الاثنين، 30 مايو 2011

My personal statement



SOUTH-FILE

I am applying to study for a Degree in computing, because over the past year I have become incuriously interested in many aspects of this subject. This is because I believe that Higher Education computing will allow me to have the ability to get a job and improve my life.

Moreover, I am interested in computing because it relates to everyday life issues such as family, education, and employment and the most interesting use of this subject for me is the treatment of complex finance problems, and to find out how systems actually work, because the Computer is a very important thing in our life. Also we can’t control our world without using Computer System.

Additionally, I am currently studying Mathematics Level 2 and level 3.
During this course I have enjoyed the challenge of algebra, solving equations, drawing graphs etc. I think that enjoying the maths Level 2 and level 3 will be invaluable to me in my degree. While I am at College I am going to achieve level 2 Technology as well as progressing in the same year to level 3.

In this course I love studying with students from different countries. We have different strengths and study in teams about many different subjects like electronic system, business organisations and maths.

In the business organisations section I like the study of the different subjects like multi media point of view of life and it’s relevance to the future, which I think is really exciting. As well as this, I benefit from the practical aspects of the world and the development of that society in relation to Technology development.

I also, enjoy building websites, designing them and incorporating multi media.
In my spare time I like to keep up to date with current affairs in the media including Arabic newspapers and reading Websites in internet, Also, I benefit from spending time in the gym with my friends to keep me fit and healthy and sometimes I like to walk.

I consider myself as a person who likes to help and communicate with others, and I believe that I’m a hard working person who always tries to achieve his goals. When I started college in the past years, which were the years I moved from Yemen and from the United Arab Emirates, I learnt that life is not easy, because my whole life just changed when I didn’t expect it to... Also with the hard work that I worked as a pilot in my Country before I left it in 1994, by because of a War between two Yemenis South and North Yemen.

Therefore I feel that I would be able to make a valuable contribution during my degree in computing and more importantly, as I have worked so hard to get to this point, I would remain committed to studying because it means so much to me.

ABDULHAFEDH AL-AFIF

الاثنين، 23 مايو 2011

البيان الختامي للقاء التشاوري لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة


البيان الختامي للقاء التشاوري لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة
BREED-ALHERAK-ALGANOBY
SOUTH-FILE

بسم الله الرحمن الرحيم
تحت شعار مزيداً من التلاحم ورص الصفوف لكل أبناء الجنوب المؤمنين بحرية وإستقلال الجنوب واستعادة دولته الموحدة في مختلف بلدان الشتات والمهاجر وعلى مستوى الوطن الجنوبي كله أُختتم اللقاء التشاوري الثاني لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة والذي عقد في مدينة برمنجهام على مرحلتين في يوم السبت الموافق 14-5-2011م ويوم السبت الموفق 21-5-2011م ...كما تم.إختتام اللقاء يوم السبت الموافق 21-5-2011م بمهرجان إحتفالي بمناسبة الذكرى 17- لفك الإرتباط مع نظام الجمهورية العربية اليمنية كان اهمه عقد ندوة خاصة بهذه المناسبة وتد شين إعلان الحراك السلمي لتحرير الجنوب في المملكة المتحدة ( بريطانيا ) .


يا أبناء الجنوبالأحرار

إنطلاقا ًمن الإستشعار بالمسؤولية الوطنية التاريخية وفي ظل هذه الظروف العصيبة الإستثنائية فقد تم عقد اللقاء التشاوري لأبناء الجنوب ولقد كان لقاءاً تشاورياً موفقاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى رغم بعض العراقيل والصعوبات التي أراد لها البعض ان تكون بقصد أو غير قصد الا إن النتيجة كانت مرضيةً ومشرفةً من خلال تحقيق اللقاء لأهدافه الذي عُقد من اجلها, وخاصة في ظل الأحداث المتسارعة على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية والعربية, وما تشهده ساحة جنوبنا المحتل من غليان شعبي و شبابي معزز بروح الإصرار والعزيمة في مواصلة مسيرة النضال نحو الحرية والإستقلال للجنوب وإستعادة دولة الجنوب الموحدة .

لقد كان من أهم نتائج هذا اللقاء التشاوري القضاياء التالية:-

1- التأكيد على التمسك بخيار شعب الجنوب المتمثل بالتحرير والإستقلال واستعادة دولة الجنوب وفقاً لمضامين مشروع البرنامج السياسي للحراك السلمي لتحرير الجنوب والذي يعتبر الدليل النظري والسياسي لنضال شعب الجنوب حتى يتم إستكمال العمل الموحد لكل أبناء وشعب الجنوب خلال الفترة القريبة القادمة بإذنه تعالى من خلال عقد مؤتمر وطني لكل ابناء الجنوب في الداخل والخارج.

2.- أقر المجتمعوة في الإبقاء على اللجنة الخاصة بالتحضير للقاء التشاوري والإحتفال بالذكرى 17- لفك الإرتباط بنظام الجمهورية العربية اليمنية ومنحها الصلاحية في قيادة الحراك السلمي لتحرير الجنوب في بريطانيا مع اضافة من يرغب الإنضمام اليها لكي يتم استكمال ما تبقى من جوانب تنظيمية خاصة في اشهار الحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا ) الذي تم المصادقة عليه في بداية اللقاء بتاريخ 14-5-2011م كحاضن سياسي لكل ابناء الجنوب في بريطانيا وكأمتداد للحراك السلمي في ارض الوطن الجنوبي واطلاق عليه تسمية الحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا ).

3- أقر المجتمعون بكل ماتم الإتفاق عليه في اللقاء مع الأخذ بعين الإعتبار كل الأراء و الملاحظات التي برزت خلال اللقاء واضافتها ضمن وثائق اللقاء التشاوري لأبناء الجنوب وعلى ان تحفظ في ارشيف قيادة الحراك السلمي لتحرير الجنوب في بريطانيا.

4- بعد إستماع الحضور لكلمة الأخ/ الرئيس علي سالم البيض الذي تم الإستماع لها عبر الهواء خلال الندوة فقد حيى اللقاء و كل المجتمعون المواقف الثابتة و المبدئية الشجاعة لفخامة الرئيس الأستاذ علي سالم البيض لمواقفه الشجاعة المتمسكة بخيار الشعب الجنوبي وحراكه السلمي المناضل من أجل الحرية والإستقلال واستعادة دولة الجنوب وعاصمتها عدن، كما ثمن المجتمعون روح البطولة والتضحية والصمود لرئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب المناضل الجسور / حسن أحمد باعوم، في غياهب سجون سلطة الاحتلال ونحملها في ذات الوقت كامل المسؤولية عن حياته وعدم الكشف عن مكان اعتقاله هو ونجله فواز حسن باعوم وبقية زملائهم المعتقلين في سجون الإحتلال ونطالب جماهير شعبنا في الشارع الجنوبي الخروج بمسيرات غضب وتصعيد الاحتجاجات حتى يتم الإفراج عن المناضل / حسن باعوم وعن كل المعتقلين من ابناء الجنوب الشرفاء والذي نعتبرهم القدوة في التضحية والفداء.

كما تابع أبناء الجنوب في بريطانيا عقد لقاءات واجتماعات تختص بقضية الجنوب المحتل في العاصمة المصرية القاهرة بدعوى من بعض الشخصيات السياسية الجنوبية في الخارج دون التشاور مع قيادة الحراك في مختلف بلدان العالم وعلى وجه الخصوص مع الحراك السلمي في الداخل، وبهذا الخصوص نأمل أن تقدر هذه الشخصيات السياسية المقيمة في الخارج دماء الشهداء الذين سقطوا من أجل التحرير والإستقلال وإستعادة الدولة ومصير الجرحى والمعتقلين، وينوه المجتمعون في اللقاء التشاوري الثاني لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة إلى المخاطر والتحديات المحدقة التي تواجهها ثورة الجنوب التحررية في محاولة تسويق لأجندة إقليمية ودولية التي تستهدف ضرب قضيتنا العادلة والمشروعة القضية الجنوبية المتمثلة بحراكها المبارك وثورتها السلمية، ومن هنا يؤكد المجتمعون أن المشاركين في إجتماعات القاهرة قد تجاوزوا حدود اللياقة في العمل المشترك وفقا لأهداف الحراك السلمي وقاعدة التصالح والتسامح وأهداف الحراك السلمي لتحرير الجنوب وإن قرار مشاركتهم قراراً فردياً ولا يمثلوا إلا أنفسهم ويعتبر ذلك بادرةً خطيرةً يستوجب على أبناء الجنوب في كل مكان الوقوف بجدية وحزم أمامها حتى لا يتم تمرير مشاريع اعادة شعب الجنوب الى حاضنة صنعاء.

وتوجه اللقاء التشاوري في ختام أعماله بالتحية لأسر الشهداء والجرحى والمعتقلين على تضحياتهم العظيمة في ثورة الجنوب السلمية المناضلة من أجل حرية وإستقلال الجنوب وإستعادة دولته, مجددين العهد والوفاء للسير بخطى ثابتة نحو هدف التحرير الذي لاعودة عنه ولا تراجع، وأشاد المجتمعون بالدور البطولي لأبناء يافع وأبناء الجنوب المساندين لهم في المقاومة المشروعة وتحريرجبل العر الذي نعتبره خطوه هامه على طريق تحرير الجنوب العربي وإستعادة استقلاله وهويته ونترحم على الشهداء الذين سقطوا والجرحى في هذه الملحمة التي مثلت نجاحاً للتكاتف الجنوبي، كما حيى المجتمعون الموقف الشجاع الذي قام به آل حميقان في منع قوات الاحتلال من الدخول عبر أراضيهم لمهاجمة يافع.

وفي الوقت نفسه فإن اللقاء التشاوري يرفع أسمى آيات التقدير لكل القائمين على جهود الإعداد والتحضير للفعاليات الكبرى التي أُقيمت بمناسبة الذكرى ال17 ليوم 21 مايو، يوم إعلان فك الإرتباط عن الجمهوريه العربيه اليمنيه في عام 1994م وخاصة الفعاليات الكبرى في محافظتي عدن وحضرموت اللتان أعادتا للحراك زخمه وهيبته وشعاراته ورُفعت فيهما عالياً أعلام الجنوب.
وفي الوقت نفسه لا يفوتنا توجيه اللوم لوسائل الاعلام العربيه وخاصة قناتي الجزيره والعربيه في تجاهلهما لهذه الفعاليات الجنوبيه في الوقت الذي تقوم فيه بنقل مباشر لجنازةٍ وهميةٍ ترمز إلى دفن المبادره الخليجيه مع إن الحضور فيها لا يتعدى بضع مئآت من الأشخاص.

كما توجه اللقاء بخالص الشكر والتقدير لكل من بذل جهدا في سبيل الإعداد والتحضير والتنفيذ لهذا اللقاء التشاوري ولكل من ساهم في الندوة الخاصة بالذكرى 17- لفك الإرتباط ويخص بالذكر الأخوة في جالية برمنجهام قيادة وقاعدة واكد المجتمعون حث الجميع على الإسهام بفعالية ونشاط في الفعاليات الجنوبية القادمة وخاصة في يوم الأرض الذي يصادف ذكراها 7-7 2011م.

وعلى هامش اللقاء اجتمعت اللجنة المنبثقة عن اللقاء التشاوري عصر يوم السبت الموافق 21-5-2011 في مقر جالية برمنجهام وخرجت بالنتائج التاية :-

1 - إقرار التسمية النهائية للحاضن الذي ينطوي تحت ظله كل من يرغب من ابناء الجنوب وبصورة طوعية وفردية والذي صادق عليه جميع الحضور في اللقاء على انجازه واشهاره باسم" الحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا )"

2 - إقرار توسعة اللجنة المقرة في اللقاء التشاوري الى 21 عضوا وتم تسمية هذه اللجنة باللجنة العامة للحراك السلمي لتحرير الجنوب في بريطانيا باجماع الحضور كما تم المصادقة على ان يكون رئيسا للحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا ) الأخ عبد الحميد عبد الرحمن المفلحي والأخ / العميد طيار عبد الحافظ العفيف اميناً عاماً للحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا )، كما تم اقرار الأخ فضل الحاج محمد نائبا للرئيس, والأخ الدكتو الخضر الجعري نائبا للرئيس وبقية الأخوة أعضاء اللجنة العامة للحراك السلمي لتحرير الجنوب (بريطانيا ).

المجد والخلود للشهداء
الشفاء العاجل للجرحى
الإفراج العاجل عن المعتقلين وعلى رأسهم المناضل حسن احمد باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب

صادر عن اللقاء التشاوري الثاني لأبناء الجنوب في المملكة المتحدة وعن الإجتماع الأول للجنة العامة للحراك السلمي لتحرير الجنوب ( بريطانيا )

مرسلة بواسطة alafif55 في 03:55 م
إرسال بالبريد الإلكتروني
كتابة مدونة حول هذه المشاركة
المشاركة في Twitter
المشاركة في Facebook
المشاركة في نبضات Google

0 التعليقات:

علي ناصر محمد رئيساً مدى الحياة ( 1 – 2 )





