمين ثم فتشه واخذ مسدس ميكروف من كيشت جيب سروال سالمين وفتش جاعم ولعور وقال لنا اوقفوا وطلعوا سالمين وجاعم ولعور في السيارة في الخلف وكان الباب الخلفي مفتوحاً وطلعوا مجموعة عسكر مسلحين على الباب الخلفي وطلع الباخشي على الباب الامامي معلق وسارت السيارة واستمر الملازم في تفتيشنا حتى فتش منا خمسة ضباط وهم : صالح شيخ البيحاني ومحمد سعيد عبدالله ومحمد امزربة وناصر امزربه وهود صالح واخذونا الى ميدان الشرطة العسكرية وبقينا في الميدان حتى جابوا القوة حقنا وعملوا لها طابور خلفنا وجابوا لنا ثلاثة دسوت كبيرة مليئة بالماء وشربناها ونهمونا بالاسماء وهم : صالح شيخ البيحاني ومحمد سعيد ابونقطة، ومحمد امزربه و ناصر امزربة وهود صالح وعند خروجنا من القوة حقنا سحبوني انا لنفسي واخذوني الى سجن الشرطة العسكرية والاربعة اخذوهم للتنفيذ علماً انهم كتبوا في صحيفة اكتوبر يوم سبعة وعشرين يونيو 78م بان المكتب السياسي شكل محكمة وحكمت بالاعدام على سالم ربيع علي وعلى جاعم صالح وعلي سالم لعور والضباط الذين قادوا العملية وعددهم خمسة اشخاص وهذا كذب لان المحكمة وهمية وليست فعلية، قد يتساءل لماذا لم يتم اعدامي انا لاني كنت صديقاً لمحمود صالح قائد الشرطة العسكرية آنذاك ومحمود صالح هو صهير علي عنتر وزير الدفاع وعندما نهمونا اصحاب شعبة الاستخبارات وجهاز امن الدولة اخذني محمود صالح الى سجن الشرطة العسكرية ووضعني هناك وابلغ الوزير بانه اخذني وديعة عنده ولما رد عليه الوزير امر ببقائي عنده وعدم تسليمي لامن الدولة او شعبة الاستخبارات وحاولوا اكثر من مرة سحبي ولم يسلمني لهم ، وبعد حوالي عشرة ايام قلدوا امراً باسم علي عنتر وتوقيع وجابوه لمحمود صالح الساعة الثانية بعد منتصف الليل من اجل ان الوزير بيكون راقد ومحمود ما يقدر يقيم الوزير من النوم الا ان محمود اخذ التلفون واتصل بالوزير الى غرفة النوم حقه وقال جابوا لي امراً منك بتسليم الملازم محمد سعيد ابونقطة وقال له الوزير لا اعطيت امر ولا بعطي امر لتسليمه لهم هذا ما علمته من محمود صالح، بعد ثلاثة اشهر من المعركة استدعاني الى مكتبه وقص لي بهذه القصة.

فضلي بار
انتسب لأرض أهل فضل التي عرفت قبل الاستقلال بـ (السلطنة الفضلية)، وكان المواطن الفضلي يخاطب سلطانه بكلمة (أبا) أي (والدي)، فإذا خاطب السلطان عبد الله بن عثمان الفضلي قال له (أبا عبدالله)، وهكذا كان يقول (أبا حسين) للسلطان حسين بن عبد الله الفضلي، و(أبا أحمد) للسلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، و(أبا ناصر) للسلطان ناصر بن عبد الله الفضلي.

صعد الرئيس سالمين مبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لإلقاء كلمة بلاده عام 1973، واقتضت المناسبة حضور عدد كبير من قادة الدول، وتابع العالم كلماتهم. طيرت مصادر مقربة من الرئيس سالمين خبرا سمعته من أصدقاء محسوبين عليه، مفاده أن الشيخ (السلطان) أحمد بن عبد الله الفضلي (أحد سلاطين أهل فضل) الذي كان قد تمرد على البريطانيين وغادر البلاد، وشكل مع وطنيين آخرين (منظمة التحرير) في القاهرة عام 1965، وكان يتردد على الولايات المتحدة الأمريكية لاستيراد رافعات (كرينات) أمريكية مستخدمة إلى السعودية، وتزامنت فترة إحدى زياراته لأمريكا مع زيارة سالمين فانتهز الفرصة ليحادث سالمين هاتفيا.

حملت المحادثة دهشة السلطان أحمد أن سالمين- أحد بسطاء أهل فضل- أصبح رئيس دولة مساحتها (333) ألف كيلو متر مربع، ضمت ما كانت تعرف بمستعمرة عدن ومحمية عدن الشرقية ومحمية عدن الغربية.

لم يكن الشيخ أحمد مرتاحا من الخبر، إلا أن إجابة سالمين جاءت بهذه الصيغة الاستفهامية: «أبا أحمد، ألا يرضيك أن يكون حاكم البلاد من أهل فضل؟». اعترت الشيخ أحمد نشوة عارمة بأرض الفضلي وأهلها، ورد قائلا: «أفحمتني يا ولدي.. الله معك.. الله معك!».[2]

المصادر
نقلا عن موقع:www.yezen.info
أحمد سالمين يكتب عن والده لأول مرة
سالم ربيع علي مع ابنه
الرئيس سالم ربيع علي على متن السفينة السوڤيتية من نشطون إلى سقطرى. يناير1978.
^ الشبامي (2007-10-25). لأول مره وفي حوار مفتوح أحمد سالم ربيّع علي يسلّط الضوء على حياة والده الرئيس سالمين!. سقيفة الشبامي. وُصِل لهذا المسار في 2 فبراير 2009.
^ نجيب محمد يابلي (2008-06-26). الذكرى ال30 لاستشهاد الرئيس سالم ربيع علي (26/6/1978 - 2008/6/26).. عندما يكون حاكم البلاد من أهل فضل. صحيفة الأيام اليمنية. وُصِل لهذا المسار في 2 فبراير 2009.

بنذة موجزة عن تاريخ المناضل الشهيد علي احمد ناصر عنتر الذي تم قتله غدرا بتدبير من قبل الرئيس علي ناصر في 13 من يناير 1986م

متابعات بريد الحراك الجنوبي
الملف الجنوبي
العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف

نبذة تاريخية موجزة عن حياة المناضل الجسور الشهيد علي احمد ناصر عنتر











نبذة عن اهم المحطات الكفاحية للمناضل الجسور الشهيد على عنتر


الشهيد علي احمد ناصر عنتر أحد ابرز القيادة التاريخية التي ملئت دنيانا وشغلت ناسها في مرحلة تاريخية كاملة كانت مرحلة تأسيس المشروع الوطني التحرري وبناء الدولة – الأمة في وطننا الغالي الجنوب .


تمتعت هذة الشخصية الفذة ,وهذة القامة الوطنية الهائلة بكاريزما لانظير لها وبتأثيرونفاذ الاساطير الملحمية. .


فتفاصيل حياة الشهيد علي عنتر كلها زاخرة بالعطاء , طافحة بالبطولات , مليئة بالمواقف الكفاحية والمأثر الوطنية الفريدة في مختلف المنعطفات التي مرت بها ثورة 14اكتوبر المجيدة ابتداء من انخراطة في حركة القوميين العرب وتشكيلة لبعض خلاياة السرية وبناء جيش التحرير في الضالع وقيادتة لة , مرورا بمحاربة المستعمر البريطاني وركائزة في ثورة شعبية عارمة اجبرت المحتل البريطاني على الرحيل واعلان الاستقلال الوطني الجنوبي وبناء الدولة الوطنية التي توحدت فيها 22أمارة ة وسلطنة ومشيخة ومستعمرة وانتهاء ببناء قوات مسلحة ضاربة حديثة العدة والعتاد واعداد الكوادر العسكرية المؤهلة تاهيلا عاليا , حيث كان شعار القوات المسلحة الذي وضعة الشهيد علي عنتر الشعار الخالد "وطن لانحمية لانستحقة ", والمساهمةالفعالة للشهيد مع بقية رفاقة المناضلين في بناء دولة النظام والقانون والعدالة الاجتماعية تحقق في ظلها التعليم للجميع والصحة للجميع والعمل للجميع.

نعم لقد كان الشهيد علي عنتر ولايزال اسطورة حية الهمت خيال كل التواقيين الى الحرية والعيش الكريم والغد الافضل والاجمل وغرست في اعماق ضمائر الاحرار قيم الحرية والتضحية والحب والولاء للوطن .

فسيظل علي عنتر نبراسا مضيئا لنا نستلهم من هذة الاسطورة البطولة والكفاح والثقة بالنصر خاصة وشعبنا الجنوبي يخوض ثورتة الثانية لأستعادة دولتة وحريتة وكرامتة التي تم مصادرتها واحتلالها في يوليو 1994من قبل سلطة صنعاء .