بريد الحراك الجنوبي


الملف الجنوبي - متابعات جنوبية من قبل :-


عبد الحافظ العفيف


بواسطة: ابو معتز القسيمي
بتاريخ : السبت 21-05-2011 10:02 مساء

شبكة الطيف - بقلم : اسكندر شاهر
ظنون وشجون الذاكرة
قبل سنوات عديدة وفي منزل المواطن اليمني الشمالي علي بن إبراهيم "سيف الحق" بدمشق التقيتُ وتعرفت شخصياً ولأول مرة بالمواطن اليمني الجنوبي علي ناصر محمد .. كنتُ مدعواً لمأدبة غداء وكانت على شرف الرئيس علي ناصر ( أبو جمال) ، الرجل حضر في موعده ولم يتأخر وهذه من طباعه المعروفة وعندما وصل تفضّل أحد الضيوف وعرّف بالحاضرين واحداً واحداً ، ونحن نتصافح مع ضيف الشرف ، كنتُ الوحيد الذي تم تعريفي بالكاتب والصحفي والباحث ، وبعد أن أتمّ الرجل السلام على الجميع التفت اتجاهي وبدأ يمطرني بالأسئلة .. لقد تقمص دور الصحفي في عملية ذكية وعرفتُ بعد ذلك بأنها من طباعه المحمودة أيضاً لتلمس ما لدى الناس واكتشاف شخصياتهم ، فيما أرجعتها في حينه إلى شخصية الرئيس السابق ووزير الدفاع الأسبق ، إذ ظننت أنه فضّل أتباع قاعدة الهجوم خير وسيلة للدفاع ، ولعل ذلك يجعلنا نستحضر الأحداث اللصيقة به والتي جعلته يغادر اليمن الجنوبي والمعروفة بأحداث يناير 86م ، فالرجل في مقام الحديث الخاص عن هذا الموضوع يستدعي كلمة لصديقه الحميم الرئيس الأثيوبي السابق مريام هيلا منجستو بأنه عندما تكون أيدي الخصوم السياسيين على الزناد لايهم من أطلق الطلقة الأولى ، ولعل هذه الكلمة تبدو واقعية جداً في معرض محاكمة تلك الأحداث والأزمة السياسية التي كان يعيشها الرفاق آنذاك وما كان من خلاف بين الأخوة الأعداء وهي الخصومة التي يحرص الرئيس علي ناصر دوماً على التأكيد بأنها لم تكن في جوهرها على كرسي السلطة بل على خيارات سياسية حساسة ومنها موضوع (الوحدة اليمنية) بين من كان يريدها بالقوة والصميل وبين من يريدها بالحوار الجميل ، وعلي ناصر كان مع هذا الخيار ، ليأتي بعد ذلك من خلفه بالسلطة ليحرق المراحل ويندفع نحو وحدة اندماجية غير مدروسة ودون ضمانات حقيقية ويخسر منصبه –بحسن نية- كقائد لدولة الجنوب ليصبح في غفلة من الحدث العظيم نائبا لرئيس سفاح ومجرب حرب يدعى علي عبد الله صالح عفاش الأحمر الملقب بـ"الدم" ، ثم لاجئاً في سلطنة عمان ، ولذلك أفضل القول في هذا المقام بأن علي ناصر محمد رجل محظوظ وعلي سالم البيض دوماً لا يحالفه الحظ ، وهنا أخص الجانب السياسي ولكني أجزم بأن الحظ لوحده لا يكفي في السياسة التي تُوصف بأنها "فن الممكن" ، كما إن العوامل الذاتية والموضوعية تفعل فعلها في تقرير مصير القادة ، الذي يرتبط وينعكس مباشرة وبالضرورة على مصير أوطانهم وشعوبهم .
المهم أن هذه المناسبة والمصادفة شكّلت البداية الجنينية لعلاقتي بهذا الرجل السياسي والقيادي، وشاءت الأقدار بعد سنوات من ذلك اللقاء أن أتشرف باتصاله بي شخصياً وليبلغني باختياره لي لأن أكون واحداً من أعضاء فريق عمله السياسي والإعلامي والبحثي من خلال المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ، وكنت قد أنهيت لتوّي رسالتي الأكاديمية وحصلت على درجة الماجستير في الفلسفة .
قبل أن أتعرف على الرجل عن قرب وأعمل معه لثلاث سنوات متوالية هي السنوات الأخيرة من إقامتي بدمشق قبل رحيلي إلى الولايات المتحدة وهي فترة الذروة للحراك السلمي الجنوبي الذي كان مسكوناً به ، كنت قد قرأت عدة مقالات وكنت أحد الذين كتبوا عن الرجل الذي لم أكن أعرفه وكانت كتابات تُحاكم مواقفه السياسية فقط ولكني بعد أن اقتربت منه عرفت بأنه يستحق أكثر مما كُتب على نحو الإيجاب بحقه ، ولكني أحجمت عن فعل ذلك ، وأنا في هذا الموقع القريب إلا أنني الآن وبعد أن أصبحت وراء المحيطات يمكنني الحديث عن الرجل بأريحية وسأعترف بأني كنت في فترة عملي متمرداً ومشاغباً في بعض الأحيان وتعلمت من هذا القيادي الحكيم بعض الصبر وطول الأناة وسعة الأفق ، بل لن أكون مبالغاً لو قلت بأني تعلمت في الثلاث سنوات مالم يكن بوسعي تعلمه في الثلاثين السنة السابقة من عمري ، ومن المؤسف أن يكون إجمالي هذه السنوات هو 33 فترة حكم علي صالح عفاش الأحمر المخلوع قريباً بإذن الله .. لقد آن لي أن أعترف بأن مشاغباتي كانت بسبب مواقفي أو مناوشاتي الصحفية التي كانت تتعارض مع شبكة علاقاته الواسعة في الشمال والجنوب وربما في الشمال بشكل أخص ، ولكن الرجل كان يقول كلمة لايقولها إلا من يؤمن بقيمة الرأي والرأي الآخر حيث يرد على الشاكين والباكين على اختلاف أوزانهم بالقول : "كل واحد حر في رأيه" ، ومن المفارقات العجيبة هنا أن بعض الشاكين والباكين كانوا يدّعون المعارضة واليوم يدعون بأنهم ثوار ، وأنهم يطالبون بدولة مدنية ديمقراطية ومواطنة متساوية وفيهم من يستقوي بمشيخ مزعوم ويضيق من مقال رأي !!!.
السياسي الذي يردد دوماً مقولته الشهيرة : "غادرتُ السلطة ولم أغادر السياسة ، والسلطة ليست نهاية الحياة " أدركتُ في كل محطات مواقفه السياسية والعملية انه لم يغادر (السلطة) وليس السياسة فقط ، منذ العام 80 وحتى اليوم ، إنه يتعامل بمنطق الرئيس الحالي لا الرئيس السابق أو الأسبق ، ومن هنا تجد جُلّ مواقفه لا تنزع إلى الارتجال .. إنه يميل كل الميل إلى الخطوة المحسوبة ويميل أكثر إلى العملية الموثقة ، كل يوم يحضر علي ناصر قبلنا ويغادر مكتبه بعدنا ويأتي حاملاً كتاباً قرأه الليلة الماضية وأشار على صفحاته بالقلم الرصاص أو كتب ملاحظاته بورقة جانبية بقلم الحبر .. عندما يريد أن يناقشك بفكرة ما يدلك على كتاب أو يحمل وثيقة بيديه تدعم الفكرة .. أتذكر أن هذا السياسي الذي كان يأنس لكتابات النخب والأقلام الشمالية عن القضية الجنوبية وكذلك كتابات الكتاب العرب لأنه يجد في الأمر إضافة مهمة وقيمة خاصة ، أراد في إحدى المرات أن يناقشني عن الوحدة المصرية – السورية ربما كان في نفسه أن يحثني على الكتابة في تلك اللحظة عن إسقاطات تنطبق على مصير الوحدة اليمنية في ظل سلطة علي صالح ، ولكنه لم يوجه لي طلباً على الإطلاق، لم يأت الرجل خالي الوفاض بل كان قد أحضر معه عنوة كتاباً مهماً لمسؤول سوري بارز في تلك الحقبة أشبه بالمذكرات وسلمني إياه على أن اقرأه وكان قد كتب ملاحظاته وأشار إلى كافة أوجه الشبه في الأخطاء التي ارتكبت بواسطة سلطة 7 يوليو مع أخطاء المخابرات والأمن المصري في تلك الحقبة الأمر الذي دفع بعد ذلك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر – وكما هو معروف - للاعتراف بالأخطاء وفض الوحدة وإعلان فشلها.. قرأتُ الكتاب وأعدته إليه بعد يومين وفي صباح اليوم الثالث حضر إلى المكتب ، سأل عني وابتسامة الرضا تعلو وجهه وقال: لقد قرأت مقالك في بعض مواقع الإنترنت ، "مقال موفق" على حد وصفه ، وكان المقال عن القضية الجنوبية بعنوان ( ارتباط الفك وفك الارتباط ) وهو من وحي ذلك الكتاب .. هذه الطريقة الطاردة للارتجال في شخصية الرجل تبدو في كثير من المواقف العملية الملموسة ، ولذلك لا غرابة أن يلتف حوله الأكاديميون من خلال المركز العربي للدراسات الاستراتيجية الذي أسسه العام 95م ويرأسه حتى الآن ، هذا الالتفاف له مايبرره ، فالرجل يؤكد بالممارسة لا بالتنظير على ضرورة توثيق المعلومة والاستناد إلى ما يدعمها علمياً ، وذلك أسلوب النظر العلمي البحثي الدقيق والمحكم المتبع في الجامعات والأكاديميات المعتبرة . في هذا الاتجاه على سبيل المثال لا الحصر وفي معرض مناقشته لاتهامات بعض المسؤولين الروس له بتحمل مسؤولية 86م يرد بالوثيقة لا بالارتجال . كذلك فعل مع أحد مستشاري الرئيس الأسبق غورباتشوف حين نشر علي ناصر وثيقة وصفها بالمهمة تدحض آراء ذلك المستشار السابق وحمّل الـ "كي جي بي" المخابرات السوفيتية مسؤولية تأجيج الصراع بينه وبين نائبه علي عنتر متجاهلاً أي خلاف مع عبد الفتاح إسماعيل، الأسلوب ذاته وأعني الرد المدعم بالوثائق تصدى له ناصر بنفسه لدحض طروحات رئيس حكومة روسيا السابق بريماكوف الذي كتب عن تجربة اليمن الديمقراطية ، كذلك فعل مع اتهامات السلطة اليمنية التي كانت تكيل له التهم وتهاجمه في صحفها الرسمية والحزبية بسبب مواقفه السياسية والإعلامية التي لم تتوقف منذ خروجه من اليمن وحتى اليوم ودون انقطاع . مواقف متعاظمة شكلت كرة ثلج تزداد اتساعاً حتى تحولت إلى بركان ثوري، الرجل يفضل الرد بالوثيقة وبالحجة ، وعندما يكون الاتهام أقل من أن تستخدم بوجهه وثيقة ، من قبيل التخرصات والشتائم ، فإنه يكتفي بكلمته في هذا المقام : (إذا كذبوا فلن يصدقهم أحد وإذا شتموا فلن يحترمهم أحد).
أولى الرئيس علي ناصر الدارسين والباحثين اهتماماً خاصاً ، لقد حضر في فترة وجودي في المركز عشرات الجلسات المنعقدة لمناقشة رسائل ماجستير و دكتوراه لباحثين يمنيين في الجامعات السورية ، أتذكر أنه في إحدى هذه الجلسات التي حضرتها وصل علي ناصر بعد مضي دقائق من افتتاح الجلسة ، وبدوره قام الأستاذ الدكتور المشرف رئيس لجنة التحكيم بالترحيب بصاحب الفخامة الرئيس علي ناصر محمد ، واستشهد بمقولة قديمة مأثورة "إذا رأيتم الملوك في أبواب العلماء فنعم الملوك ونعم العلماء ، وإذا رأيتم العلماء في أبواب الملوك فبئس العلماء وبئس الملوك" حينها ضجّت القاعة بالتصفيق لما للكلمة من دلالة في نفوس طلاب العلم ، ويمكن أن نلحظ بوضوح مسألة اهتمام علي ناصر بالتاريخ والتوثيق من خلال الاطلاع على كتابه القيم والمزود بالصور والوثائق ( الطريق إلى عدن ) ، كما أتذكر أن آخر كتاب وجّه بطباعته بحضوري في المركز كان يتحدث عن أول جمهورية في المنطقة العربية وهي ( جمهورية دثينة ) ، وهو الأمر الذي لم أكن أعرفه قبل قراءتي لهذا الكتاب الذي كتبه طالب جنوبي كرسالة ماجستير .
وُصف علي ناصر عدة مرات بأنه قائد شوفيني وهو يرد بالقول: ( أنا يمني .. عربي ، ويضيف أيضاً : أنا أممي ) وهو يؤكد بأنه لم يكن معادياً للاتحاد السوفيتي ويضيف في مقابلة متلفزة .. نحن كنا نريد لليمن الديمقراطية أن تكون على وفاق مع جيرانها وتحتفظ بعلاقاتها مع الاتحاد السوفيتي وتحتفظ بالمقابل بخصوصياتها الوطنية . من هنا كان للرجل الدور الأبرز في تطبيع العلاقة مع اليمن الشمالي والسعودية وعمان ، وتحسين العلاقة مع مصر ، ووقف نزيف الدم في المناطق الوسطى .
كنتُ إلى جوار الرئيس علي ناصر عندما طلبت قناة روسيا اليوم تصوير حلقات لبرنامج ( رحلة في الذاكرة ) ، ولأن البرنامج يتحدث عن التاريخ الرئاسي وتاريخ اليمن الديمقراطية وليس عن وقائع حاضرة مشوبة بالمنعطفات السياسية الراهنة التي لها حسابات متسارعة وشائكة ، وافق على الفور ، وقام بتوجيه مكتبه بالتعاون الكامل مع فريق العمل ، المخرجة الروسية والمذيع والمصور ، وزيارة المركز والاطلاع على بعض الوثائق ، في اليوم التالي حضر علي ناصر جاهزاً للتصوير في مكتبه بالمركز العربي ، كانت المخرجة تتطلع إلى وجهه بتهيّب كما لو كان رئيساً حالياً غير أن الرجل باشرها بكلمات ترحيب باللغة الروسية لايزال يحفظها عن ظهر قلب من كثرة ترديدها بحضرة بريجنيف وأندروبوف وتشرنينكو وسواهم ، وكانت كلمات الترحيب الروسية كفيلة بإذابة الجليد وانشرحت أسارير المخرجة وبدأت تتحرك بخفة وارتياح كالفراشة البيضاء .. في اليوم التالي كان التصوير في منزله الأنيق بضاحية من ضواحي دمشق ، حضرتُ رفقة فريق روسيا اليوم ، وكان الرجل على أتم الاستعداد في الصباح الباكر مستحضراً ذاكرته الحية وزياراته لموسكو والأحاديث التي جرت بينه وبين القادة السوفيات ، كنتُ أتابع الأمر و أتعلم أبجديات في هذا الجانب والدهشة حاضرة لسلاسة مجريات التصوير والتسجيل دون بروفات وإعادات ، وبالرغم من أنه كان يستدعي أحداثاً مضى عليها أكثر من ثلث قرن لكنه كان يصفها بدقة ويذكر التاريخ بما يحمل من دلالة محدداً توقيت الزيارة بالشهر على الأقل وسبب الزيارة ، لم يكن يقدم توصيفاً فقط بل تحليلاً وتفسيراً لما حصل سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ، لذلك كان المذيع خالد الرشد في حالة من الارتياح الواضح لنجاح مهمته دون كوابح وبكل تلك الديناميكية .
إذا أخذنا حديث علي ناصر بعين الاعتبار فيما يخص أحداث يناير وأن صراع الرفاق كان على خيارات سياسية متباينة وأهمها مسألة الوحدة فإنه في هذه الحال سيُعد أكثر قائد يمني ارتبط تاريخه السياسي بالوحدة اليمنية ، إذ تكون مغادرته اليمن الجنوبي 86م بسبب الوحدة ، ومغادرته صنعاء 90م بسبب الوحدة ، ودور المحسوبين عليه في أزمة 93 وحرب 94م بسبب الوحدة ، وزيارته القصيرة لعدن وصنعاء العام 96م بسبب الوحدة ، وهندسته لمشروع التصالح والتسامح من جمعية ردفان والذي أفرز الحراك الجنوبي بسبب الوحدة ، ودعمه للثورة الشبابية اليمنية الراهنة بسبب الوحدة ، وترأسه للاجتماع التشاوري في القاهرة الأسبوع الماضي أيضاً بسبب الوحدة .. هذا إذاً ، علي ناصر الذي لطالما قال لعلي صالح لن أسلمك سلاح الوحدة مهما فعلت .
ما يميز علي ناصر عن غيره من القادة الجنوبيين على وجه التحديد تأكيده بأنه لم ولن يتنكر لتاريخه السياسي والحزبي ولم يقل يوماً أنا لم أكن في الجبهة القومية أو لا صلة لي بالحزب الاشتراكي أو لم أعرف شيئاً اسمه حركة القوميين العرب .. يقول لك باختصار: هذا تاريخ لا ننكره أخطأنا في بعض من المحطات وكنا على صواب في محطات أخرى .. يعيد ويكرر (هذا تاريخ) . يقول هذا عن تجربة لم تكن للإعلام فيها صولة وجولة كما هو حال اليوم ، وهنا يجعلك تستدعي تجربة علي صالح وسلطته التي شطبت صورة علي سالم البيض في ذكرى إعلان الوحدة 22 مايو وشطب اسمه من كتب التاريخ والوطنية في المدارس ، ويقول لك اليوم شيئاً وينفيه اليوم التالي ..ويعمل علي صالح هذا كله في ظل ثورة الاتصالات والميديا وتدفق المعلومات في عملية استخفاف بذيئة بعقول الناس التي ترى وتسمع وتقرأ ، ومثل هذا ممن لا يحترم التاريخ ولا الحاضر سيكون المستقبل له بالمرصاد وسيلعنه التاريخ بوضعه في أقرب مزابله ، وسيكون لقب "الرئيس" غلطة الماضي تكفّل الحاضر بتصحيحها ، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه الثورة الشبابية اليمنية الراهنة والظافرة ، مهما فعل المشاركون في تلك الغلطة الماضية واللعنة السابقة ، ومهما تطوعوا لإنقاذه من مصير محتوم .
تبدو كلمة الأسبق أو السابق بالنسبة للرئيس علي ناصر مقحمة على وظيفته من حيثية لم يلتفت إليها أحد ، هو نفسه لا يتعامل معها بالنفي ولكنه في المقابل لا يثبتها على الإطلاق ، فمكتبه الإعلامي لا يذيل بياناته باسم الرئيس السابق أو الأسبق بل يكتفي بالرئيس علي ناصر محمد ، وهنا يذكرنا بأنه خرج من اليمن الجنوبي وهو يحمل صفة الرئيس وبقي في اليمن الشمالي محتفظاً بصفة الرئيس الشرعي لليمن الجنوبي وعندما خرج من اليمن الشمالي إلى دمشق بعد اتفاق صالح والبيض على الوحدة وافق على الخروج من أجل الوحدة ولم يحدث بأن صرح بأنه لم يعد رئيساً شرعياً حتى اللحظة ، وبالرغم من محاولات وعرض صديقه منجستو للعودة إلى عدن بالقوة وبدعم عسكري خارجي إثر أحداث 86م رفض العروض كلها واعتبر بأن (المصالحة) هدف الشرعيين و (الحرب) سبيل الذين لا يمتلكون شرعية .. ولعل كل هذه المعطيات وثيقة الصلة بمصطلح " القيادة التاريخية" التي يحلو لبعضهم إطلاقها للرئيس علي ناصر بصورة خاصة.
كما إن ذلك يفسر أيضاً رفضه للاستقطاب الحاد الذي حدث إبان أزمة 93م وماقبل حرب صيف 94م حينما حضر إلى عمّان الأردن في مراسم توقيع وثيقة العهد والاتفاق ورفضه طلباً صريحاً من علي صالح بأن يعود نائباً له في صنعاء وطلباً آخرا من علي سالم بأن يعود نائباً له في عدن .. كان علي ناصر أكثر من حضروا دراية بأن الرجلين قدما ليوقعا على بدء الحرب لا بدء الحل .
رفض الطلبين واحتفظ بمنصبه رئيساً شرعياً ، الأمر ذاته رفضه عندما أجمعت المعارضة على ترشيحه للانتخابات لمنافسة صالح في انتخابات 2006م ، لأنه يعلم بأنها ستكون مزورة سلفاً ولا توجد معايير تحكمها ، وكان صالح نفسه قد فشل في جرجرة الرئيس الشرعي علي ناصر إلى منافسته شكلياً في الانتخابات الديكورية المزورة التي سبقتها ، رفضها ناصر ، فبحث لها علي صالح عن وجه جنوبي وآلت إلى نجيب قحطان الشعبي العام 99م ، فكيف يستقيم الأمر أن ينافس رئيس لم يتخلّ بعد عن صفته الشرعية كعلي ناصر رئيساً يبحث عن الشرعية كعلي صالح ؟!.

سأختم هذه الحلقة بمقطع نثري جميل لا يخلو من لمسات الشعر والأدب من كتاب المهندسة ريم عبد الغني بعنوان ( وهج روح ) :
" أنا لا أتكلم عن أنبياء أو قديسين ، إنما عن بشر عاديين مثلنا ، لم أعرف منهم الكثير للأسف ، لكن القليلين الذين عرفتهم ( كباراً ) أثروا بي كثيراً ، فالحياة قربهم تعلمك كيف تهذب انفعالاتك ، وتسمو برؤيتك ، والتعامل معهم يشعرك بالأمان ، فكبير النفس يحتوي الآخرين ، ويقدر عطاءاتهم ، لا يخشى أن تطول قاماتهم بجوار قامته العملاقة ، ولا يستغل لحظات ضعفهم ، ولا يتخلى عنهم عند الحاجة ، فيُسامح مهما أوذي ، ولا ينحدر أبداً إلى انتقام " .