وفيما يلي يسر" الشبكة الاخبارية لـ صدى عدن" ان تقدم لكم نبذة موجزة عن اهم المحطات الكفاحية للمناضل الجسور الشهيد علي احمد ناصر عنتر هذا نصها:-

علي عنتر في سطور

- ولد عام 1937م في قريه الخريبه بمديريه الضالع محافظه لحج من اسره فلاحيه .
- تلقى تعليمه الاولي في كتاب ( معلامه ) ثم اضطر للعمل نتيجه للظروف المعيشيه الصعبه السائده في ظل الحكم الانجلو- سلاطيني .
- شارك في انتفاضه 1956م التي شهدتها مديريه الضالع وكان عمره حينها لا يتجاوز العشرين عاما .
- في عام 1958م وتحت وطأه ظروف المطارده والاضطهاد وشظف العيش توجه الى الكويت للعمل هناك .
- في الكويت التحق بحركه القوميين العرب وعمل بنشاط بين اوساط العمال اليمنيين المتواجدين في الكويت وشكل بين اوساطهم حلقات تابعه للحركه .
- في عام 1960م عاد مع عدد من رفاقه من الكويت واثناء عودتهم القي القبض عليهم في السعوديه حيث اعتقلوا وعذبوا بدون اي مبرر منطقي .
- بعد عودته الى الوطن ( الجنوب ) تم تعينه مسؤلاً لحركه القوميين العرب في منطقه الضالع حيث شكل خلايا سريه للحركه في المنطقة ضمت العديد من المناضليين .
- عندما انطلقت ثوره 26 سبتمبر 1963م عمل هو و رفاقه على افشال العديد من مخططات التأمر التي كان يحيكها الانجليز ضد ثوره 26 سبتمبر .
- اثناء قيام ثوره 14 اكتوبر 1963 بقيادة الجبهه القومية لتحرير الجنوب المحتل كان ضمن طلائعها الاوئل , حيث عمل ورفاقه على ترتيب العمل العسكري في الضالع وايصال السلاح للمقاتليين في جبهة ردفان .
- في عام 64 ارسل اول مجموعه من ثوار 14 اكتوبر للتدريب في تعز بقياده الشهيد علي شايع هادي .
- عين قائد لجيش التحرير لمنطقه الضالع , وقاد اول عمليه عسكريه ضد القوات البريطانيه ليله 24 -7-1964 , واظهر قدرات ومهارات قيادية عالية أكسبته الأحترام بين رفاقه كما اصبح اسمه يثير الذعر لدى المستعمرين واعوانه وظل قائداً فعالا في كل المعارك التي خاضها جيش التحرير التابع للجبهه القوميه لتحرير الجنوب المحتل في أكثر من جبهه حتى تحقيق الاستقلال الناجز في نوفمبر 1967م .
- شارك في اعمال المؤتمر الثاني للجبهه القوميه في جبله عام 1966م,حيث تم انتخابه عضو في القياده العامه للجبهه القوميه .
- اعيد انتخابه عضوا في القياده العامه في المؤتمر الثالث في خمر .
- شارك في المؤتمر العام الرابع للجبهه القوميه في مدينة زنجبار واعيد انتخابه عضوا في القياده العامه .
- تم انتخابه لعضويه اللجنه التنفيذيه للجبهه القوميه من الفتره 1969م-1972م .
- تم تعيينه قائدا للجيش عام 1969م.
- في 22يونيو 1969م وعقب الخطوه التصحيحيه المجيده انتخب عضواً في اول مجلس رئاسه تم تشكيلة .
- انتخب عضوا لمجلس الشعب الاعلى عام 1970م .
- تم تعيينه عام 1970م نائب لوزير الدفاع .
- في المؤتمر الخامس والسادس والتوحيدي انتخب عضوا في اللجنه المركزيه .
- حضرعدة دورات عسكريه في الخارج كان اولها في عام 1969م.
- في الفتره من 1975م -1977م تلقى دوره عسكرية في اكاديميه الاركان العامه السوفيتيه وتحصل اثرها على رتبه مقدم ركن.
- تلقى دوره اكاديميه عسكرية في اكادمية فرنزه العسكريه من عام 1974م-1975م .
- في يونيو 1978م تم ترقيته بموجب قرار جمهوري الى رتبه عقيد نظراً لتحقيقه نجاحات كبيرة في المهام المناطه به في سبيل حمايه الثوره وصيانة مكتسابتها .
- اعيد انتخابه في الدوره الانتخابيه لمجلس الشعب الاعلى عام 1978م ,وتم تعيينه نائبا لرئيس هيئه رئاسه مجلس الشعب الاعلى .
- انتخب عضواً في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني في مؤتمره الاول .
- في مايو 1981م تم تعيينه نائب اول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع .
- انتخب عضوا في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي في المؤتمر الاستثنائي للحزب .
- اعيد انتخابه عضوا للمكتب السياسي في المؤتمر الثالث للحزب في اكتوبر 1985م وظل عضوا فيه حتى يوم استشهاده في الاحداث الداميه صبيحه يوم الثالث عشر من يناير 1986م .
- ارتبط اسمه منذ بدايات النضال بمعارك الدفاع عن الثوره و مكتسباتها خلال مختلف المراحل كما اربتط اسمه بتطوير القدرات الدفاعيه لجيش جمهوريه اليمن الدمقراطيه الشعبيه وبالمشاركه في معارك التصدي والدفاع عن سياده الوطن .
كان يتميز بروح الصدق والصراحه والوضوح في اقواله وافعاله مما اكسبه حب الناس طوال حياته ولاتزال ذكراه تتميز بالحضور الحي بين اوساط شعب الجنوب حتى اليوم .

نبذة تاريخية عن الشهيد فيصل عبد اللطيف الشعبي اول رئيس وزراء لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية


متابعات بريد الحراك الجنوبي ****** الملف الجنوبي

العميد / طيار عبد الحافظ العفيف


فيصل عبد اللطيف الشعبي

من مواليد قرية شعب من منطقة الصبيحة أحد مراكز طور الباحة محافظة لحج.

خريج كلية التجارة من جامعة عين شمس بالقاهرة.

تولى وزارة الاقتصاد والتجارة والتخطيط في اول حكومة تشكلت بعد نيل الاستقلال في 30 نوفمبر1967م .

تولى منصب نائب رئيس الجمهورية ووزيراًللخارجية في 11فبراير1969م .

تولى رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية في 1969م .

يعد فيصل عبد اللطيف ابن عم الرئيس قحطان الشعبي اول رئيس للجمهورية اليمنية في الجنوب بعد حصوله على الاستقلال .

أحد أبرز حركة القوميين العرب في اليمن .

وأحد أعضاء أول مرتبة مسئولة عن القطر اليمني ، المكونة من:
فيصل عبداللطيف وسلطان أحمد عمر وسيف أحمد ضالعي وعلي أحمد ناصر السلامي.

كما يعد فيصل عبداللطيف أحد أبرز مؤسسي الجبهة القومية.

تمت تصفيته جسديا بدم بارد في زنزانته مساء الخميس الموافق 4 فبراير 1970م

الرئيس قحطان محمد الشعبي وفيصل عبد اللطيف الشعبي ورفاقهما من رموز حركة القوميين العرب كانا مؤهلين أكاديميا للقيادة ، وكانا مكملان لنضال عربي متجذر في النفوس ، له عقيدته وثوابته وثقافته على مستوى الرأي العام العربي ، الذي نسميه حاليا: ( رأي الشارع ).

رحمك الله يا أيّها الرئيس المظلوم ( قحطان محمد الشعبي )
رحمك الله يا أيّها الشهيد: ( فيصل عبد اللطيف الشعبي )

نبذة تاريخية عن حياة الشهيد المناضل قحطان محمد الشعبي اول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية


متابعات تاريخية لبريد الحراك الجنوبي****** الملف الجنوبي
رئيس تحريرها العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف

نبذة عن حياة ونضال الشهيد الرئيس قحطان الشعبي (اعداد ابنه نجيب)

ــ ولد قحطان محمد الشعبي في عام 1923م في قرية "شعب" بمنطقة "الصبيحة" (بمحافظة لحج حالياً) ولم يرَ أباه قط فقد ولد يتيماً حيث توفي والده قبل اشهر من ولادة قحطان.

ــ كفله بالرعاية قريبه الشيخ عبداللطيف الشعبي شيخ "وادي شعب" وهو والد الشهيد المناضل فيصل.

ــ وقحطان هو ثالث أخويه، حيث يكبره شقيقان هما سعيد ، وقد توفي في سن الشباب، ومريم وقد توفيت في ثمانينات القرن الماضي بعد رحيل قحطان عن الدنيا.

ــ ينتمي قحطان لأسرة فقيرة مثل جميع اسر منطقة قبائل الصبيحة بما في ذلك المشائخ الذين كانوا هم الآخرون فقراء.

ــ في سن الطفولة قام قحطان برعي الاغنام في وادي شعب، وعندما كبر قليلاً انزله الشيخ عبداللطيف الى عدن للدراسة.