في الحلقة المقبلة :
محاكمة علي ناصر محمد ! .
هل يكمل الرئيس الشرعي مسيرة التصالح والتسامح ؟
لماذا لم يصدر الرئيس علي ناصر مذكراته حتى الآن ؟
اللقاء التشاوري الجنوبي في القاهرة بزعامة ناصر والعطاس !.


eskandarsh@yahoo.com
عن صحيفة اليقين الأسبوعية

الاثنين، 16 مايو 2011

من داخل اللقاء التشاوري لابناء الجنوب الذي انعقد في الخارج كيف ادار العطاس اللقاء.. وبماذا تحدث المشاركون؟؟



من داخل اللقاء التشاوري لابناء الجنوب الذي انعقد في الخارج كيف ادار العطاس اللقاء.. وبماذا تحدث المشاركون؟؟
منذ الوهلة الاولى للاعلان عن وجود لقاء سيعقد خارج الوطن تعرض اللقاء والمشاركين الافتراضيين به لهجوما قويا من قبل جنوبيين اخرين الا ان اللقاء ومنذ اليوم الاول له عكس صوره ايجابيه جيده بالتعدد والتنوع بالاراء الذي عكس روح ديمقراطيه قلما وجدت في لقاءات جنوبيه سابقه.

ورغم تجاوز د/ عبيد البري للوقت المحدد له بالقاء مداخلته وتمسكه بالاستمرار بالحديث رغم الاعتراض الكبير من السكرتاريه ورغم مزايدة عدد من المشاركين الذين توجه بعضهم الى المنصه لمحاولة اقناعه بعصبيه بالنزول عنها وترك المايكروفون الا ان نزول الرئيس حيدر العطاس من منصة رئاسة اللقاء بنفسه رافضا اسلوب التعامل مع الدكتور البري عبر عن صوره جميله لروح الرجل وسعة صدره.

لقد ادار الرئيس حيدر العطاس اللقاء باقتدار كبير ونفس سياسي طويل اعجب به جميع الحاضرين ورغم العدد الكبير لاسماء من تقدموا بطلب المداخله وطرح الملاحضات اذ بلغ مايقارب الستين اسما بما يعادل ثلث المشاركين باللقاء الا ان الحضور السياسي للعطاس وطريقة ادارته للقاء كان علامه فارغه في اللقاء التشاوري الجنوبي وعامل حسم رئيس في نجاحه.

ورغم اعتراض العديد من المشاركين على عدم توزيع مسودات وثائق اللقاء الذي اكتفى المنظمين بقرائتها الا ان الجميع عبر عن رايه بحريه وشفافيه خلق اجواء ديمقراطيه غير معهوده تعود لحنكة ادارة الرئيس حيدر العطاس مادفع الزميل شفيع العبد للقول في قاعة القاء (عذرا ياجنوبيين العطاس اخر عقلاء الجنوب).

لقد تمحورت النقاشات والكلمات والمداخلات التي يصعب استيعابها جميعا نتيجة منع الصحفيين من استخدام اجهزة التسجيل او التصوير داخل القاعه لدواعي سياسيه متعلقه بالبلد المضيف حول علاقة المبادره بالحراك السلمي الجنوبي والسقف السياسي للمبادره وأساليب العمل السياسي بها وباهتمام وحرص كبيرين تخللتها تباينات عديده في الاراء والمقترحات المقدمه مايضيف ايجابيه اخرى للقاء والمشاركين فيه تعكس تعدديه في الكثير من النضج بالتعبير عنها.

فجاءت اولى الكلمات للخبير الدولي محمد عبدالله باشراحيل ناقش من خلالها عدد من النقاط قبل البدأ في نقاش المبادره جاء فيها ان عمليات المقاومه في الجنوب مستمره باشكالها المختلفه منذ 94م وكان اهمها يوم 7/7/2007م وهو يوم اعلان الحراك السلمي الجنوبي من عدن في خور مكسر ونفى باشراحيل ان يكون تاريخ الحركات التحرريه السلميه من تونس في يناير 2011م بل من عدن ومنذ هذا التاريخ تحديدا.

وقال باشراحيل في كلمته التي ضجت القاعه بتصفيق حار بعدها ( اننا جميعا مع ثورة الشباب والتغيير في الشمال لكننا في محافضاتنا الجنوبيه لسنا فرعا منها ) معبرا بذلك عن رفض مطلق لمسالة الفرع والاصل التي يعتبرها الجنوبيين جزء من سياسات الضم والاقصاء.

واردف باشراحيل لكننا مكملين لها (ثورة التغيير) وبعد سقوط النظام ستستمر اعتصاماتنا حتى تحل القضيه الجنوبيه.

مضيفا بعض الاحزاب لاتذكر القضيه الجنوبيه على الاطلاق بل وتجرأ بعضهم للقول انه لمجرد سقوط النظام انتهت القضيه الجنوبيه وهنا نؤكد ان سقوط النظام لايسقط القضيه الجنوبيه على الاطلاق.

واشار باشراحيل الذي القا كلمته غير مكتوبه لبعض مشاكل اعتصامات ثورة التغيير فيما يتعلق بالقضيه الجنوبيه وقاللقد التزمت قوى الحراك في ساحات عدن بعدم رفع شعارات الجنوب بينما لم تلتزم قوى اخرى بعدم رفع علم دولة الوحده في اشاره الى قوى حزب الاصلاح واردف وهنا علينا ان ننتبه حتى نحافض على قضيتنا وهويتنا وحراكنا.

وتحدث باشراحيل بوضوح عن خلافات الحراك التي المح لسطحيتها قائلا هناك العديد من المفاهيم من قبيل من يقول نحن مع فك الارتباط واخرين مع الانفصال وصراع بين الفريقين مع انهم وللاسف يحملان نفس المعنى وهناك من يرفع شعار لاحزبيه لا احزاب وهذ مايتناقض تماما مع المواثيق الدوليه وحقوق الانسان ولا ياسس لديمقراطيه.

وانتقد باشراحيل قضايا الشخصنه والمال واكد على اهمية التاسيس للعمل المؤسسي داخل الحراك وليس المبني على العلاقات الشخصيه.

وخلال مداخلته بعد بدا الجلسله النقاشيه اعتبر باشراحيل ان المبادره المطروحه في اللقاء خارطة طريق لحل القضيه الجنوبيه واعتبرها مشروع متوازن مقارنه بالمشاريع الاخرى المطروحه بالساحه الجنوبيه وطالب بتاييد المبادره وتدشين العمل بوثائقها

وخلال جلسة نقاشات مطوله شددت بمعضمها اهمية الحوار الجنوبي قبل البدء في اي نقاش بمشاريع سياسيه اضافه الى وضع الحراك حول شرعيته كحامل سياسي لقضية الجنوب.

صعد الناشط السياسي الشاب وضاح نصر الحالمي القادم من لحج الى منصة الالقاء كاحد اوائل المتداخلين وقال "لقد ماتت وحدة 90م اما شعب الجنوب فهو حي لايموت " مشدد في الوقت ذاته هناك مجلس حراك في الداخل الجنوبي وهو يعبر عن شرعيه جنوبيه ولديهم مشروع سياسي".

مؤكدا على اهمية اي عمل سياسي مؤسسي ولكن ان يتم من خلال هيئات الحراك القائمه وليس عن طريق الاشخاص والاستقطابات الفرديه.

وكانت مداخلات عدد من الصحفيين الجنوبيين المشاركين هادفه واكثر شفافيه وتركيز حيث قال الصحفي احمد حرمل القادم من الضالع "

( هناك عبارة وردت في الورقة الثانية توحي وكأن الحراك انطلق متزامناً مع ثورة الشباب بينما الجنوب والشمال ليسو واحد، والحديث عن المجلس الاعلى للحراك يعد الغاء للهيئات الاخرى، وتساءل عن مدى قدرتنا على الانتقال من الحراك المنفعل الى الحراك الفاعل ، متحدثاً عن ما اسماه اعادة تأسيس المجتمع الجنوبي، وضرورة الانتقال من مرحلة الوعي بالقضية الى مرحلة الوعي بالنضال التي تحتاج الى نخبة بما يضفي البعد القيمي على الحراك.)

بينما وجه الصحفي شفيع العبد سؤاله للحاضرين والمنظمين(الوثيقة لم تتطرق لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، والتساؤل هنا عن الكيفية التي سنتعامل بها مع تلك المرحلة ومن وجهة نظري الشخصية انها المرحلة الاخطر؟

تضمنت الوثيقة اقامة حكم محلي كامل الصلاحيات داخل المحافظات، فلماذا لم تتبنى الفيدرالية المحلية وان تحكم كل محافظة نفسها في اطار كل اقليم ).

واكتفى عمر بن هلابي خلال فترة مداخلته بقراءة كلمه نيابة عن المهاجرين الجنوبيين في امريكا

وتحدث الناشط السياسي قايد ناصر الذي وصف المشاركين مداخلته بالهادفه عن وجود تراجع لحضور الحراك السياسي خلال الاشهر الاخيره في الوقت الذي الذي كان الحراك قبلها هو القوه الفاعله في الساحه السياسيه وفي الوقت الذي عدد اسباب ذلك الا انه اكد على ضرورة تجاوب الطرف الاخر في الخلاف الجنوبي مع المبادره والا فهي بلا قيمه او جدوى

وفي الوقت الذي طالب فيه باخذ استشارات قانونيه للبنود التي تظمنتها المبادره طالب قايد ناصر بعقد لقاءات موسعه لمناقشة المبادره في اطار كل محافضه من محافضات الجنوب بشكل سريع حتى لاتكون في معزل عن النقاش المباشر بالداخل.

عبدالله عمر صالح اشار الى عدم وجود نص دستوري يعرف بان الوحده تمت بين دولتين شماليه وجنوبيه في الدستور وهو ماطالب بضرورة تظمينه والتعريف به دستوريا كمدخل لاي حلول لقضية الجنوب وشدد على ضرورة وجود مرحله انتقاليه تتظمن الاستفتاء لاي حلول متعلقه ببناء دوله اتحاديه فدراليه مع التشديد على اهمية وجود ظمانات دوليه للعمل على ذلك

وبينما قال علي حسن باحميد ان اي مبادرة سياسيه يجب ان تستوعب كل ابناء الجنوب

تحدث الدكتور عبيد عبدالرحمن البري الذي رافق مداخلته الكثير من الهرج وتوقف اللقاء بعد رفضه النزول عن منصة الالقاء لتجاوزه الوقت المتاح امام كل متداخل بكثير معتبرا ذلك مصادره لحقه في التعبير عن رايه السياسي قال" ان اي مشروع سياسي فيدرالي سيحدث اشقاقا كبيرا في الجنوب ولن يرضى الجنوبيين باستبدال مطالب التحرر بمشروع فيدرالي "

مظيفا وحتى وان كان مشروع الفيدراليه يبدوا منطقيا لكنه لن يرضي مطالب الناس بالداخل وسيكون شعورهم تجاهه بعد كل ماقدموه من تضحيات صعبا

وتحدث القيادي في مجلس الحراك السلمي محافضة حضرموت عبدالمجيد وحدين عن جوانب تنظيميه وقال انه يتعذر خلال المرحله الراهنه عقد مؤتمر جنوبي

بينما تظمنت ملاحضاته حول المبادره على التشديد ان اي مشروع فيدرالي لابد ان يكون بين اقليمين شمالي وجنوبي واهمية وجود مرحله انتقاليه واستفتاء شعب الجنوب حول مصير الوحده وانشاء صندوق خاص لتعويض الجنوبيين عن مالحق بهم ظمن مهام المرحله الانتقاليه

وختم مداخلته بضرورة التاكيد على ان معاناة الجنوبيين لم تبدا في 94م بل بدات منذو لحضة قرار الوحده عام 90م التي ذهبنا اليها دون مشروع سياسي حقيقي او معالجه جنوبيه

بينما طالب محمد محسن عسكر بعقد مؤتمر للحراك الجنوبي بالداخل ليأسس لعمل سياسي مبني على مخرجات لقاء القاهره وقال ان الاوطان لاتبنئ بالشعارات بل بالمشاريع السياسيه

وحتى لايكون اللقاء وكانه اختزل على قوى او اشخاص معينيين اقترح صالح قحطان الشعيبي بخروج لقاء القاهره بمقترحات وتوصيات تناسب جميع القوى بالداخل

بينما لامس الناشط والكاتب السياسي صالح شنظور وهو احد منظمي لقاء الجنوبيين بصنعاء احد اهم النقاط المتعلقه بالتباين بين القوى السياسيه الجنوبيه وضهر لقاء صنعاء وحسب بيان للقاء ضم قيادات لمجلس الحراك بلودر اكثر قربا من حراك الداخل من خلال بيان لودر الذي بارك لقاء صنعاء عكس لقاء القاهره

حيث اقترح شنظور تشكيل لجنه من لقاء القاهره ولقاء صنعاء للجلوس والتحاور مع مجلس الحراك واضاف نحن لانريد ان تنعكس لقاءاتنا هذه على مسيرة اخواننا في الحراك الجنوبي الذي هو الاساس في تبني القضيه الجنوبيه

واقترح الترتيب سرعة الترتيب للقاء اخر يجمع لقاء صنعاء والقاهره بقوى بالحراك وختم بالتشديد على اهمية مطالبة اللقاء بتشكيل لجان شعبيه لحماية حقوق الناس بالجنوب حتى لاتتحول الجنوب لساحه للصراعات السياسيه للنظام

القيادي صالح الجبواني ابدا اعتراضه على عدم تظمن المبادره لجزئية الاستفتاء التي قال انها الضمانه الاكيده لقيام دوله مدنيه

في الوقت الذي اشار فيه الى ان مجلس الحراك السلمي لايمثل قوى الجنوب بمجملها وطالب بتوجيه رساله من اللقاء لدول مجلس التعاون الخليجي باهمية ان تتظمن اي تسويات سياسيه في اليمن حلا عدلا للقضيه الجنوبيه

وانتقد الناشط السياسي والحقوقي المعروف فضل علي عبدالله غياب الديمقراطيه في اختيار قيادات الحراك الجنوبي وقال انها اهم اسباب الخلافات داخل صفوف الحراك وعدم توحده وبالنسبه لمشروع المبادره اقترح فضل عبدالله ان يتم احالته للجنه سياسيه وقانونيه حتى يكون مشروع متكامل ودقيق وفي الوقت الذي اعتبره مشروع الحد الادنى ولم يبدي اعتراضه ذلك قال " بالنسبه للاخوه بالشمال فلا اعتقد انهم سيقبلون بهذا المشروع ولكن هذا مشروعنا وعلينا ان نفرضه"

واضاف يفترض بناء دوله مدنيه حقيقيه بالشمال لمدة خمس سنوات ثم النظر في مسالة الوحده بالنسبه للجنوب

واتهم القيادي الجنوبي حسين عوض الخارج الجنوبي بالمساهمه بتمزيق الحراك الذي قال انه بدا موحدا

بينما طالب د/ خالد بامدهف بتوخي الحذر في التعامل مع القوى السياسيه بالشمال تسائل الناشط السياسي والكاتب محمد بلفخر هل نستطيع اعتبار الجنوب هو حزبنا دون التمترس خلف الاحزاب والتظيمات وهذا مالاحظناه خلال هذا اللقاء واضاف ان العمل على اي حوار حول قضية الجنوب لابد ان يسبقه اعتراف الخصم اولا معتبرا حضرموت هي الجنوب والعاصمه هي عدن

الطبيب والناشط السياسي سيف علي حسن طالب بان كان هناك اي مشروع فيدرالي ان لايكون بين اقليمين بل بين دولتين مزكيا مقترح عبدالله ناصر رشيد واخرون بتشكيل لجنة حوار جنوبي

مؤكدا باهمية العمل على عدم المشاركه الجنوبيه باي استحقاقات سياسيه وعلى راسها الانتخابات بانواعها الا بوضع حل للقضيه الجنوبيه وباشراف اقليمي ودولي

وختم سكرتير ثاني منظمة الحزب الاشتراكي في عدن قاسم داؤود ارسال رساله من اللقاء الى القمه الخليجيه التي كانت منعقده خلال اقامة اللقاء الجنوبي لطرح قضية الجنوب

لقد عكس التنوع في الراي والتعدد في التوجهات السياسيه للحاضرين الجانب الافضل في اللقاء باجماع المشاركين فيه وهو نوع التنوع الذي ليس بالضروره ان ينتج خلافا او صداما سياسيا طالما يتم ادارة بالطرق والاساليب الحقيقيه للعمل السياسي دون رفض او اقصاء الاخر وهي النقطه التي تميز بها اللقاء والمشاركين فيه عن مجلس الحراك السلمي



بالمقابل عبر المجتمعين بمعضمهم قوى مجلس الحراك وعدم تجاوز دورهم عبر عنها الرئيس حيدر العطاس بوضوح خلال حديثه في لقاء القاهره بالقول ان هذا اللقاء ليس الهدف منه الالتفاف على اي احد او جهه او اتهميش دور القوى الجنوبيه بالساحه وشكلت مداخلة الناشط السياسي علي حسين الكثيري في اخر جلسه وبعد قراءة البيان السياسي الختامي نموذج راقي في ممارسة العمل السياسي والتعبير عن الراي حيث اعلن الكثيري عدم موافقته على المبادره والبيان السياسي بصوره حضاريه دون الانتقاص من دور المنظمين للقاء او المجتمعين فيه مرجعا اعتراضه لعدم تظمنها تحديدا واضحا وشفافا لفترة اقامة الدوله المدنيه والمرحله الانتقاليه وقال ان لم يقيم الاخوه بالشمال دوله مدنيه او انهم اقاموها ولكن بعد خمسين عاما من الان هل يعني ذلك اننا سسننتظرهم الى ذلك الحين

ببياناته وتصريحات قياداته هاجمت اللقاء والمشاركين فيه وصلت حد التخوين وهو يعد انتقاص لحق الجنوبيين في التعبير عن انفسهم وارائهم السياسيه والمشاركه في اي حوار سياسي

الامر الذي جسده الناشط الجنوبي المهاجر في امريكا محمود البصيري بواحده من المداخلات المثيره للجدل بدئها بعباره باللغه الانجليزيه ومقدما نفسه للحضور باعتباره المستشار السياسي للرئيس علي سالم البيض وقال انه لايوجد لديه مانع بان يكون مستشارا سياسيا لآخرين مشيرا بيده للقيادات الجنوبيه في المنصه المتراسه والمنظمه للقاء في الوقت الذي ابدى رفضه للمبادره السياسيه التي يناقشها اللقاء وقال انها لاتمثل السواد الاعضم لابناء شعب الجنوب دون ان يكون معترضا على على اللقاء وطبيعتة او ان يرفض المشاركه بالراي السياسي فيه‬

البيان الصادر عن اللقاء التشاوري لا ابناء الجنوب في المملكه المتحده المنعقد في مدينة برمنجهام يوم السبت الموافق 14-05-2011.