ــ في البداية تعلم قحطان في وادي شعب القراءة والكتابة وحفظ اجزاء من القرآن الكريم، وعندما كبر قليلاً وأنزله الشيخ عبداللطيف الى عدن ألحقه بالدراسة في "مدرسة جبل حديد" التي كانت تعرف ايضاً ب "مدرسة أولاد الامراء"وأحياناً تعرف ب"مدرسة أبناء الشيوخ" لوجود عدد من ابناء السلاطين يدرسون بها كما ضمت عدداً من ابناء أهم الشيوخ ، وهذه المدرسة هي اشهر مدرسة في تاريخ عدن حتى اليوم ولا تزال معالمها قائمة.

ــ في أوائل الاربعينات من القرن المنصرم توجه قحطان في بعثة دراسية الى السودان ، وكان التعليم الجامعي هناك متطوراً لوقوعه تحت اشراف السلطات البريطانية حيث كان السودان يرزح حينئذٍ تحت الاحتلال البريطاني، واكمل قحطان تعليمه بتخرجه مهندساً زراعياً في كلية الزراعة بالخرطوم.

ــ مارس العمل السياسي وهو في سن الشباب عندما كان طالباً جامعياً بالسودان فقاد المظاهرات ووزع المنشورات المعادية للاحتلال البريطاني للسودان وتعرض جراء ذلك للاعتقال والضرب مراراً.

ــ بعد تخرجه عاد الى عدن ومارس العمل في مجاله كمهندس زراعي، وعمل لفترة مديراً للزراعة (وزيراً للزراعة) في أبين، وفي بداية الخمسينات من القرن الفائت انتقل للعمل في المنطقة الشرقية من الجنوب اي حضرموت حيث عمل ناظراً للزراعة (اي وزيراً للزراعة) لسلطنتي حضرموت وهما القعيطية والكثيرية، وفي اواسط الخمسينات عاد الى ما كان يعرف بسلطنة لحج المجاورة لبلاد قبائل الصبيحة ، وفي السلطنة اللحجية التي كانت تعرف ايضاً بالسلطنة العبدلية عمل قحطان مديراً للزراعة اي وزيراً للزراعة بالسلطنة.

ــ تفوق قحطان في مجال عمله مما اتاح له خلال سنوات قليلة ان يمنحه البريطانيون في عدن درجة وظيفية رفيعة كانت هي الاعلى على الاطلاق ولم يكن حينها يحملها من ابناء الجنوب سوى ثلاثة فقط احدهم هو قحطان الذي كان اصغرهم سناً وكان ذلك يثير عليه غيرة وحسد الآخرين، و يجب ان نعلم بأنه في عهد الاستعمار البريطاني كان للدرجات الوظيفية والرتب العسكرية والاوسمة قيمة عالية فلم تكن تمنح إلا لاعتبارات موضوعية ووفق شروط صعبة ودقيقة.


ــ في مطلع الخمسينات من القرن العشرين اصبح قحطان الشعبي واحداً من مؤسسي "رابطة ابناء الجنوب" التي اعتبرت حينئذ حزباً تقدمياً ووحدوياً فقد كانت تطالب باستقلال الجنوب ووحدته وهي دعوة تعد متقدمة مقارنة بما كانت بعض احزاب عدن تدعو اليه من استقلال لعدن وحدها ومنحها حكماً ذاتياً يؤدي الى قيام دولة في عدن فقط )!تزعم محمد علي لقمان هذه الدعوة ووضع كتاباً بعنوان "عدن تطلب الحكم الذاتي"! وكان هو وولده علي يتبنيان فكرة "القومية العدنية"!! )

ــ مع ازدياد النشاط السياسي لقحطان كقيادي رابطي مناهض للاستعمار دخلت القوات البريطانية في عام 1958م الى "الحوطة" عاصمة سلطنة لحج لإعتقاله ولحسن الحظ كان حينها موجوداً في عدن فاتجه الى منطقة "الوهط "القريبة من "الحوطة" ونزل عند اصدقاء حميمين له لساعات ومن ثم غادر الى تعز في المملكة المتوكلية اليمنية ، ومن تعز اتجه للقاهرة طالباً اللجوء السياسي.