البيان الصادر عن اللقاء التشاوري لا ابناء الجنوب في المملكه المتحده المنعقد في مدينة برمنجهام يوم السبت الموافق 14-05-2011.

تحت شعار مزيدا من اليقظه والتلاحم ورص الصفوق لكل القوى الحراكيه في مختلف بلدان الشتات والمهاجر وعلى
مستوى الوطن الجنوبي المؤمنه بحريه واستقلال الجنوب واستعاده دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن الأبية عقد اللقاء التشاوري في يوم السبت الموافق 14-5-2011م

واليكم نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ابناء الجنوب الاحرار في الداخل والخارج

ان السياسه التي لايقودها العلم والعقل والمنطق هي سياسه مظلله ولا يمكن ان تؤدي الا الى الفشل والتنكر للا هداف
الساميه التي بداء بااسمها التحرر تم تثبيت الاستقلال وانتزاع الحقوق المسلوبه واستعاده الحريه والكرامه للشعب الجنوبي.
ونحن ابناء الجنوب في الداخل والخارج يجب علينا ان ندرك ما مدى أهمية المسأله وجدية الامور التي وصل اليها الوضع الجنوبي لأسباب اتباع سياسات خاطئه لم تلتزم لأبسط مقاييس الحكمه السياسيه في الفترات المنصرمه منذ الأستقلال في 30 من نوفمبر 1967م وحتى يومنا هذا

يا ابناء الجنوب الاحرار في كل مكان

انطلاقا من المستجدات السياسيه المتسارعه على مختلف الاصعده المحليه والاقليميه والدوليه وما تشهده الساحه في
الجمهوريه العربيه اليمنيه من ثوره شعبيه عارمه بهدف تغيير واسقاط النظام والذي سبب هذا الوضع لنا في الجنوب
وضعا استثنائيا يتطلب منا جميعا تداركه وتدارسه بروح وطنيه وديمقراطيه وشفافه من أجل الحفاظ على القضيه
الجنوبيه متمثله بحراكها السلمي الحامل الرئيسي لها والذي تمخض عن ثوره سلميه في الجنوب قبل كل الثورات
الحاصله في الوطن العربي والتي بداءت مطلع هذا العام .بل والثوره السلميه في الجنوب بمفهومها السلمي والحضاري ضربت مثلا ونموذجا رائعا على مستوى المنطقه منذ وقت مبكر.

وبعد النقاش بروح ديمقراطيه وشفافيه من قبل كل الحضور في اللقاء التشاوري فقد اكد المجتمعون على القضايا
على القضايا التاليه:

1) التمسك بالقضيه الجنوبيه وحاملها الرئيسي الحراك السلمي الجنوبي الامل في استعاده الدوله الجنوبيه والتي
قدم شعب الجنوب آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين من اجل الحريه والاستقلال واستعادة دولة الجنوب من خلال
فك الارتباط الذي اتخذ قراره شعب الجنوب في 21 مايو 1994 والذي يصادف ذكراها السابعة هشر في 1994م

2) دعم وتأييد ثورة الشباب للتغيير في الجمهوريه العربيه اليمنيه من اجل اسقاط النظام والتحرر من الظلم والفساد
والخروج من الظلمات الى النور للشعب في الجمهوريه العربيه اليمنيه والذي بهذا المنجز يمكن توفير الضرف المناسب لحل القضيه الجنوبيه سلميا وعبر الحوارالمؤدي الى استقلال الجنوب.

3) يؤكد المجتمعون على وحدة شعب الجنوب وكل القوى الحراكيه المؤمنه بحريه واستقلال الجنوب على مستوى
الداخل والخارج والوقوف ضد كل من يحاول احتواء القضيه الجنوبيه وتقزيمها والعمل على ابقاء الشعب الجنوبي
تحت ظل وحده وهميه أنتهت بفعل الحرب الظالمه التي شنها المستعمر الشمالي في صيف 1994.

4) فيما يخص لقاء عدد من ابناء الجنوب في القاهره الذي البعض منهم لم يعترف بالقضيه الجنوبيه حتى اللحظه فقد
اكد المجتمعون استيائهم من عقد لقاء كهذا سبب شرخا جديدا للحراك السلمي والشعب الجنوب ويعتبراعاقه لما تم
انجازه على صعيد الثوره السلميه من اجل تحرير الجنوب ....كما اكد المجتمعون ضم صوتهم الى صوت الشعب الجنوبي ممثلا بحراكه السلمي الحامل الرئيسي للقضية الجنوبية الذي اكد رفضه لأي حديث بأسمه من قيل أي جهة لم يتم تخويلها باجماع جنوبي ... كما اكد المجتمعون بالدعوة لكل من شارك في ذلك اللقاء باعادة النظر وتلافي الخطأ والعودة الى الصف الجنوبي وحراكه السلمي المناضل من اجل التحرير واستعادة دولة الجنوب واستقلاله حفاظا على وحدة الجنوب وشعبه وحراكه السلمي في هذا الضرف الدقيق.

5.) اكد المجتمعون على ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الأنسان والمجتمع المدني في إرغام نظام الأحتلال بالرحيل من ارض الجنوب دون قيد اوشرط ومنح الجنوبيين في حق تقرير مصيرهم واستعادة اسستقلالهم ..... كما اكدوا على ضرورة اخراج كافة المعتقلين من ابناء الجنوب وعلى راسهم المناضل حسن با عوم رئيس مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب ورفاقه من مناضلي الحراك السلمي لتحرير الجنوب القابعين في سجون الأحتلال حتى يومنا هذا.

6) اكد المجتمعون على تايدهم التام لموقف الرئيس علي سالم البيض في دعمه وتبنيه قضية تحرير واستقلال الوطن الجنوبي وفي حق شعب الجنوب العربي استعادة دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .


7) اكد المجنمون على ضرورة تاسيس المكون الحاضن لكل ابناء الجنوب المؤمنين بحرية واستقلال الجنوب في المملكة المتحدة على ضوء الحراك السلمي في ا لداخل وعلى ان يكون رديفا للحراك السلمي الجنوبي المناضل من اجل حرية واستقلال الجنوب واسنعادة دولة الجنوب الموحدة ويعتبر برنامج ومشروع الحراك السلمي قي الداخل مشروع الحراك السلمي في الخارج ( بريطانيا)

8) اكد المجتمعون على ضرورة احياء الذكرى 17/ لفك ا‘لأرتباط مع الجمهورية العربية اليمنية من خلال فعالية في يوم 21-5-2011م من خلال تنفيذ ندوة متخصصة بالقضية الجنوبية وآفاق وتحديات المرحلة الراهنة والمستقبلية والدعوة عامة لكل ابناء الجنوب في بريطانيا.

وفي الختام اكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التلاحم والوحدة المصيرية لكل ابناء الجنوب في الداخل والخارج سعيا نحو تحقيق الهدف الأسمىلشعب الجنوب وحراكه السلمي المتمثل في التحرير والأستقلال .
كما اكد المجتمعون ادانتهم لكل الأنتهاكات العدوانية الظالمة والجائرة بحق شعبنا الجنوبي في مختلف محافظات الجنوب وكان آخر ذلك العدوان العسكري على اهلنا في يافع العر.

المجد والخلود للشهداء
الحرية للمعتقلين
الشفا العاجل للجرحى

صادر عن اللقاء التشاوري لأبناء الجنوب المؤمنين باستقلال وحرية الجنوب وانها لثورة سلمية حتى النصر والله ولي التوفيق
.

الأحد، 24 أبريل 2011

الثورة 14/من اكتوبر 1963م من المهد الى اللحد



الثورة 14/من اكتوبر 1963م من المهد الى اللحد

BY: ABDULHAFEDHAL-AFIF

قبل الحديث المباشر عن الثورة 14/ من اكتوبر 1963م لا بد لنا من اعطاء نبذة مختصرة عن الحقبة التأريخية للفترة ما قبل قيام هذه الثورة حتى تتكون لدى القارئ الكريم فكرة عن كيف كانت البداية لهذه الثورة وكيف تم اعلانها ومن هي الجهات التي كان لها شرف المشاركة في التخطيط والأعداد ثم التنفيذ والمواصلة لهذا الحدث التأريخي العظيم والذي دق مضاجع اكبر امبراطورية في التأريخ في ذلك الوقت من تاريخ الأمة العربية ومنها اليمن بشطريه الجنوبي والشمالي والذي الكل له علاقة بقيام هذه الثورة سلبا وايجابا حتى انتصرت في ال30/ من نوفمبر 1967م .

حقيقة لايستطيع المرء ان يتحدث عن كل صغيرة وكبيرة عن موضوع تاريخي كهذا وبدقة متناهية او دون ان يترك وراءه بعض الثغرات ا و الأخطاء الغير متعمدة طبعا او القصد منها التزوير او المغالطة بهدف تضليل الشعب اليمني بشكل عام والشعب في الجنوب بشكل خاص كونه هو المقصود والمعني بوصول هذه الفكرة اليه وكذا هو من يهمه هذا الجانب قبل غيره في معرفة الجوهر الحقيقي للفترة الماضية من عمر هذه الثورة الخالدة بوجدان كل مواطن جنوبي حر وشريف بشكل خاص وبوجدان وضمير كل ابناء اليمن والأمة العربية من المحيط الى الخليج خاصة وان انتصار الثورة في الجنوب تزامن مع ضرف صعب كانت تعيشه الأمة العربية وهو زمن النكسة والهزيمة المؤلمة على قلوبنا جميعا من جراء العدوان الصهيوني وبدعم امريكي وغربي وذالك قبل استقلال الجنوب باشهر قليلة اي ال /5 من يونيو ( حزيران) 1967م والذي اعتبر اول رد عملي على التواجد الغربي في المنطقة وهو ارغام بريطانيا على الرحيل من ارض الجنوب العربي حينها والذي اتى هذا النصر ليخفف من وطأة الفاجعة الثقيلة على الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب اليمني الذي كانت تربطه علاقات مصيرية بمصر عبد الناصر والتي كانت السند والداعم الحقيقي لتثبيت دعائم الثورة 26/ من سبتمبر 1963م في شمال اليمن. والداعم الرئيسي للثورة 14/ من اكتوبر 1963م في الجنوب..

الحقيقة التي لايستطيع اي متحدث او مجتهد ليقول او يكتب عن الثورة في اليمن الجنوبي ان يتجاوز عدم الذكر للوضع التأريخي لثورة 26/ من سبتمبر 1962م في اليمن الشمالي للفترة ذاتها ولما كانت تمثله تلك الفترة من الترا بط الجدلي والمصيري للعلاقة فيما بينهما كما هو عليه الحال مع مصر عبد الناصر والعديد من حركات التحرر العربية والعالمية حركة القوميين العرب التي كان لها اسهامات في نصرة الثورة في الجنوب اليمني والذي كان حينها يسمى بالجنوب العربي خلال الفترة الممتدة منذو بداية استعمار الجنوب من قبل الأستعمار البريطاني في 19/ من يناير 1839م وحتى حصوله على الأستقلال في ال 30/ من نوفمبر 1967م.

قبل الدخول في صلب الموضوع نحب ان نوضح بعض الأمور المتعلقة بوضع ما كان يسمى باالجنوب العربي في الفترة خلال التواجد البريطاني و قبل قيام هذه الثورة وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بوضع الحركات والأنتفاضات المسلحة القبلية ضد التواجد البريطاني في مختلف السلطنات والأمارات الجنوبية التي كانت تحت الحماية والوصاية للتاج الملكي البريطاني والتي كان لتلك التمردات القبلية التي شهدها اليمن الجنوبي في الخمسينات براي الكثيرين الدور الفعال في تكوين مضاهر الرفض والنهوض الثوري للشعب في الجنوب في تلك الحقبة التأريخية من تأريخ المد الثوري في المنطقة..

وبعد هذه المقدمة التوضيحية لما نحن قادمين على استعراضه في حديثنا هذا نحب ان نقول بأن العهد الأمامي رغم جبروته وتخلفه هو الأخر له بعض المواقف مع نصرة ودعم الحركات القبلية في الجنوب ولكن بهدف الطموحات الذي كان يسعى من اجلها العهد الأمامي في مد سيطرته ونفوذه على بعض المناطق الجنوبية من اجل تامين عدم مد وتوسع النفوذ البري طاني شمالا وخاصة بعد حصول اليمن الشمالي على استقلاله من الأستعمار التركي العثماني