ــ أسس المناضل فيصل عبداللطيف الشعبي فرع حركة القوميين العرب في اليمن عام 1956م عندما كان طالباً بالثانوية في مصر، وانضم قحطان وآخرون الى الحركة بشكل سري.. وفي عام 1960م استقال قحطان وزملاؤه من الرابطة وبينهم سيف الضالعي وعلي أحمد السلامي وطه مقبل وسالم زين محمد وعلي محمد الشعبي واحمد عبده جبلي وعبدالكريم سروري وغيرهم ، واوضح بيان استقالتهم الاسباب التي كان من اهمها ان الرابطة انحرفت عن المبادئ والاهداف القومية وذلك لإحيائها الدعوة الانفصالية القديمة التي كانت تهدف لإقامة دولة مستقلة بعدن والإمارات وليست يمنية الهوية.

ــ في أكتوبر1959 وضع قحطان وفيصل كتيباً باسم حركة القوميين العرب بعنوان" إتحاد الإمارات المزيف مؤامرة على الوحدة العربية" يعتبر أهم وثيقة سياسية وطنية خلال مرحلة الإحتلال البريطاني لجنوب الوطن, وفي هذا الكتاب ظهرت أول دعوة لإنتهاج الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير الجنوب.

ــ في مايو 1962م صدر لقحطان كتابه الشهير "الاستعمار البريطاني ومعركتنا العربية في جنوب اليمن" ( وهو أهم مرجع للباحثين عن حقائق أوضاع جنوب اليمن في زمن الإحتلال البريطاني) وكرر فيه دعوتة القديمة لاقامه الجبهة القومية على مستوى جنوب اليمن وشماله لتعمل على إقامة نظام جمهوري في الشمال اليمني ومن ثم الإنطلاق لتحرير الجنوب اليمني من الإستعمار البريطاني وهذا الكتاب نشر قبل 26 سبتمبر 1962م بنحو اربعة اشهر ، وعقب 26 سبتمبر 1962م انتقل قحطان من الفاهرة الى صنعاء وعين مستشاراً للرئيس الراحل عبدالله السلال لشؤون الجنوب المحتل كما عين رئيساً لمصلحة الجنوب بصنعاء (أو ماكان يعرف بمكتب الجنوب بصنعاء).

ــ في فبراير 1963م ترأس اجتماعاً لعدد كبير من ابناء الجنوب الاحرار المتواجدين في الشمال، واعقب ذلك بيان بقيام جبهة لتحرير جنوب اليمن المحتل وهي التي اصبح اسمها لاحقاً الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل والتي اصبح قحطان أميناً عاماً لها وظل في هذا الموقع حتى تحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م وظل فيه وهو رئيس لدولة الإستقلال (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) وحتى استقالته في 22 يونيو 1969. وقام أثناء حرب التحرير بتمثيل الجبهة القومية في كثير من المؤتمرات وفي كثير من الزيارات للدول العربية والصديقة المؤيدة لحركات التحرر الوطني، وكانت الجبهة قد تشكلت من عدد من المنظمات السرية في الجنوب اهمها فرع حركة القوميين العرب بقيادة فيصل عبداللطيف.

ــ في 14 أكتوبر1963هاجمت القوات البريطانية الشيخ راجح غالب لبوزة ومجموعته من آل قطيب بردفان العائدة من الجمهورية العربية اليمنية بعد مشاركتها في القتال قي الصف الجمهوري, وأستشهد لبوزة في ذلك الهجوم وإندلعت إنتفاضة قبلية في ردفان ضد القوات البريطانية فأعلن قحطان الشعبي باسم الجبهة القومية الكفاح المسلح لتحرير الجنوب وقام بتوفير الدعم بكافة اشكاله للمقاتلين في اول جبهة قتال وهي ردفان.. وأوصل بنفسه أول قافلة دعم الى جبهة ردفان وشارك في عدد من معارك جبهتي ردفان والضالع.

ــ في13يناير1966 وبترتيب من المخابرات العامة المصرية بقيادة صلاح نصر تم الإعلان عن قيام تنظيم سياسي جديد هو"جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل" التي ضمت عدداً من السلاطين والأمراء السابقين وبعض الشخصيات السياسية التي عارضت أسلوب الكفاح المسلح عندما بدأت ثورة14أكتوبر, وبموافقة وتوقيع عضو واحد من قيادة الجبهة القومية تم ضم الجبهة القومية إلى جبهة التحرير, فأعلن قحطان الشعبي من القاهرة عدم شرعية ضم الجبهة القومية إلى جبهة التحرير وأن تلك مؤامرة للقضاء على الجبهة القومية بعد أن أخذت الثورة المسلحة في الجنوب تحقق المزيد من الإنتصارات’ وعلى إثر ذلك أحتجزته السلطات المصرية (منعته من مغادرة مصر) كما أحتجزت رفيق دربه فيصل عبداللطيف.