فبعد حكم شمال اليمن من قبل الأمامة دام فترة كبيرة من الزمن تعرض شعبنا اليمني في الشمال مختلف أنواع القهر والظلم والأستبداد والتخلف والمرض والمجاعة والعزلة الدولية حتى قامت الثورة تلوى الأخرى أبتداء بثورة 48م ومرورا بثورة 55م وحتى قيام ثورة 26من سبتمبر بقيادة الضباط الأحرار وعلى رأسهم الشهيد علي عبد المغني والفقيد المشير عبدالله السلال والذي كتب لها النجاح بالأطاحة بحكم الأمامة والى غير رجعة ففي 26من سبتمبر تم أعلان الحكم الجمهوري وعين المشير عبد الله السلال رئيسا للجمهورية مدعوما من الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة والذي كان الداعم الأساسي لحركات التحرر في الوطن العربي والقارة الأفريقية فخرج الشعب اليمني عن بكرة أبيه مهنئا لقيام وأنتصار الثورة وأنتهاء الكابوس الذي كان جاثما على نفسه طيلة قرون من الزمن كان بذلك يأمل دخوله عهدا جديدا في عهد الجمهورية الوليدة لكن الأمل الذي كان ينتظره صار سرابا بسبب دخول اليمن حربا أهلية بين الملكيين من جهة وبين الجمهوريين من جهة أخرى حصدت الأخضر واليابس حتى أستطاع الملكيون فرض طوق من الحصار على العاصمة صنعاء دام سبعين يوما بفضل الدعم السخي الذي تقدمه لهم المملكة العربية السعودية والتي لم تعترف بقيام النظام الجمهوري فسقط خلاله الكثير من القتلى من الجانبين وكلهم من أبناء الشعب اليمني والشعب المصري ولكن النظام الجمهوري في نهاية هذه المنازلة أنتصر بفضل وقوف كل الشرفاء من ابناء اليمن شماله وجنوبه الى جانب النظام الجمهوري الوليد وعلى أثر ذلك قامت الثورة في الجنوب في 14/ من أكتوبر 63م بقيادة الجبهة القومية والتي انطلقت بدايتها من جبال ردفان بقيادة المناضل لبوزه والذي كان أول شهيد للثورة في الجنوب ففي هذه المرحلة من عمر الثورتين سبتمبر وأكتوبر عان الشعب اليمني شماله وجنوبه مختلف أنواع ويلات الصراع السياسي بين رفاق السلاح وذلك لأسباب داخلية وخارجية والتي كان من نتائج ذلك الصراع قيام جبهة التحرير عام 66م منفصلة عن الجبهة القومية وبدعم من المخابرات المصرية المتواجدة في شمال اليمن وسبب ذلك الى الصراع السياسي والمسلح بين فصائل الثورة 14 من أكتوبر سقط من خلاله الكثير من الضحايا من الجانبين وأشهر ذلك الصراع قبيل الأستقلال وبعد سقوط العديد من المناطق تحت سيطرة الجبهة القومية الذي كانت تستند في دعمها الى شعب الجنوب وخاصة بعد أعلا الدمج القصري في يناير 66م ورفضه كل المناضلون في الجبهة القومية فواجه ذلك الرفض هجمة شرسة من قبل الأعلام المصري والمخابرات المصرية على الجبهة القومية وتم الأنحياز الكامل الى جانب جبهة التحرير الوليدة فاشتد الصراع السياسي والعسكري في العام 67م قبل الأستقلال مباشرة كما ان النظام الجمهوري في الشمال هو الآخر يعيش صراعا سياسيا على السلطة منهم من كان مدعوما من قبل السعودية الرافظة لقيام النظام الجمهوري والخائفة من قرب حصول الجنوب على الأستقلال وأعلان الوحدة اليمنية بين الشطرين لقرب وجهات النظر للثورتين سبتمبر واكتوبر فعجلت القوى الموالية للسعودية بقيام الأنقلاب على حكم السلال وتسليم السلطة لعبد الرحمن الأرياني ان النظام الجمهوري في الشمال هو الآخر يعيش صراعا سياسيا على السلطة حتى أدى ذلك الصراع الى حدوث انقلاب 5 من نوفمبر 1967م الذي أطاح بالرئيس السلال وجاء بالقاضي عبدالرحمن الإرياني رئيسا جديدا للإجابة على هذا السوآل استعنت بما ورد على لسان الشهيد جار الله عمر حيث قال ردا على هذا السوآل في لقائه الصحفي مع الزميل صادق ناشر قبل تعرضه لحادث الإغتيال كانت هناك معارضة دائمة لعدد من الشخصيات اليمنية ضد السلال تضم بعثيين ويساريين وشيوخ قبائل وعلى رأسهم القاضي عبدالرحمن الإرياني والزبيري والنعمان وبعد ذلك جاءت تطورات كثيرة كان من طمنها اتفاقية السلام مع اسعودية ومؤتمر حرض وكانت هناك محاولات لحل المشكلة اليمنية الشمالية لكنها لم تنجح فاضطربت العقة بين مصر واليمن الشمالي من جديد وكانت مصر يكمها قد اقتنعت بسحب السلال الى القاهرة فذهب الأخير الى هناك وتولى محمد الرعيني وبعده العمري القيادة في ضنعاء لكن المصريين اعادوا السلال الى اليمن عام 1966م وكانت الحكومة بطبيعة الحال مكونة من معارضي السلال وبرآسة العمري.
ومن الطريف أن اعضاء الحكومة ذهبوا الى مصر مع مجموعة من ضباط الجيش في محاولة لطرح المشكلة على الرئيس جمال عبدالناصر فصدرت الأوامر باعتقالهم جميعا في القاهرة بمن فيهم النعمان باستثناء القاضي عبدالرحمن الإرياني الذي انزل في منزل خاص فيما قبع الجميع في السجن .
أما حكومة السلال التي تشكلت بعد ذلك حصلت على مقاومة وبعد هذه المقاومة جرت محاكمات وإعدامات ومن الذين اعدموا المرحوم محمد الرعيني والمرحوم هادي عيسى وآخرين وكان هذا جزء من الصراع الذي كان دائرا داخل الصف الجمهوري نفسه .
بعد هزيمة مصر وكل العرب في حرب 1967م عادت القوات المصرية التي كانت متواجدة في اليمن الى مصر قبل أنقلاب 5من نوفمبر 1967م كان قد سبق ذلك مظاهرات في صنعاء ضد السلال كان ذلك في شهر اكتوبر 1967م كان الهدف من تلك المظاهرات التي قامت في 3 من اكتوبر 1967م الدفاع عن الثورة ودعما للرئيس السلال ولكن تلك المظاهرات كانت في الواقع قد ساهمت في اضعاف نظام السلال ومهدت لإنقلاب 5 من نوفمبر 1967 وخاصة وان المتظاهرين أقدموا الى تغيير الحكومة والى اعتقال بعض من أنصار السلال وبعض الضباط المتهمين بدعم التواجد المصري في اليمن والذي كان تواجدهم بطلب من النظام الجمهوري الوليد للدفاع عن الثورة السبتمبرية في صراعها مع الملكيين وكلنا يعرف أن الصراع بين الملكيين والجمهوريين قد حصد عشرات الآلاف من الضحايا كما ان الصراع داخل النظام الجمهوري في الشمال قد ادى هو الآخر الى سقوط ضحايا أيضا وقد الحقت هذه الصراعات باليمن ضررا بالغا وأوقفت عملية التنمية .
وفي مؤتمر القمة الذي عقد في الخرطوم عقب هزيمة 1967م اتفق الطرفان المصري والسعودي على انسحاب القوات المصرية من اليمن على ان توقف السعودية دعمها للملكيين وبعد ذلك تم اطلاق سراح الكعتقلين المتواجدين في القاهرة وعادوا مباشرة الى اليمن.
وبعد عودة الجميع الى ضنعاء قام الرئيس السلال بزيارة الى العراق والإتحاد السوفيتي واصطحب معه نائبه اللواء عبدالله جزيلان وعنذما ودع السلال مودعيه في مطار ضنعاء قال لهم كلمات توحي بانه ذاهب الى العراق وأن الأمر متروك لهم وأن الجمهورية أمانة في اعناقهم .لكن العائدون من القاهرة قد بدأوا يعدون للإنقلاب ضد السلال لإنه لم يعد هناك امكانية للمصالحة بين الخصوم .
منهم من كان مدعوما من قبل السعودية الرافظة لقيام النظام الجمهوري والتواجد المصري في اليمن والخائفة من حصول الجنوب على الأستقلال وأعلان الوحدة اليمنية بين الشطرين لقرب وجهات النظر للثورتين سبتمبر واكتوبر فعجلت القوى الموالية للسعودية بقيام الأنقلاب على حكم السلال وتسليم السلطة لعبد الرحمن الأرياني وهذا كان سبب رقم واحد لعدم قيام الوحدة اليمنية مباشرة أثناء اعلان الأستقلال لأن الفرق بين حدوث الأنقلاب في الشمال وحصول الجنوب على استقلاله هو25 يوما فقط كما أن اليمن الشمالي دخل دوامة عنف جديدة بعد قيام الإنقلاب على السلال حيث استمرت الأوضاع في التوتر بعد الإنقلاب حينها كان يراس الحكومة الجديدة الأستاذ محسن العيني في ا لوقت نفسه كان الملكيون يعدون العدة للإستيلاء على صنعاء بدعم من السعودية وفرضوا طوقا على صنعاء واشتهر ذلك الطوق بحصار السبعين وكانت المعارك مستمرة بين الملكيين والجمهوريين مستمرة خلال فترت الحصار وبعد انتصار الجمهوريين في هذه المعركة ظهرت الى السطح قوى جديدة تمثلت بالمقاومة الشعبية وبعض القيادات العسكرية الشابة الذين تولوا قياذة الوحدات العسكرية اثناء الحصار أمثال عبدالرقيب عبد الوهاب , عبدالرقيب الحربي ,علي مثنى جبران ومحمد صالح فرحان ,وحمود ناجي سعيد وقد ادى ذلك الى بروز صراع جديد على السلطة وتمثل ذلك الصراع باحداث اغسطس 1968م حيث كانت تلك الأحداث اكثر دموية بين الجمهوريين وهذا الصراع اضيف الى المسلسل الدموي في الشمال وتدل ان العنف عندما ساد المجتمع اليمني تحول الى قانون يستخدمه طرف ضد طرف آخر ثم في بعض الحالات يستخدمه الطرف ضد بعشدضه وهذا يدلل بأن هناك كان قتال وصراع ما بين الجمهوريين والملكيين ثم كان هناك قتالا وصراعا داخل الصف الملكي ثم زادت الطين بلة احداث اغسطس الدامي من اجل الصراع على السلطة مما سمح بعودة الملكيين الى السلطة وساهموا الى التباعد بين الشمال والجنوب وتوتير الموقف على الحدود بينهما وهذا بحد ذاته جعل من المستحيل الحديث عن الوحدة في مثل هذه الضروف وكان احد الأسباب لعدم قيام الوحدة في حينها بعد استقلال الجنوب .
وهذا كان واحد من الأسباب لعدم قيام الوحدة اليمنية مباشرة أثناء اعلان الأستقلال لأن الفرق بين حدوث الأنقلاب في الشمال وحصول الجنوب على استقلاله هو25 يوما فقط هذا ما جعل القيادات الجديدة في الشمال تنظر الى ترتيب أوضاعها الداخلية قبل النظر الى شيئ آخر كما هو عليه الحال في الجنوب مع دولة الإستقلال التي تعيش أوضاع صعبة للغاية وأبرزها قيام الحرب الأهلية بين فصائل الثورة المسلحة في الجنوب عشية الأستقلال وهو العامل رقم اثنين لعدم تهيئة الضروف الملآئمة لأعلان الوحدة مباشرة أثناء أستقلال الجنوب ناهيك عن عوامل سياسية داخلية وخارجية أخرى مدعومة من قبل أقطاب صراع الحرب الباردة الولاياة المتحدة الأمريكية والعرب الموالين لها من جهة والأتحاد السوفيتي والعرب الموالين له من جهة أخرى وبهذ أصبحت قضية الوحدة مستحيلة على الأقل في هذا الضرف الدقيق والحساس وخاصة بعد بروز الخلآفات بين الجبهة القومية وجبهة التحرير على من يتسلم الأستقلال ويستولي على السلطة السياسية بعد رحيل الاستعمار البريطاني وأدى ذلك الأختلاف الى صراع مسلح مباشرة بعد أعلان الأستقلال وتسليم السلطة للجبهة القومية وأستمرت الحرب الأهلية حتى تم حسم الصراع نهائيا لصالح الجبهة القومية أدى ذلك الصراع الى خسارة كبيرة في الأرواح من جميع الأطراف المتحاربة ومن الشعب البريئ من فذه النزاعات المسلحة التي فرضت على شعبنا في الجنوب عشية الأستقلال مما ادى ذلك الى نزوح كل قيادات جبهة التحرير والموالين لهم الى شمال الوطن ومصر ودول الخليج وهذا أضاف شرخ جديد في المجتمع اليمني وما أن بدات الأمور تستقر الا وبرزت مشكلة جديدة بين عناصر الحكم في جسد الجبهة القومية حيث برز تيار متشدد في سياسته الى جانب الأتحاد السوفيتي ويسمي نفسه بالتيار اليساري بقيادة عبد الفتاح أسماعيل وسالم ربيع علي والعناصر القيادية الأخرى الموالية لهم من جهة وهدفهم التخلص من كل القيادات العسكرية بمن كانوا يسمون بشلة العقداء في الجيش والأمن بقيادة العقيد عشال ولأستيلاء على السسلطة وخاصة بعد نزوح سالمين ورفاقه الى الجبال وأعلان التمرد على حكومة قحطان وبين التيار بمن كانوا يسمونهم بالتيار اليميني بزعامة أول رئيس للبلاد قحطان محمد الشعبي ورئيش الحكومة فيصل عبد اللطيف مما أدى ذلك الأختلاف الى قيام حركة 20/مارس / 68م من قبل القيادات العسكرية بزعامة العقيد عشال وتم القبض على عدد كبير من عناصر التيار اليساري الاان ذلك الأنقلاب السياسي لم يكتب له النجاح نهائيا فتم التفاوض علىأنهاء المشكلة بين التيارين اليميني واليساري بواسطة العناصر المعتدلة بقيادة الرفيق علي عنتر وأحد الشروط هو عودة سالمين ورفاقه الى الحكم وكان ذلك مناورة من قبل التيار اليساري الموجود خارج السلطة والقيادات الموالية لهم المتواجدة في السلطة كي يتمكنوا من الأطاحة بالتيار اليميني بواسطة التفاوض أوالأنقلاب المسلح لكن الخيار الأول نجح بأقناع الرئيس قحطان بالتخلي عن السلطة وتسليمها للرفيق سالمين والعناصر الموالية له وتم وضع قحطان تحت الأقامة الجبرية بينما عدد من العناصر القيادية الأخرى فرت الى شمال الوطن والبعض الآخر تم سجنهم أمثال فيصل عبداللطيف والذي تم قتله في السجن من قبل الأجهزة الأمنية والتي كان يرأسها في ذلك الوقت الوزير محمد سعيد عبدالله الملقب بأسم حركي (محسن) كما تم كذلك التخطيط لأستدعاء كل الدبلوماسين الموالين لحكومة قحطان تحت مبرر أجتماع موسع لكل العاملين في الخارجية داخل وخارج الجمهورية وبعد أنهاء اللقاء التشاوري تم انتقاء الغير مرغوب بهم في البقاء ظمن التشكيلة الجديدة في الحكومة الجديدة وتم تنظيم لهم رحلة تعرف على أوضاع المحافظات الشرقية وترحيلهم في طائرة خاصة الى حضرموت والجهات الأمنية بقيادة الوزير الجديد محسن تكفلوا بأمرهم من خلال وضع متفجرات مؤقتة حسب الروايات وفعلا نجحت المهمة وتم التخلص من كل الدبلومايين ومعهم وزير الخارجية السابق محمد صالح العولقي وقد أشتهر هذا الحادث بحادثة طائرة الدبلوماسين وأدت تلك الكارثة الى تزمت الكثير من المرافق الحكومية والجماهيرية بل ومن بعض القيادات التي أيدت التغيرات وكانت معتدلة بتعاملها مع الأحداث وميولها الى الجانب السلمي في حل كل المشاكل ومنهم الرفيق علي عنتر ومحمد صالح مطيع وغيرهم وخاصة وأن أغلب من في الطائرة هم من العناصر المناضلة ومن قيادة الكفاح المسلح ومن ظمنهم المناضل محمد أحمد البيشي أحد أقارب الرفيق علي عنتر وأحد قادة الكفاح المسلح في جبهة الضالع وهذا الحدث أضاف شرخ جديد في المجتمع اليمني بشكل عام وفي جسد الجبهة القومية بشكل خاص فبعد احكام التيار اليساري قبضته على حكم الجنوب نهائيا عندأعلانه لحركة 22/يونيو/69م التصحيحية وأعلان النهج الموالي للمنظومة الأشتراكية ودعم حركات التحرر العربية والعالمية وأنها جزء لايتجزء منها حيث بهذه الضروف بعدت المسافة لقيام الوحدة وهيأت ضروف لقيام صراع مسلح بين الشطرين وصراع مسلح داخلي على مستوى الشطرين فبهدا الأختلاف السياسي بين قيادات الحكم الواحد سواء في الشمال اوفي الجنوب وكل ذلك كان على حساب ناس أبرياء هم الشعب اليمني الخاسر الوحيد في كل صراع يحدث في اليمن0
لم تستقر الأمور عند هذا الحد من الصراع على كرسي الحكم سواء كان ذلك في الشمال أوكان في الجنوب بل كان في بدايته مما جعل الناس يحكمون على كرسي الحكم في اليمن بأنه كرسي حلاق من وصل اليه بتر راسه قبل أن يستقر عليه ولو لسنوات فبوصول اليسارين إلي سدة الحكم في الجنوب جعل الحكام في الشمال يائسين من أي تقارب بين النظامين القائمين في الجنوب والشمال وخاصة وأن الحكم في الشمال قد سقط عشية الأستقلال في الجنوب بيد قيادة متزمتة وموالية للسعودية كما تم تعزيز تواجد الملكيين في المشاركة في الحكم في عام 1970م وذلك من خلال الأتفاق الذي تم بين الجمهوريين والملكيين في الشمال بأدخال شخصيات ملكية في الحكومة والبرلمان وهذا مازاد الصراع حدة مما هيأت كل هذه العوامل لنشوب حرب على مستوى الشطرين في 1972م والتي أنتصر فيها الجنوبيون مما أثار غضب القيادات العسكرية في الشمال واجبرها على القيام بأنقلاب عسكري على الرئيس الأرياني وكان ذلك الأنقلاب بقيادة ابراهيم محمد الحمدي وأدى ذلك الأنقلاب الى تعقد الأمور في الشمال وجلب شيء من الأستقرار في الجنوب مما جعل الجنوبيون يتجهون نحو بناء المجتمع وتعزيز الوضع الأقتصادي والبناء العسكري الحديث والتوجه نحو ترميم الجبهة الداخلية من خلال الحوار مع كل الأحزاب المعارضة والتهيأة لقيام مؤتمر توحيدي يظم كل الأحزاب في الجنوب عدى تلك الأحزاب المرتبطة بأنظمة خارجية ولها موقف من هذا التوحد للتهيئة نحو بناء حزب موحد من طراز جديد وفعلا تم توحيد كل تلك الأحزاب تحت تسمية جديدة هو التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية وذلك في أكتوبر 75م وتم القضاء على أغلب الخلافات في الجنوب وأن ظهرت بعض الخلافات بوجهة نظر كيفية بناء الحياة السياسية المستقبلية خاصة وأن كل حزب كان له توجهاته وأرتباطاته الداخلية والخارجية البعض يؤيد التوجه في بناء علآقات مع الأتحاد السوفيتي وأتباع نهجه الأشتراكي وبناء حزب أشتراكي تكون الأشتراكية العلمية دليله النظري وهذا التيار يتزعمه عبدالفتاح أسماعيل المتلهف للسلطة من خلال تبنيه سياسة لآصوت يعلو فوق صوت الحزب وأمينه العام هو رئيس لمجلس الشعب الأعلى والبعض الآخر يؤيد بناء علاقة مع الصين الشعبية والأستفادة من تجربتها النضالية ويحبذ عدم التسرع في اعلان الحزب الأشتراكي كون الضروف غير مواتية وهذا التيار بقيادة الرئيس سالمين الذي كان حذرا من تسليم كل السلطات لعبد الفتاح أسماعيل والذي كان يرى فيه الرجل النظري أكثر من أن يكون عمليا ويرى فيه الرجل الكسول الذي لآيحبذ النزول على الجماهير ويكن العداء للماوية التي يؤمن بها سالمي والمولين له أما البعض الآخر فكانو لآمع هذا ولآمع ذك وخاصة البعثيين والمتدينين في الجبهة القومية مما أدى ذلك الأختلاف في وجهات النظر الى أزمة سياسية حقيقية عندما شعر الرئيس سالمين بالخطر اضطر للتنسيق مع الرئيس الحمدي في التسريع بأعلا الوحدة للخروج من هذا المأزق وتفويت الفرصة على عبد الفتاح والموالين له بتحقيق كل ما يخططون له وفعلا الرئيس الحمدي أستجاب لنداء سالمين وتم الأتفاق على عقد قمة يضم الرئيسين لشطري الوطن سالم ربيع علي وابراهيم محمد الحمدي في قعطبه وكان ذلك في عام 1977م والذي ينص ذلك الأتفاق على اقامة مجلس أعلى مشترك يظم الرئيسين ووزراء الدفاع والخارجية والقتصاد والتخطيط للشطرين يجتمع كل ستة أشهر بسبب هذا ألأتفاق أقدم المتشددون في الشمال الموالين للسعودية والغير راضين لقيام الوحدة والمتعطشين للأنتقام لهزيمتهم العسكرية ومعهم كل قوى الثورة المضادة من أبناء الجنوب الحاقدين على قيام الوحدة على أغتيال الحمدي وذلك في عام 1977م قبل تنفيذ وعده للقاء بسالمين فخططوا للأطاحة بالحمدي عشية توجهه الى الجنوب وأعدوا خطة أغتياله قبل رحيله الى ألجنوب لحضور أحتفالات أعياد الثورة في الجنوب وأعلان الوحدة بين الشطرين وأن لم تنجح الخطة أعدوا خطة أغتيال حال وصوله المطار وتحميل المسؤولية حكومة الجنوب لتكون ذريعة الدخول بحرب مع النظام التقدمي في الجنوب وكل هذه الخطط بمشاركة الملحق العسكري السعودي وبتأييد من السعودية والعراق وأمريكا فتم تنفيذ المخطط الأول وهو أستدعاء الحمدي وأخوه عبدالله الحمدي لضيافة وداع الى منزل الغشمي الذي كان يرأس الأركان العامة للجيش اليمني وهذا المنصب في النظام الشمالي يعتبر المنصب الثاني بعد الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة وأثناء حضور عبدالله الحمدي قبل أخوه الرئيس أبراهيم الحمدي تم أغتياله مباشرة وجهزوه كمائدة غذاء لأخوه أبراهيم حسب الروايات والله أعلم أما الرئيس فأدخلوه من باب خلفي وتم صرف كل الحراسات بأعتبار الرئيس تحت حماية الغشمي وضيفه وبعد الدخول رأى الحضور ومن ضمنهم السفير والملحق العسكري السعوديين وبعض القيادات المشتركة برآسة الغشمي وعلي عبدالله صالح الذي كان يشغل قائد لواء تعز واحمد فرج والحاوري ومحمد خميس وغيرهم ممن كانوا ذات صله بالعمليةحسب رواية الرئيس سالمين وصالح مصلح أثناء نزولهم الى القواعد ليشرحوا قصة ما حدث وتبرير ماهم ناون القدوم عليه حيث كانت الرواية تقول أنه تم اعتقال الرئيس الحمدي ومحاكمته أمام السفير السعودي وتم الحكم عليه بالأعدام مباشرة وتم وضع جثته الى جانب بنتين فرنسيتين مع مأدبة أكل ومن ضمنها المشروبات الروحية ليحملوا الفرنسيات سبب موته هذا ما تم نشره في بعض الصحف وبعض الروايات من المقربين بعد أختلافهم فيما بعد على الحكم والله أعلم وللتوضيح أكثر عن ملابسات الحادث يعود للأخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي مازال على قيد الحياة وفي موقع القرار لليمن كلها حاليا والذي مطلوب منه تبرير موقفه من هذه الحادثة من خلال عقد لقاء صحفي أمام الله وخلقه لأن سكوته عن ذلك يعتبر اعترافا منه بأن له ضلع بمقتل الحمدي وأخوه عبدالله الحمدي وخاصة وانه المستفيد الوحيدمن كل الأحداث التي جرت في اليمن شماله وجنوبه وبعد العملية الآنفة الذكر 0 كان لمقتل الحمدي ردود فعل كثيرة على مستوى الشارع اليمني حيث أدى هذا الأمر الى تغيير المزاج الشعبي في الشما ل وأنتشرت ردود الأفعال على قتله في كل المناطق وهرب ألعديد من أنصاره الى عدن بعد فشل الموالين للحمدي في مجلس القيادة من السيطرة على الأوضاع .
فتم تنصيب الغشمي رئيسا للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة فبهذا العمل الأجرامي أثار غضب الرئيس سالمين وتراس وفدا لحضور تشييع جثمان الحمدي الى مثواه الأخير وعاهد نفسه أمام كل الحضور بالثأر لمقتل الحمدي الذي كاد أن يشاركه التوقيع على الوحدة اليمنية لولا موته حال تنفيذ ذلك فعاد سالمين من مراسيم التشييع الى الجنوب وهو مطلع من أن الغشمي ومعه مجموعة من الضباط هم من خطط لأغتيال الحمدي فخطط هو الآخر للأخذ بالثار وأعد خطة بمفرده ومعه بعض الموثوقين أمثال صالح مصلح وأرسل موفودا شخصيا وعلى طائرة شخصية ومعه حقيبة دبلوماسية مرسلة للغشمي شخصيا من سالمين يمنع فتحها الاأمام الرئيس الغشمي ومن قبله شخصيا أمام المبعوث الشخصي لسالمين وهذه الرواية اليوم ليست غريبة على أحد فتم تنفيذ الخطة بنجاح وتم قتل الغشمي في عام 1978م ونتيجة لهذه العملية غضبت كل قيادات الحزب وأستدعت سالمين للأجابة عما حدث لكن سالمين لم يستجيب فعرض عليه التخلي عن السلطة ومغادرة البلاد الى أثيوبيا او أي بلد يرغب فيه حتى تهدأ الأمور ويعاد النظر بأمره لكن المتشددين من العسكريين المواليين له أمثال محمد مزربه وغيره أقنعوه بعدم الرضوخ لأي مطلب حزبي وهم يتكفلون بالباقي فبينما تجري الوساطة بأقناع سالمين بالرضوخ لمطلب الغالبية من اللجنة المركزية بواسطة علي عنتر وصالح مصلح فأذا بالرمي الى اللجنة المركزية بواسطة المدفعية ينها ل من كل صوب مما أضطر الطرف الآخر أستخدام القوة والقضاء على المتمردين على الشرعية الحزبية وتم القضاء عليهم مباشرة وتم القبض على سالمين وهو متمترس في الغار الموجود في الرآسة وتم اعدامه مباشرة من قبل أمن الدولة التي كان وزيرا لها محمد سعيد عبدالله ( محــن ) وكان ذلك في 26/ يونيو 1979م .
نجم عن هذا صراع مسلح بين وحدات القوات المسلحة وأنتصر فيها التيار المؤيد للسياسة السوفيتية بقيادة عبدالفتاح كون أغلب الكوادر العسكرية تخرجت من المعاهد والكليات والجامعات والأكاديميات السوفيتية وتم خلال هذا الصراع المسلح من القبض على سالمين ورفاقه وتم اعدامهم فبهذ العمل أثار غضب الرفاق علي عنتر وصالح مصلح لكن ماباليد حيلة وخاصة وأن المشكلة الأولى لم ينتهي من تضميد جراحها فبرز الىمقدمة الجنوبيين في التحالف مع السلطة الجديدة علي ناصر محمد ووضع لنفسه مكانة في التشكيلة الجديدة للحزب والدولة بينما علي عنتر اكتفى بأن يكون وزيرا للدفاع واحتفض عبد الفتاح لنفسه بأمانة الحزب ورآسة مجلس الشعب الأعلى وبهذه التغيرات استطاع عبد الفتاح والموالين له بتحقيق كل ما خططوا له منذ بداية الأستقلال وأتجهوا بالبلاد الى التوجه السوفيتي كاملة كان ذلك في عام 1978م الصراع في الجنوب هيأالضروف في الشمال للقدوم على تغييرات وجد فراغ سياسي في الشمال بعد مقتل الرئيس الغشمي وضل مجهولا من سيتولى كرسي الرآسة بعده وفجأة برز مالم يكن في الحسبان بظهور علي عبد الله صالح الى مقدمة المرشحين لهذا المنصب الرفيع لكونه كان مخفيا من الواجهة السياسية ولم يكن قد تبوء مناصب سياسية أوحكومية كبيرة من قبل فأكبر منصب وصل اليه خلال حياته السابقة هو قائد لواء تعز وفجأة عين بمنصب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس القيادة بصورة مؤقتة حتى تم اعلانه رسميا في 17/ يونيو/ 1978م وتعرض لمحاوله انقلابية من قبل الناصريين في اكتوبر 1978م ولكن الإنقلاب فشل ونتيجة ذلك هرب أغلب القيادات الناقرية الى عدن عدى من وقع في السر فقد تم إعدامه مباشرة من قبل الرئيس علي عبد الله صالح .
كان تقييم القيادة الجنوبية له أنه مجرد شاووش لايمتلك مؤهلات علمية ولاعسكرية وانه لن يصمد كثيرا كرئيس للجمهورية العربية اليمنية ولكون ألأنتماء القبلي للرئيس الجديد من قبيلة حاشد الخاضعة لحكم الشيخ عبدالله بن حسين ألأحمر ومجاهد أبو شوارب والذي كانوا يرو في أنفسهم أنهم الحكام الفعليين لليمن الشمالي ويرو في شخصية علي عبد الله صالح بأنه الولد المدلل الذي يمكن توجيهه حسب هواهم وتوجههاتهم المستقبلية وفقا لقناعة المملكة العربية السعودية التي كان لها الدور الأساسي في تسيير دفات الأمور في شمال اليمن وتكن العداء السافر للنظام في الجنوب وخاصة بعد وصول الشيوعيين الى قمة السلطة في الجنوب وأعلانهم الولاء التام للمنظومة اللأشتراكية بقيادة الأتحاد السوفيتي وتبنيهم للثورة في عمان والخليج العربي ومحاربتهم للتطرف الأسلامي في اليمن الذي كانت تتبناه المملكة العربية السعودية وتدعمه ضد التواجد الشيوعي في المنطقة العربية كاملة .