ــ بعد نحو 9 أشهر من إحتجازه تمكن فيصل من تضليل الأجهزة المصرية وغادر إلى بيروت ومنها إلى عاد عبر تعز إلى الجنوب وعقد المؤتمر الثالث للجبهة القومية في منطقة "حُمر" باليمن الشمالي والقريبة من "قعطبة" وأقر المؤتمر فصل الجبهة القومية عن جبهة التحرير, وظل قحطان محتجزاً بمصر حتى وقعت الهزيمة المصرية السورية الأردنية أمام إسرائيل في حرب 5يونيو1967فأعادت القاهرة النظر في سياساتها الداخلية والخارجية واستقبل الرئيس المصري جمال عبدالناصر قحطان الشعبي واعتذر له عن إحتجازه بمصر وعن الموقف المصري من الجبهة القومية محملا المسئولية لصلاح نصر لأنه كان يضلله بمعلومات خاطئة عن الجبهة القومية وعن ما يحدث في الجنوب, ومن ثم سمح عبدالناصر للشعبي بمغادرة مصر فغادرها في أغسطس1967 إلى الجنوب عبر تعز ومصطحباً معه العضو القيادي بالجبهة القومية عبدالفتاح اسماعيل الذي كان قد إنضم إلى جبهة التحرير وهجر اليمن جنوبا وشمالا في شهر مايو1966 واستقر في العاصمة المصرية رافضاً حتى العودة لليمن للمشاركة في أعمال المؤتمر الثاني للجبهة القومية المنعقد في"جبلة"باليمن الشمالي في يوليو1966 والمؤتمر الثالث المنعقد في "حُمر" في نوفمبر1966!

ــ منذ يونيو1967 أخذت الجبهة القومية في الإستيلاء على في السلطة في السلطنات والإمارات والمشيخات فيما لم تنجح جبهة التحرير في الإستيلاء على السلطة في أي منطقة فقام مقاتليها في عدن بمهاجمة رجال الجبهة القوميةفي 3نوفمبر1967 واستمر الإقتتال الأهلي بين الجبهتين في عدن إلى6نوفمبر عندما شارك الجيش العربي في القتال في صف الجبهة القومية التي كان لها تنظيم واسع داخل الجيش وهو ما كانت تفتقده جبهة التحرير ولقيت جبهة التحرير هزيمة فادحة في الإقتتال الأهلي وهربت فلول مقاتليها إلى اليمن الشمالي,وهكذا سيطرت الجبهة القومية في 6نوفمبر1967على كامل أرجاء عدن (بإستثناء الأماكن التي تجمع فيها البريطانيون) وكانت من قبل قد أستولت على السلطة في السلطنات والإمارات والمشيخات فإعترف البريطانيون بأن "الجبهة القومية صارت هي الحكومة الفعلية في الجنوب العربي" ,وترأس قحطان الشعبي وفد الجبهة القومية الى مباحثات الاستقلال بجنيف امام الوفد البريطاني برئاسة اللورد شاكلتون, وضم وفد الجبهة القومية كل من: فيصل عبداللطيف , سيف الضالعي , خالد عبدالعزيز , عبدالله صالح العولقي (سبعة) , عبدالفتاح اسماعيل ومحمد أحمد البيشي ... وكان أحمد علي مسعد الشعيبي سكرتيراً للوفد ... كما رافق الوفد عدداً من المستشارين في الشئون العسكرية والمالية والإقتصادية والقانونية.

ــ بدأت مباحثات الاستقلال في 21 نوفمبر 1967، وفي صباح28نوفمبر عقدت الجلسة الأخيرة واستمرت طوال النهار والليل إلى اليوم التالي, وفي ظهر 29 نوفمبر 1967 دُعي الصحفيون ومراسلو وكالات الأنباء للدخول إلى القاعة التي عقدت فيها مباحثات الإستقلال ليشهدوا اللحظة التاريخية لحظة توقيع قحطان الشعبي ولورد شاكلتون على إتفاقية استقلال جنوب اليمن وذلك بعد احتلال بريطاني للجنوب دام نحو 129 عاماً بدأ باحتلال عدن في 19 يناير 1839 وانتهى بخروج آخر قوات للاحتلال في 29 نوفمبر 1967م من عدن والجنوب بهزيمة لم تشهد بريطانيا مثيلاً لها في أية مستعمرة لها في العالم.

ــ في صباح يوم الاستقلال 30نوفمبر1967 إزدحمت ساحات وشرفات مطار عدن وماجاوره من طرقات بعشرات الألوف من الرجال والنساء الذين قدموا من مختلف مناطق الجنوب لإستقبال قحطان الشعبي والوفد العائد من جنيف بعد أن إنتزع من الوفد البريطاني إستقلالا كاملا على مستوى السيادتين الداخلية والخارجية وقالت وكالات الأنباء بأن الشعب استقبل في عدن قحطان الشعبي كبطل تاريخي , وعلى طول الطريق من مطار عدن بحي خورمكسر إلى مقر الحكم بحي التواهي (مقر المندوب السامي البريطاني سابقاً) اكتظ جانبي الطريق بالجماهير التي أخذت تهتف بحياة قحطان الشعبي والجبهة القومية.

ــ في يوم الإستقلال انتخبت القيادة العامة للجبهة القومية المناضل قحطان الشعبي رئيساً لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وكلفته بتشكيل الحكومة واعلان الاستقلال رسمياً.

ــ في مساء يوم الإستقلال أقيم حفل جماهيري ضخم جداً في مدينة ألإتحاد ( مدينة الشعب لاحقاً ) ألقى فيه الرئيس قحطان الشعبي بيان إعلان الإستقلال , وفي نفس اليوم شكل حكومة مصغرة من 13 وزارة برئاسته.

ــ نتيجة التآمر الداخلي الذي تعرضت له دولة الإستقلال من قبل "اليسار الطفولي" في التنظيم السياسي الحاكم الجبهة القومية قدم الرئيس قحطان الشعبي إلى القيادة العامة للجبهة القومية إستقالته من كافة مناصبه في 22يونيو1969 وكذلك استقال فيصل عبداللطيف الذي كان قد تولى رئاسة الحكومة في ابريل,1969 , وأحتجز قحطان وفيصل في منزليهما لفترة قصيرة ثم نقلا إلى "معتقل الفتح"بحي التواهي بعدن في أواخر مارس1970حيث جرى في مطلع ابريل1970إغتيال المناضل فيصل في زنزانته فيما نقل المناضل قحطان إلى كوخ خشبي بمنطقة دار الرئاسة وظل معتقلا إنفراديا بدون محاكمة أو تحقيق أو حتى تهمة حتى أعلنت السلطة في عدن عن وفاته في 7/7/1981 ( عن 57 عاماً) وكانت أسرته قد تعرضت للمزيد من المضايقات في 1976م فأخذت منذ هذا العام في الهروب من الجنوب واحداً بعد الآخر (


ــ إتسم عهد الرئيس قحطان الشعبي بالإعتدال وكان إشتراكياً معتدلا على طريقة ألإشتراكية العربية في مصر والجزائر, وكان عهده عهداً أبيضاً فلم ترق فيه قطرة دم غيلة, ورفض الرئيس قحطان تنفيذ حكم الإعدام بحق عدد من سلاطين وحكام العهد الإستعماري حوكموا بعد الإستقلال حضورياً أمام محكمة أمن الدولة بعدن فقضت بإعدامهم وأصر اليساريون المزايدون في القيادة العامة للجبهة القومية على تنفيذ ألإعدام لكن الرئيس رفض ولجأ لإختصاصاته كرئيس للجمهورية وخفف الحكم إلى السجن لمدة 10 أعوام.

ــ هذا و قد فشلت كل الجهود والوساطات التي بذلها لدى عدن كثير من الحكام العرب لإطلاق سراح قحطان الشعبي من معتقله.

ــ رفض بعض أعضاء المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني (الذي تأسس في 1978كبديل للجبهة القومية) إخراج جنازة لقحطان الشعبي لكن الشهيد علي عنتر نائب الرئيس علي ناصر محمد أصر على إخراجها وفرض إرادته, وشاركت جماهير غفيرة في السير خلف الجنازة بينهم مئأت من مناضلي حرب التحرير الذين كانو قد تواروا في زمن الحكم الماركسي فقدموا من مختلف المحافظات ليودعوا الرجل الذي قادهم في مرحلة حرب التحرير, وجرى دفن جثمان الشهيد قحطان في مقبرة الشهداء بحي "كريتر".

ــ زوجة الشهيد الرئيس قحطان محمد الشعبي هي الشقيقة الوحيدة للشهيد المناضل فيصل عبداللطيف الشعبي, وقد توفيت إلى رحمة الله في صنعاء في عام 1998م. وقد أنجبت له: نجيب , ناصر , آمال ونبيل.

(انتهى)