توتر الموقف بين الشمال والجنوب مباشرة بعد تولي علي عبدالله صالح الحكم في الشمال وتم اغلاق الحدود بين الشطريين وتم أرسال المخربين من قبل الطرفين مما أدى الى الأصطدامات المسلحة في الأطراف الحدودية لمنطقة الضالع وحريب ومكيراس نجم عن ذلك أعلان الحرب الثانية بين الشمال والجنوب في فبراير1979م ولكون النطام الشمالي ما زال ضعيفا وجاهزيته القتالية متدنية وخاصة في سلاح الجو الذي يكاد معدوما نهائيا فقد خسر تلك الحرب وانتصرفيها الجنوبيون ولولا تدخل العراق وبعض الدول العربية المتعاطفة مع النظام في شمال اليمن لكان من السهل اسقاط النظام في الشمال اليمني حينها بواسطة الجبهة الوطنية وبدعم مباشر من النظام في الجنوب الذي كانت قواته على مشارف يريم من محافظة اب الشمالية ويمكن للوحدة اليمن أن تتحقق بمجرد وصول القوى الوطنية المعارضة لنظام علي عبدالله صالح وهذه هي المرة الثانية تخسر الشمال أمام الجنوب وبالنسبة للرئيس علي عبدالله صالح كانت هذه هزيمة مرة كونه القائد العام للقوات المسلحة فتقبلها مؤقتا لكنه لم ينساها فحاول تلطييف الأجواء مع القيادة الجنوبية وفتح معاهم الحوار حول الوحدة والتقى بعبد الفتاح اسماعيل في الكويت على شكل قمة الرئيسين لمواصلة البحث في ملف الوحدة لكن ذلك الحوار لم يدم طويلا بين علي عبدالله صالح وعبد الفتاح بسبب الخلافات التي برزت في الجنوب بين قيادات الحزب الاشتراكي بالتحديد بين تيار عبدالفتاح وبين تيار علي ناصر والذي كان من نتائج تلك الخلافات إقصاء عبد الفتاح إسماعيل من كافة مناصبه الحزبية والبرلمانية وقبل ذلك الأجراء وتم ترحيله الى موسكو وكان ذلك في عام 1980م وتولى السلطة الحزبية والبرلمانية خلفا له علي ناصر محمد الى جانب منصبه السابق كرئيسا للوزراء بعد ذلك استمر تبادل اللجان الى العام1981م وتم الأتفاق على تشكيل هيئات وحدوية في نفس العام كما تم الأتفاق على مشروع دستور دولة الوحدة عام 1982م ولكن توقفت أعمال اللجان الوحدوية بسبب النزاع المسلح بين الوحدات العسكرية المرابطة في مأرب وبيحان وتحديدا في وادي جنة المنطقة الغنية بالنفط وبسبب المشاكل المسلحة في المناطق الوسطى الذي تبناها وزير الدفاع صالح مصلح قاسم الذي كان غير راضي بوجود علي عبدالله صالح كرئيس للجمهورية العربية اليمنية ويريد الأنتقام لصديقه الرئيس الحمدي فاستمرت المشاكل في المناطق الوسطى وتم تحرير أغلب مناطق ألوية اب ورداع وتعز وحكمها من قبل الجبهة الوطنية فأثارغضب الرئيس علي عبدالله صالح وطلب عقد الدورة الأولى للمجلس الأعلى المشترك لمناقشة الوضع على الحدود وفي المناطق الوسطى وكان ذلك في عام 1983م وتم تشكيل اللجان المشتركة لأيقاف الزحف للمقاومة المسلحة للجبهة الوطنية المدعومة مباشرة من قبل النظام في الجنوب فرفضت القيادة الجنوبية ان تكون طرف في هذا الصراع وللأستجابة أشترطت أن تكون وسيطة في الأشراف على وقف اطلاق النار مع أي دولة محايدة تريدها القيادة الشمالية فطلب من منظمة التحرير الفلسطينية لتلك المهمة وفعلاأرسلت لجان وقف أطلاق النار الى كل المواقع الساخنة وأنا كنت أحد أعضاء اللجنة الجنوبية المشرفة على وقف اطلاق النار في منطقة العود والنادرة ومسيكة حجاج وجبن ورداع وشباعه ودمت عندما نزلنا لتقصي الحقائق بين أوساط المواطنين وجدنا أن هناك حرباظالمة كانت تشن ضد المواطنيين الأبرياء تحصد الأخضر واليابس لكن النظام في الشمال لم تكن لديه القدرة في القضاء على الجبهة الوطنية بشكل نهائي فلجأ الى حل المشكلة عبر الحوار حينا وأستخدام القوة حينا آخر 0
تلك المشاكل خدمت الشمال في التعاطف معها من قبل بعض الأنظمة العربية كالسعودية والعراق والأردن ودول الخليج وأمريكاء وفرنسا وشد الخناق على النظام في الجنوب مما هيأ لصراع داخلي جديد بين قيادات الحزب الأشتراكي اليمني بين علي عنتر والعناصرالموالين له من جهة وبين علي ناصر والموالين له من جهة أخرى كان سبب ذلك الصراع اقدام علي ناصر بتصرفات فردية من خلال القيام ببعض التغييرات الوزارية والحزبية وتم أعتقال بعض الموالين لعبد الفتاح اسماعيل أمثال عشيش ومحمد سعيد عبدالله والشطفة وغيرهم ممن كان يرى فيهم مصدر قلق وأيجاد مشاكل كما كان رافضا لأن يكون علي عنتر كوزيرا للدفاع والسيلي وزيرالأمن الدولة فعين صالح مصلح قاسم وزيرا للدفاع وأحمد مساعد حسين وزيرالأمن الدولة وبهذا فقد دعم تيار علي عنتر والبيض له مما سبب شرخ جديد هيألصراع جديد فوطد علي ناصر علاقته مع النظام في الشمال وبأثيوبيا والنظام العراقي وحاول اقناع القيادة السوفيتية بتغيير وجهة نضرها حوله وتحسين علاقتها به وذلك كونه مستقبلا ضروفا جديدة على مستوى الداخل وأنه الرجل الذي يمكن الأعتماد عليه في الحفاظ على مصالحهم في اليمن الديمقراطية بل وفي المنطقة بأسرها فبواسطة الرشاوي الذي قدمها لمستشاره الخاص ومستشاري وزارة الدفاع للشئون العسكرية والسياسية ومستشار قائد القوى الجوية والدفاع الجوي كسب رضاهم وأعطوا له الضوء الأخضر بما هو ناوي عليه من تغييرات على مستوى الحزب والدولة كونهم قد خسروا أي السوفيات عناصرهم الرئيسية واشترطوا على علي ناصر بأن يحافظ على ماتبقى من العناصر الشيوعية كأمثال آل باذيب وعناصرهم وأطلاق سراح محسن ورفاقه من السجن والتخلص من علي عنتر ومطيع وغيرهم ممن يراهم السوفيات مصدر قلق لهم في اليمن الديمقراطية والذي لم يرضخوا لكافة الطموحات والمطالب السوفيتية والذي شعر علي عنتر بأن وجود السوفيت في اليمن لايختلف عن التواجد الأنجليزي قبل الأستقلال وأذكر أنه شدد على الدخول الرسمي للخبراء والرعايا السوفيت عبر المطار والمواني البحرية ورفض بعض صفقات السلاح القديمة وأي تواجد سوفياتي على اراضي اليمن الديمقراطية دون علم وموافقة وزارة الدفاع ومجلس الشعب الأعلى لليمن الديمقراطية فأثارهذا غضب السوفيت عليه وتآمروا على عزله من مناصبة حتى وصل الى منصب قائد القيادة الوطنية للمليشياء الشعبية ومن ثم ارساله الى الأتحاد السوفيتي للدراسة الأكاديمية ليكون تحت اشرافهم ورقابتهم وكان الهدف من وراء ذلك هو الأبعاد النهائي له حتى يتسنى لهم ترتيب الأوضاع في المنطقة وما تقتضيه مصالحهم وخاصة بعد أن شعروا بأن علي عنتر وصالح مصلح لهم وجهة نظر عن التواجد السوفيتي المكثف والذي يشبه ذلك بالتواجد البريطاني وأن أختلفت المهام كما أنه تربطهم علاقات طيبة مع دولة الأمارات العربية المتحدة وخاصة مع الشيخ سلطان بن زايد الذي كان يشغل حينها وزيرا للدفاع لدولة الأمارات والذي أثار ذلك غضب علي ناصر الذي كان من أكثر الناس دعما بما كانت تسمى با لجبهة الوطنية لتحرير عمان والخليج العربي والذي كانت أكثر نشاطا في عهد توليه لكل السلطات في اليمن الديمقراطية .
تجرأ علي ناصر في القيام بمزيد من التغييرات التي تعزز موقعه في الحكم وأضعاف خصومه وهنا لم يكن له خصما أوندا قويا غير نائبه لشؤون الرآسة علي عنتر ووزير الخارجية محمد صالح مطيع الذي كان المرشح الكفؤ لمنصب رئيس الوزراء والذي لايرغب علي ناصر بالتخلي عن هذا المنصب بالذات من ضمن تلك الأجرآت سجن محمد صالح مطيع وأعدامه في السجن دون أي محاكمة مستغلا وجود علي عنتر في الهند لغرض الفحوصات الطبية فأثارغضب علي عنتر ووصفة بالخائن والمتآمر على رفاقه والغدار فاشتد الصراع فيما بينهم وغذته عناصر عبد الفتاح وعناصر سالمين اللذي يريدون بهذا الصر اع ان ينتقموا لأنفسهم ويعودوا الى السلطة من هذا المنفذ الوحيد فوقفت مجاميع سالمين الى صف علي ناصر ومجاميع عبد الفتاح الى جانب علي عنتر مما دفع بعلي عنتر بتبني المطالبة لعودة عبد الفتاح اسماعيل من منفاه في الأتحاد السوفيتي والذي كان علي ناصر يرفض تلك الفكرة رفضا قاطعا وكانت سبب اشتداد الصراع والتلويح بالمواجهة لكن علي ناصر لم يكن جاهزا بعد للقيام بالضربة القاضية فرضخ لمطلب تيار علي عنتر بعودة عبد الفتاح واخراج السجناء من السجون قبل تلبية هذا الطلب سرع علي ناصر باعدام البعض منهم وعلى رأسهم قماطه الصديق الوفي لعبد الفتاح وخوفا بعودته يشكل معاهم جناح قوي يمكن بهم مواجهة علي ناصر الى جانب علي عنتر ورفاقه المناوئين للسياسة التي ينتهجها علي ناصر أمام رفاقه في النضال وامام طموحه الغير المشروع وفعلا نجح التيار المطالب بعودة عبدالفتاح من منفاه ولكن علي ناصر اشترط عدم منح عبدالفتاح أي منصب رفيع في الحزب والدولة وخاصة الأمانة العامة للحزب أو رآسة مجلس الشعب الأعلى وكان رضوخ علي ناصر لهذا الطلب ليس عن قناعة وحسن نية بل كان ذلك الرضوخ مؤقتا من اجل تهدأة الأمور وأنهاء التوتر القائم في اليمن الديمقراطية مؤقت وكسب المزيد من الوقت لترتيب اموره والبحث عن حلفاء جدد من الداخل والخارج وعقب هذه التطورات قام علي ناصر بجولة مكوكية الى كل من أثيوبيا واليمن الشمالية والتي على أثرها قام بالتنسيق مع كل من أثيوبيا والنظام في الشمال عن ماهو ناوي القدوم عليه وحصل على الضوء الأخضر من الرئيس علي عبدالله صالح ولكن اشترط الرئيس علي غبدالله صالح على الرئيس علي ناصر بايقاف الأعمال المسلحة للجبهة الوطنية في المناطق الوسطى وعدم تقديم لها أي دعم فوافق علي ناصر على ذلك وكان أول اجراء له بعد عودته من رحلته حيث تم استدعاء كل القيادات الميدانية والسياسية وطرح لهم فكرة تجميد أي نشاط عسكري للجبهة الوطنية والأكتفاء بالنشاط السياسي السلمي وأذكر أنه أعطى توجيهاته بسحب كل الأسلحة الثقيلة من مواقع تمركزها في المنطقة الوسطى دمت والعود وجبن ورداع الى الشعيب وقد انسحبت أغلب القيادات مع عائلاتهم الى الضالع وعدن خوفا من بطش النظام أما من فضل البقاء في منطقته وفقا لأتفاقية العفو والمصالحة مع نظام صنعاء وحل المشاكل ومطالب اهالي المناطق الوسطى عن طريق الحوار السلمي وبوساطة الرئيس علي ناصر لكن ذلك كان مجرد وهم وخديعة والدليل على ذلك أنه بعد الأتفاقية وأنسحاب أغلب المقاتلين للجبهة الوطنية من المناطق المحررة الى الشعيب والضالع تم تصفية أغلب من كانو يدعمون ويقفون الى جانب الجبهة واعتبرهم النظام أنهم مجرد مخربين وأداة بيد النظام في الجنوب فأثار ذلك غضب وزير الدفاع صالح مصلح قاسم الذي كان محايدا في الصراع القائم بين علي عنتر وعلي ناصر في بد1ية الأمر وكان يشدد دائما في اجتماع قادة القوات المسلحة على عدم التورط لكل منتسبي القوات المسلحة بالأزمة القائمة في الحزب الأشتراكي وكانت تلك الأزمة ذات طابع مناطقي ولكن بادارة القيادات الحزبية ولكن موقف علي ناصر من نشاط الجبهة الوطنية أثار غضب صالح مصلح واعتبر ذلك خيانة من قبل علي ناصر للقضية الوطنية في الشمال فبعد هذا الحدث مال موقف صالح مصلح الى جانب تيار علي عنتر وبه تعزز تيار علي عنتر في الحزب والذي كان يشكل حياد صالح مصلح مشكلة كبيرة لكل القيادات الحزبية الرافظة لتصرفات علي ناصر الفردية والتغييرات التي يقوم بها جنوحا نحو الأفكار الغربية ومتطابقة مع أفكار النظام في الشمال باعتبار حياد وزير الدفاع صالح مصلح هو حياد القوات المسلحة الذي كان الحزب يعتبرها مصدر قوته في حسم الصراع لصالح نهج الحزب وأفكاره لكن حقيقة الأمر كانت القوات المسلحة هي الأخرى قد أصبحت متورطة في الصراع الدائر وكل جندي وضابط أصبح يمتثل لتوجيهات قيادته التي ينتمون لها مناطقيا وأصبح كل فرد يعرف هدفه كل في موقع تمركزه وبرزت الأختلافات الى السطح وصار الجميع يفهم أن البلاد قادمة على كارثة لآمحالة وأن الصراع الدائر هو بين محافظة أبين وشبوه وكل من يقف الى جانبهم من بقية المناطق الأخرى من جهة وبين محافظة لحج وحضرموت وكل من يقف الى جانبهم من بقبة المناطق الأخرى من جهة ثانية فرحب الرئيس علي عبدالله صالح بكل مايجري في الجنوب بل وعزز من موقف علي ناصر من خلال وعده بالوقوف الى جانبه اذا ما تم تحول الأزمة من أزمة سياسية الى أزمة مسلحة وبهذا الموقف للنظام في الشمال الى جانب علي ناصر جعله يفكر أكثر في حل الأزمة الحالية بواسطة القوة والتي اتفق الطرفان بعدم حسم أي صراع في البلاد بين أي تيارات كانت بواسطة القوة وأمتثال الجميع للحل السياسي عبر القنوات الحزبية والبرلمانية والحكومية وان من يلجأ لأستخدام القوه هو بنظر القانون خائن ومسؤول عن نتائج ما يحدث كما استطاع علي ناصر اقناع الرئيس الأثيوبي بخطته القادمة في التغيرات السياسية وكسب دعمه وتأيده له بل والكثير من الروايات تؤكد بأن الرئيس منجستو هو من أشار لعلي ناصر بكيفية تنفيذ الخطة بالقيام بالأنقلاب الناجح والسريع على نمط ما جرى في اثيوبيا بقيادته أي منجستو ضد الأمبراطور هيسالاسي واكد منجستو هيلامريم بتقديم له الدعم المباشر في حالة اقدامه على التصفيات الحزبية والحكومية وفعلا تم ارسال الطيارين الأثيوبيون للتعرف على مدينة عدن ومطارها وزارونا الى الأسراب والوحدات الطيرانية وتم ارسال ممثل للطيران الموالي لعلي ناصر الى اديس ابابا وكان المثل هناك أركان القوات الجوية الطيرانية الجنوبية سابقا أحمد شيخ منصوروالذي عين في أثيوبيا كملحق عسكري لهذا الغرض وهو من محافظة أبين ومن منطقة الرئيس علي بن ناصر بن محمد الذي مازال حيا يرزق حتى الآن والذي وقف مؤخرا في الحرب اليمنية/ اليمنية بين الشمال والجنوب الى جانب الجنوبيون رغم نزوحه الى الشمال من جراء احداث يناير /86م وحتى عودته الى الجنوب عشية اعلان الوحدة التي كانت بمثابتة فتح صفحة جديدة لكل الجنوبيون اللذين كانوا الى صف المعارضة وشعر علي ناصر بانه في موقف قوي وخاصة بعد طمأنة السفارة السوفيتية والسفارة العراقية بعدن له فكان يعقد الأجتماع تلو الآخر وكان في بعض الأحيان يتعمد عدم الحضور لكي يعود التيار المختلف معهم على تأخره عن الأجتماع تارة وغيابه عن بعض الأجتماعات تارة اخرى حتى شعر بأنه جاهز هو والعناصر المتآمرة معه وعلى رأسهم محمد علي أحمد م/ محافظة أبين وأحمد مساعد حسين وزير أمن الدولة والمكلف في القضاء على كل القيادات المختلفة مع علي ناصر وأحمد عبدالله حسني قائد القوات البحرية وهو من اقارب الرئيس علي ناصر وكان الحسني المكلف بالسيطرة على التواهي وكل المرفق الحكومية المتواجدة هناك كوزارة الدفاع والأذاعة والتلفيزيون ومقر اللجنة المركزية ورآسة الوزراء وتصفية كل من فيها من القيادات والكوادر الواقفة ضد افكار علي ناصر وتوجهاته الدموية وعبدالله علي عليوه رئيس هيئة الأركان العامة المكلف بالسيطرة على العمليات الحربية ووزارة الدفاع وشعبة الأستخبارات العسكرية وتصفية كل من يتواجد فيها من حلفاء الفريق المناهض لعلي ناصر وهادي أحمد ناصر مدير الدائرة السياسية المكلف بالسيطرة على الأوضاع في الشيخ عثمان والمنصورة وعبدربه منصور المكلف بالسيطرة على معسكرات طارق وخور مكسر واحمد حسين موسى قائد القوات الجوية المكلف بضرب الوحدات المناوئة لعلي ناصر في كل من صلآح الدين والعند والضالع وردفان وغيرها من الأهداف التي تبرز خلال تنفيذ المهمة المحددة ومحمد سرور والباخشي قيادة القيادة الوطنية للمليشياء المكلفين في السيطرة على مدينة كريتر وأغلب القيادات العسكرية ممن ينتمون الى محافظتي أبين وشبوة والمكلفين بالسيطرة على الأوضاع كل في موقع تواجده فحدد علي ناصر ساعة الصفر ورتب لكيفية تنفيذ العملية مع الرموز المنفذة لها فقط فأوهم تيار علي عنتر والبيض وعبد الفتاح وعلي شائع والسيلي وسالم صالح والعطاس وجار الله عمر بأن الأمور محلولة وأنه موافق على كل طلباتهم وأنه سيدعي للأجتماع الخاص بالمكتب السياسي يوم الأحد الموافق 12/ يناير1986م ولكنه لم يحضر في هذا اليوم متعمدا وحدد وقت آخر للأجتماع يوم الأثنين الموافق 13/ من يناير وهو اليوم المحدد لتنفيذ الخطة لذبح المكتب السياسي المعارض لسياسته وفعلا بعد أن تأكد له من خلال العناصر المكلفة بأبلاغه عن حضور كل القيادات المطلوبة وخاصة علي عنتر وصالح مصلح قاسم وعبد الفتاح اسماعيل وسالم صالح وعلي سالم البيض وغلي شائع أعطى أشارة الأذن بالأبتداء بتنفيذ المهمة وكان ذلك في تمام الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 13/ من يناير 1986م وهو وكل العناصر الموالية من المكتب السياسي أمثال أنيس حسن يحي وعلي باذيب وأبوبكر باذيب وعبد الغني عبدالقادر خرجوا في موكب بأتجاه أبين بعد أن مثل العملية قبل التنفيذ بتصوير تلفزيوني يروي وقائع وهمية عن تعرضه لمحاولة انقلاب فاشلة من قبل علي عنتر وصالح مصلح وعلي شائع وعبد الفتاح والبيض وسالم صالح والسيلي وأنه تم القضاء على المحاولة الأنقلابية الفاشلة وتم تشكيل محكمة للأنقلابين وتم الحكم عليهم عقوبة الأعدام وأظهر نفسه على التلفاز وهو جريح وكانت تمثيلية لم يصدقها أحد ولم يعرف أنه بهذه التمثيلية استفز شعور كل الشرفاء ودفعهم للمقامة والثأر للقيادة التأريخية حيث هب كل أفراد الشعب بمقاومة المحاولة الخيانية وأفشلوها خلال عشرة يوم فقط تم السيطرة على كل الأوضاع وفر علي ناصر وزمرته الى شمال الوطن عبر البيضاء وبهذا التآمر الذي راح ضحيته الآلاف المؤلفة من خيرة القيادات والكوادر العسكرية والمدنية من الجانبين بل ومن جسد الحزب الواحد والثورة الواحدة والوطن الواحد والمتضرر الأكبر هو الشعب اليمني في الجنوب الذي دائما يدفع الثمن الباهض لكن هذا الحدث المأسآوي يعتبر المسؤول الأول والأخير عنه الرئيس علي ناصر الذي خطط ونفذ تلك المجزرة الرهيبة لرفاق دربه في النضال قد يسأل الكثيرون عن حكمنا بأن الرئيس علي ناصر هو المسؤول عن هذه المجزرة البشعة وليس احد سواه للأجابة على هذا السؤال يمكن الرد بعبارة واحدة لأنه خرق العهد الذي قطعه على نفسه امام اللجنة المركزية للحزب وامام مجلس الشعب الأعلى لليمن الديمقراطية وكذا امام المكتب السياسي للحزب بأنه ملتزم لحل الصراع القائم في البلاد عن طريق الحوار والطرق السلمية وقد اتفقت جميع الأطراف المتصارعة بهذا الحل واسلوب حل النزاع القائم والكل يعلم بهذا القرار لكن علي ناصر تجاهل كل ماتم الأتفاق عليه ولجأ الى استخدام السلاح وبأسلوب الغدر في تصفية كل خصومه السياسين وبأسلوب المكر والغدر والخداع وقد يسأل كيف عرفنا بهذا القرار ببساطة وبروح مسؤولة وأمانة تأريخية حتى لاتشوه الحقائق ويزيف التأريخ لصمت الغالبية عن قول الحقائق للآنصاف ليس الا خاصة وان النطام الحالي يسعى لتشويه الحقائق التأريخية ويسعى للمتاجرة بها من وقت الى آخر حيث يختار دائما التوقيتات التي تناسبه وتخدم مصالحه ويقول الشيئ الذي يتطابق ومع اهدافه ومصالحه ويحاول تلفيق ما حدث خلال الفترة المنصرمة والحالية على ناس ابرياء شرفاء ضحوا بارواحهم من أجل الوطن والحرية والأستقلال ومن أجل الوقوف بوجه الفساد والظلم واحتكار السلطة لنعود لللأجابة على هذا الأستفسار بماسمعته شخصيا من قبل الشهيد علي عنتر والشهيد علي شائع والمفقود صالح منصر السيلي عندما سألتهم ذات يوم وبالتحديد مساء يوم الجمعة الموافق 10 من يناير 1986م في نادي أمن الدولة عن الوضع القائم والى اين توصلوا مع علي ناصر والطرف الواقف الى جانبه في الصراع الدائر في البلاد فكان ردهم واحد هو ان صاحبنا ويقصد فيه علي ناصر بأنه وافق على قرار الغالبية والشرعية الحزبية بحل المشكلة القائمة عن طريق الحوار وبأسلوب التفاهم ويتم حسم المشكلة القائمة يوم الأحد الموافق 12 من يناير 1986م واتفقنا جميعا وبعهد قطعه كل واحد منا على نفسه بما في ذلك علي ناصر بالألتزام بما تم الأتفاق عليه وبصورة سلميه وان من يلجأ الى السلاح فهو خائن ويتحمل المسؤولية لكل مايحدث وما ينتج عن ذلك الحدث باختصار الرئيس على ناصر استخدم ذلك الأسلوب لطمأنة خصومه والتمويه لما هو قادم عليه صباح يوم الأثنين الموافق 13 من يناير 1986 المشؤوم والدامي وبهذا صار مسلسل العنف في اليمن شماله وجنوبه متواصلا وصار اليمن يحكم على أجساد شعبه ومن جراء هذه المؤآمرة عمق الشرخ بين ابناء الجنوب الذين كانواأكثر وحدة وأكثر وعي وأدراك لمستقبلهم تحت مظلة الحزب ألأشتراكي رغم بعض التشوهات التي حدثت خلال مسيرة الثورة /14 من اكتوبر من جراء الممارسات الخاطئة من قبل بعض القيادات الحزبية والحكومية في الجنوب مما هو عليه في الشمال الذي يغلب الطابع القبلي على الطابع السياسي في البلاد وبهذه المؤآمرة تنفس النظام القبلي العسكري في الشمال الصعداء ليثبت أنه الأفضل أمام شعب الشمال وشعر بأنه حقق جزء من المهمة التي يخطط لها للثأر من النظام في الجنوب من الهزائم التي مني بها خلال العقدين الماضيين فأستقبلت مجاميع علي ناصر استقبال الأبطال وجهزت لهم المعسكرات ووفر لهم كل وسائل الحياة المعيشية لهم ولأسرهم النازحة معهم بل وأرسل البعض الى الجماهيرية الليبية وخاصة الكوادر الطيرانية والبحرية أما علي ناصر ففضل اللجوء الى سوريا حيث استغل كثير من الأموال التي هربها معه في التجارة وممارسة سياسة المعارضة للنظام القائم في الجنوب مستغلا أي خلافات أو تباينات تظهر من جديد في صفوف الحزب بل وتم التنسيق مع بعض عناصره للعودة الى صفوف الحزب لمراقبة ما يجري بل والعمل على اثارة الخلافات والمشاكل لتهيئة ضروف جديدة توفر العودة الى الحكم لعلي ناصر ومجاميعه لكن البعض منهم فضل النشاط تحت توجيهات الرئيس علي عبد الله صالح والعمل سويا على الأطاحة بالحزب الأشتراكي في أي وسائل توصلهم لذلك حتى ولو كان بواسطة الحرب المباشرة بعد أن يرى النظام في الشمال بأنه جاهز لهذه المهمة ومن هذه العناصر عبدربه منصور وأحمد مساعد حسين وعبدالله علي عليوه وأحمد عبدالله الحسني والبطاني وباجمال وكل القيادات العسكرية التي وفرت لها المعسكرات ومنحت مستحقاتها كقيادات كما كانت عليه في الجنوب بل أن أغلب القيادات التي لجأت إلى النظام في شمال اليمن من عناصر علي ناصر محمد تم إدخالها ظمن اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام .
نستطيع القول بأن علي ناصر محمد هو من كان السبب الأول بأيصال الجنوب والحزب الأشتراكي الى ماوصل اليه الآن وهومن قدم خدمة لامثيل لها على مدى التأريح للنظام السابق في الشمال وجعله يحاور بأتجاه تحقيق الوحدة من موقع القوي وخاصة بعد التغييرات التي حدثت في المعسكر الأشتراكي وسقوط جدار برلين وتوحد الألمانيتين وحل حلف وارسو العسكري وتفكك الأتحاد السوفيتي وظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى من طرف واحد في العالم وكذلك تخلي روسيا الجديدة عن كل أصدقائها السابقين وتخليها عن النهج الأشتراكي والشيوعي وتبنيها نظام جديد على النمط الغربي كل هذه العوامل أضعفت موقف الحزب الأشتراكي في اليمن الديمقراطية ودخل الحوار من موقف الضعيف والخائف من المجهول وخاصة في ضل قيادة غير متجانسة ومختلفة مع بعضها البعض حيث كان البيض يقود فريقا له رؤيته عن المستقبل وعن الدخول الى الوحدة ويلتف حوله أغلب عناصر المكتب السياسي وهم هيثم قاسم طاهر محمد سعيد عبدالله ،ياسين سعيد نعمان ، عبد العزيز الدالي، وسيف صائل خالد ، جار الله عمر يحي الشامي، وكل هذه العناصر أوهمت البيض بان لاخيارآخر للخروج من الأزمة القائمة في الجنوب بين قيادات الحزب الحالية والذي صار داخل الحزب فريقين اذاما كان أكثر بل وأصبحت رائحة المناطقية هي أكثر خطرا تهدد الحزب من الداخل في الجنوح نحو ازمة جديدة وخاصة الأختلاف على الترتيبات القيادية الحزبية والحكومية والعسكرية بل وفي كل المرافق الأخرى وكان كل جهة متمسكة بالمواقع التي أستولت عليها مباشرة بعد أحداث يناير وكل فرد لايتنازل عن الموقع الذي هو فيه حتى وان مارس وارتكب الأخطاء الفادحة فلا أحد يستطيع ازاحته لأن القضية تتحول الى الطابع القبلي ويعتبروا ذلك استهدافا للقبيلة مثلا على ذلك عندما ارادت الحكومة تغيير بعض المحافظين والمدراء العامين وبعض القيادات الأمنية أثار ذلك زوبعة كبيرة بل وخرجت بعض القبائل بالتظاهر والتهديد والوعيد وحمل البعض السلاح للمواجهة اذا تطلب الأمر وكلنا يذكر حادثة تغيير بعض قيادات مراكز الشرطة مما أدى ذلك الى الرفض لتلك الأجرآت وتم تبادل أطلاق النار في بعض تلك المراكز وكذلك كلنا يذكر عندما أرادت الحكومة تغيير المحافظ ناجي عثمان مما أثارقبيلة أبناء يافع وخرجوا يتجمهرون في ساحة العروض وغيرها من خلافات جعلت الكل يفكرون فقط بمخرج لكل هذه الأزمات التي يمكن لها أن تتحول بين لحظة وأخرى الى حالات عنف تؤدي الىألتهام الأخضر واليابس وخاصة وأن القيادات الملتفة حول البيض أوهمته بأن الجيش يدير ويحكم البلاد وانه يخطط لأزاحته وخاصة بعد اختلافه مع وزير أمن الدولة سعيد صالح ومع وزير الداخلية صالح منصر السيلي ووزير الدفاع صالح عبيد أحمد ومع الأمين العام المساعد للحزب الإشتراكي سالم صالح محمد رغم أن ذلك الوهم لم يكن في محله صحيح أن هناك اختلاف على بعض الأمور وخاصة ما يتعلق بوضع القوات المسلحة الذي كان يرى فيه بعض أعضاء المكتب السياسي ومن هم البيض بأنه وضع غير وطني وبحاجة الى تصحيح بنائه بصورة وطنية حسب زعمه ونسي بأن القوات المسلحة هي من تصدت للموآمرة وحسمت الموقف وسلمت السلطة مباشرة الى الحزب والمدنيين كما نسي البيض بأن من يختلف معهم هم من أوصلوه الى كرسي الحكم كرئيس وأمين عام الحزب وأن من يدعموه حاليا هم من عارض على أن يكون هو الرجل الأول في البلاد مبررين ذلك بأن له مخالفات حزبية ودستورية وخاصة بعد أن اقدم على التزوج من ثانية والذي يحرمه القانون والقرار الحزبي مما تعرض لعقوبة حزبية بالتنزيل من عضو المكتب السياسي الى عضو مرشح في اللجنة المركزية 0ودعمه بذلك بعض ضعفاء النفوس اللذين يصطادون في الماء العكر كما تم ذلك في المراحل السابقة ومنهم أعضاء المكتب السياسي من أصل شمالي وبعض المرتبطين بهم على مدى الصراع في الجنوب سواء كانوا على صواب ام خطاء فهم يعتبرون حلفاء استراتيجيين في المصالح وترتيب الأوضاع حتى يومنا هذا أمثال سيف صائل وهيثم قاسم ومحمد سعيد عبدالله والدكتورياسين سعيد نعمان ويحي الشامي وجار الله عمر وغيرهم وبعض الأعضاء في اللجنة المركزية 0 كل هذه الأمور عجلت من الأقتناع باالموافقة على التوحد مع النظام في الشمال رغم شعورالغالبية بخطورة التوحد مع نظام قبلي يخطط للثأر من النظام في الجنوب ومن الحزب الأشتراكي ورغم وجود تيار قوي معارض قيام الوحدة في مثل هذه الضروف لأنه لامحالة من أن يأتي يوم يندم عليه الجميع للتسرع بالوحدة وخاصة مع رئيس كا الرئيس علي عبد الله صالح وشريكه عبدالله بن حسين الأحمر الذي يكنان العداء السافر للحزب الأشتراكي من جراء ما منيو به من هزائم سابقة وهم على قمة الحكم وخاصة في حربي 1972م و 1979م وحرب الأستنزاف في المناطق الوسطى الممتدة من 1981م وحتى 1984م والتي كبدت النظام في الشمال خسائر لم يكن قد خسرها خلال الفترة السابقة في صراعه مع الجنوب حيث تبنى علي عبدالله صالح شعار الأنتقام ومحو العار وأعادة الأعتبار للقوات المسلحة الشمالية الذي هو قائدها العام وأستمر يعدها اعدادا نوعيا وأدخل فيها الأسلحة الحديثة وأرسل عدد من الألوية الى العراق للمشاركة في الحرب الدائرة بين العراق وايران وذلك لأكتساب الخبرة من جهة والتخلص من بعض الوحدات التي كان يرى في وجودها حاليا خطرا على بقاءه في السلطة والتي لم يثبت اقدامه بعد وخاصة وأنه بعد توليه السلطة خسر الحرب الثانية مع الجنوب واعتبر كثير من القادة بان ذلك اهانة في حقهم وبحق الشعب في الشمال الذي يزيد بخمسة الأضعاف عن التعداد السكاني للشعب في الجنوب من جهة ثانية كما أنه بذلك العمل سيكسب الى جانبه العراق في نزال قادم بينه وبين الجنوب ففعلا فلح علي عبدالله صالح بكل ما خطط له وأستطاع أن ينفذ الى صف الحزب من خلال العلاقات الجديدة التي نسجها مع علي ناصر قبل حرب يناير ومع البيض وبعض العناصر في المكتب السياسي بعد أحداث يناير حتى تمكن من ترتيب كل الأوراق بمساعدة الأستخبارات العراقية التي هي الأخرى كانت تخطط لمشاكل قادمة مع الكويت خاصة ومع دول مجلس التعاون بشكل عام 00والتي تريد اليمن أن يؤمن لها البوابة الجنوبية وأن يكون حليفا لها في حرب الخليج الثانية التي يخطط له العراق بضوء أخضر من الأستخبارات الأمريكية والبريطانية والذي هدفهم من وراء ذلك توريط النظام العراقي والتخلص منه وخاصة بعد اعلانه امتلاك السلاح الكيماوي والجرثومي وفي بداية الطريق لأمتلاكه السلاح الننوي حسب تصريح الرئيس صدام شخصيا في أحد المؤتمرات الصحفية كان هدفه تخويف جيرانه ليس الا 0ولكن ذلك التسرع من قبل صدام في اعلان امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل جعل الجميع بما فيهم الجيران وغير الجيران كأسرائيل مثلا يحسبون ألف حساب لهذا التصريح الخطير مما جعلهم يجمعون جميعا بأنه حان الوقت للتخلص من هذه الأسلحة والترسانة الصاروخية الذي يمتلكها العراق بل والتخلص من النظام برمته وعلى راسهم الرئيس صدام حسين شخصيا وخاصة وانه لايملك ظهر يستند عليه بعد أن تخلى الأتحاد السوفيتي عن كل أصدقائه وأنشغل في حل مشاكل البرسترويكا ذلك النهج النظري الجديد الذي تبناه ميخائيل جورباتشوف والذي يتضمن اعادة البناء والأنفتاح السياسي نحو الغرب والذي كان من نتائجه سقوط المنضومة الأشتراكية وحلف وارسو وكل الأحزاب العمالية والأشتراكية والشيوعية في العالم وكل البلدان النامية التي كانت تنتهج الطريق الأشتراكي ومنها اليمن الديمقراطية التي فعلا فقدت حليف استراتيجي قوي كانت تعتمد عليه اعتمادا كاملا في التمويل بالأسلحة عن طريق القروض الطويلة الأجل وبأسعار رمزية والذي توقف هذا الدعم جزئيا في عهد الرئيس جورباتشوف وتوقف كاملا في عهد الرئيس يلتسن وكان أي طلبات اسلحة جديدة أوتجديد القديمة يقابل بالرفض مالم يكون دفع فوري للقيمة وتسديد أقساط الديون السابقة وأذكر انه تم توقيف كل الصفقات الموقعة عامي 1988/1989م الخاصة بالطيران والدروع والصواريخ وهذا ما أضعف القيادة الجنوبية وجعلها فعلا تنصاع للدخول الى الوحدة عن طريق الحوار السلمي وهذا ما يردده علي عبدالله صالح في أكثر من مناسبة بأن الحزب الأشتراكي دخل الوحدة هروبا الى الأمام ليس الا 0لكن هذا التفسير من قبل الجنوبين بتخوفهم للدخول الى الوحدة من موقع الضعيف وتفسير الشمالين لذلك بعد أن كسبوا الحرب الثالثة مع الجنوب لهوتفسير خاطىء ولنأخذ العبرة ونقول ماذا جرى لكوبا وهي تواجه الحصار المستمر منذو عدة عقود وتقع بجانب أقوى دولة في العالم وهي أمريكا فهي حتى اليوم بخير بل وأفضل من وضع روسيا التي انهارت تماما وصارت تعيش الآن أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية بل وأمنية لايعلم أحد نهايتها لمجرد أنها تخلت عن نهجها الأشتراكي وأرادت مجارات الغرب بنهجهم الذي بنوه في عقود من الزمن ونحن في اليمن الجنوبية لو أستمرينا كدولة مع اجراء بعض الأصلاحات الأقتصادية والأجتماعية وعلى ضوء الخصوصيات الموضوعية والذاتية وبنينا جسر العلاقات مع جيراننا لتفادينا ما جرى لنا بعد التخلي عن النشيد والعلم والكيان المستقل الذي كان ينعم به شعب الجنوب الذي فقد حقوقه بعد دخوله الوحدة والذي كان الجميع يرى فيها خيرا وسنتطرق لهذا الجانب لاحقا حتى لانخرج عن المسلسل الدامي الذي تعيشه اليمن وبسبب الصراع على الحكم وبسبب التسرع للدخول في الوحدة في ضروف غير مناسبة للجميع لأن التوازن كان مختلا وأن الضروف التي كانت تؤمن وحدة آمنه للجميع لم تكن قد وجدت بعد 0والدليل أن الحكام اللذين تعاقبوا على حكم اليمن منذو منتصف القرن المنصرم هم وراء كل المصائب التي تعيشها اليمن حتى يومنا هذا -00
أما النظام في الشمال وبعد أن استطاع النفوذ إلى بعض القيادات في الجنوب وتم إقناعها بالتخلي عن الجبهة الوطنية وإيقاف المساعدات العسكرية والمادية لها وعلى راس تلك القيادات الرئيس علي ناصر محمد مقابل الوقوف معه في صراعه الداخلي مع بعض خصومه السياسيون في الحزب الأشتراكي اليمني فقد تنفس الصعداء وتفرغ للتخطيط في الأطاحة بالنظام في الجنوب عبر مختلف الأشكال والوسائل وفعلا نجح في تأجيج الأزمة وأقناع علي ناصر والموالين له بالأقدام على التخلص من خصومهم عبدالفتاح وعلي عنتر والموالين لهم وذلك لتهيئة ضروف ومناخ أفضل يمكنهم فيما بعد من تنفيذ المخطط الشامل بالأطاحة بالنظام القائم في الجنوب عن طريق الوحدة أو الحرب فعلا تم اقدام علي ناصر على التصفية الجسدية لكل خصومه السياسين في 13/ يناير 1986م حسب ماورد آنفا بهذا الخصوص وبهذا يكون النظام في الشمال نفذ جزء من المهمة بأضعاف النظام في الجنوب وأستعاد معنويته المنهاره خلال الفترة المنصرمة ودخل المفاوضات حول الوحدة من موقع القوي مستغلا التغيرات الداخلية والخارجية وأصبح النظام في الشمال هو من يسير دفة الأمور وفقا لمصالحه وبدأ يحاور حول تنشيط ملف الوحدة وبنى جسر علاقة ومودة مع بعض قيادات في الحزب الأشتراكي اليمني بهذا الخصوص وأول من استجاب لهذا الموضوع الأمين العام للحزب الأشتراكي علي سالم البيض وخاصة في الأعوام 88/89م بعد بروز أزمة جديدة في الحزب الأشتراكي اليمني بين البيض والعناصر الملتفة حوله من جهة وبين سالم صالح محمد والسيلي وسعيد صالح والعناصر الملتفة حولهم من جهة أخرى هناك بعض المصادر القريبة من البيض في ذلك الوقت سربت له معلومات مفادها بان القوات المسلحة والأمن الرافضون لقيام الوحدة في مثل هذه الضروف يعدون لانقلاب عسكري ضده مما جعل البيض يقتنع بالتوقيع الأولي على الوحدة قبل الموعد المحدد لها حسب الأتفاق بستة أشهر أي في منتصف عام 1989م وفي نفس العام وبالتحديد في مايو 1989م تم ألأتفاق على المنطقة المشتركة للتنقيب عن النفط في محافظتي شبوه الجنوبية والبيضاء( مأرب ) الشمالية المتنازع عليها وفي نوفمبر من نفس العام بدأ مفاوضات جديدة لأعلان الوحدة بين الشطرين في عدن وطرح خيارات الفيدرالية والكونفدرالية وتوحيد الوزارات تدريجيا وكان النظام في الشمال يسابق الزمن للأسراع والتعجيل بأعلان الوحدة كون الرئيس علي عبدالله صالح يعاني من مشاكل داخلية لاحصر لها وكان نفوذه لايتعدى محافظة ذمار في أغلب الأحيان كما كان على عجلة من أمره لأنهاء ملف الوحدة بأيعاز من النظام العراقي الذي هو الآخر يخطط لدخول الكويت وبتنسيق مع نظام الرئيس علي عبدالله صالح من أجل تأمين البوابة الجنوبية للجزيرة العربية والذي يشعر بأن خلافاته مع النظام في الجنوب لم يمكنه من تأمين خطته بشكل آمن وناجح لأنه يعرف بأن النظام في الجنوب بوضعه الحالي حتما سيقف الى جانب الكويت وبهذا سيبعد مسافة الوحدة اليمنية ويفقده حليفا مهما وهو اليمن في نزاله القادم مع جيرانه والذي يكون منشغلا بالنظام في الجنوب وفعلا تم تنفيذ المخطط حسب ما تم التخطيط له وهو التسريع بأعلان الوحدة اليمنية من خلال استدعاء صدام حسين للقيادات الجنوبية إلي بغداد برآسة البيض وبعض القيادات الحزبية والحكومية والعسكرية قبل التوقيع على الوحدة وتم اقناعهم بالتوقيع على الوحدة الذي يرى فيها مستقبل اليمن والعراق معا وعاد الوفد بقناعة كاملة بأن الوحدة اليمنية هي الخيار الأوحد ولارجعة عنه رغم تحذير المملكة العربية السعودية من خطورة الأنجرار السريع نحو توحيد شطري اليمن وماتسببه من مآسي للشعب اليمني وخاصة لعدم قناعتها في قيام الوحدة في الوقت الراهن والذي حتى الان لم تحسم قضية الخلافات الحدودية بينها وبين شطري اليمن وأن المنطقة قادمة على أزمة بسبب ملف الكويت وأنه مطلوب من اليمن تحديد موقف من ماهو قادم وبماأن النظام في شمال اليمن حليف أستراتيجي للنظام العراقي وهذا لايختلف عنه أحد لكن النظام في الجنوب كان الى فترة يعتبره النظام العراقي في قائمة دول الضد لوقوفه الى جانب أيران مع سوريا في حربها مع العراق واليوم بين عشية وضحاها سيصبح الى جانب العراق في نزاله مع دول مجلس التعاون الخليجي اذاما دخل الوحدة وهذا بحد ذاته سيسبب مشاكل قادمة له مع جيرانه وهذا ماحدث لعدم الأخذ بالتحذير السعودي من ويل وخراب على شعب الجنوب الخسران الوحيد من كل المتغيرات المحلية والأقليمية والدولية بسبب تسرعه في الدخول في الوحدة وللتوضيح أكثر عن هذا الجانب يمكن توضيحه في
الملف الخاص عن الوحدة بين الشمال والجنوب واسباب فشلها