الأحد، 24 أبريل 2011

الثورة 14/من اكتوبر 1963م من المهد الى اللحد



الثورة 14/من اكتوبر 1963م من المهد الى اللحد

BY: ABDULHAFEDHAL-AFIF

قبل الحديث المباشر عن الثورة 14/ من اكتوبر 1963م لا بد لنا من اعطاء نبذة مختصرة عن الحقبة التأريخية للفترة ما قبل قيام هذه الثورة حتى تتكون لدى القارئ الكريم فكرة عن كيف كانت البداية لهذه الثورة وكيف تم اعلانها ومن هي الجهات التي كان لها شرف المشاركة في التخطيط والأعداد ثم التنفيذ والمواصلة لهذا الحدث التأريخي العظيم والذي دق مضاجع اكبر امبراطورية في التأريخ في ذلك الوقت من تاريخ الأمة العربية ومنها اليمن بشطريه الجنوبي والشمالي والذي الكل له علاقة بقيام هذه الثورة سلبا وايجابا حتى انتصرت في ال30/ من نوفمبر 1967م .

حقيقة لايستطيع المرء ان يتحدث عن كل صغيرة وكبيرة عن موضوع تاريخي كهذا وبدقة متناهية او دون ان يترك وراءه بعض الثغرات ا و الأخطاء الغير متعمدة طبعا او القصد منها التزوير او المغالطة بهدف تضليل الشعب اليمني بشكل عام والشعب في الجنوب بشكل خاص كونه هو المقصود والمعني بوصول هذه الفكرة اليه وكذا هو من يهمه هذا الجانب قبل غيره في معرفة الجوهر الحقيقي للفترة الماضية من عمر هذه الثورة الخالدة بوجدان كل مواطن جنوبي حر وشريف بشكل خاص وبوجدان وضمير كل ابناء اليمن والأمة العربية من المحيط الى الخليج خاصة وان انتصار الثورة في الجنوب تزامن مع ضرف صعب كانت تعيشه الأمة العربية وهو زمن النكسة والهزيمة المؤلمة على قلوبنا جميعا من جراء العدوان الصهيوني وبدعم امريكي وغربي وذالك قبل استقلال الجنوب باشهر قليلة اي ال /5 من يونيو ( حزيران) 1967م والذي اعتبر اول رد عملي على التواجد الغربي في المنطقة وهو ارغام بريطانيا على الرحيل من ارض الجنوب العربي حينها والذي اتى هذا النصر ليخفف من وطأة الفاجعة الثقيلة على الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب اليمني الذي كانت تربطه علاقات مصيرية بمصر عبد الناصر والتي كانت السند والداعم الحقيقي لتثبيت دعائم الثورة 26/ من سبتمبر 1963م في شمال اليمن. والداعم الرئيسي للثورة 14/ من اكتوبر 1963م في الجنوب..

الحقيقة التي لايستطيع اي متحدث او مجتهد ليقول او يكتب عن الثورة في اليمن الجنوبي ان يتجاوز عدم الذكر للوضع التأريخي لثورة 26/ من سبتمبر 1962م في اليمن الشمالي للفترة ذاتها ولما كانت تمثله تلك الفترة من الترا بط الجدلي والمصيري للعلاقة فيما بينهما كما هو عليه الحال مع مصر عبد الناصر والعديد من حركات التحرر العربية والعالمية حركة القوميين العرب التي كان لها اسهامات في نصرة الثورة في الجنوب اليمني والذي كان حينها يسمى بالجنوب العربي خلال الفترة الممتدة منذو بداية استعمار الجنوب من قبل الأستعمار البريطاني في 19/ من يناير 1839م وحتى حصوله على الأستقلال في ال 30/ من نوفمبر 1967م.

قبل الدخول في صلب الموضوع نحب ان نوضح بعض الأمور المتعلقة بوضع ما كان يسمى باالجنوب العربي في الفترة خلال التواجد البريطاني و قبل قيام هذه الثورة وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بوضع الحركات والأنتفاضات المسلحة القبلية ضد التواجد البريطاني في مختلف السلطنات والأمارات الجنوبية التي كانت تحت الحماية والوصاية للتاج الملكي البريطاني والتي كان لتلك التمردات القبلية التي شهدها اليمن الجنوبي في الخمسينات براي الكثيرين الدور الفعال في تكوين مضاهر الرفض والنهوض الثوري للشعب في الجنوب في تلك الحقبة التأريخية من تأريخ المد الثوري في المنطقة..

وبعد هذه المقدمة التوضيحية لما نحن قادمين على استعراضه في حديثنا هذا نحب ان نقول بأن العهد الأمامي رغم جبروته وتخلفه هو الأخر له بعض المواقف مع نصرة ودعم الحركات القبلية في الجنوب ولكن بهدف الطموحات الذي كان يسعى من اجلها العهد الأمامي في مد سيطرته ونفوذه على بعض المناطق الجنوبية من اجل تامين عدم مد وتوسع النفوذ البري طاني شمالا وخاصة بعد حصول اليمن الشمالي على استقلاله من الأستعمار التركي العثماني

فبعد حكم شمال اليمن من قبل الأمامة دام فترة كبيرة من الزمن تعرض شعبنا اليمني في الشمال مختلف أنواع القهر والظلم والأستبداد والتخلف والمرض والمجاعة والعزلة الدولية حتى قامت الثورة تلوى الأخرى أبتداء بثورة 48م ومرورا بثورة 55م وحتى قيام ثورة 26من سبتمبر بقيادة الضباط الأحرار وعلى رأسهم الشهيد علي عبد المغني والفقيد المشير عبدالله السلال والذي كتب لها النجاح بالأطاحة بحكم الأمامة والى غير رجعة ففي 26من سبتمبر تم أعلان الحكم الجمهوري وعين المشير عبد الله السلال رئيسا للجمهورية مدعوما من الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة والذي كان الداعم الأساسي لحركات التحرر في الوطن العربي والقارة الأفريقية فخرج الشعب اليمني عن بكرة أبيه مهنئا لقيام وأنتصار الثورة وأنتهاء الكابوس الذي كان جاثما على نفسه طيلة قرون من الزمن كان بذلك يأمل دخوله عهدا جديدا في عهد الجمهورية الوليدة لكن الأمل الذي كان ينتظره صار سرابا بسبب دخول اليمن حربا أهلية بين الملكيين من جهة وبين الجمهوريين من جهة أخرى حصدت الأخضر واليابس حتى أستطاع الملكيون فرض طوق من الحصار على العاصمة صنعاء دام سبعين يوما بفضل الدعم السخي الذي تقدمه لهم المملكة العربية السعودية والتي لم تعترف بقيام النظام الجمهوري فسقط خلاله الكثير من القتلى من الجانبين وكلهم من أبناء الشعب اليمني والشعب المصري ولكن النظام الجمهوري في نهاية هذه المنازلة أنتصر بفضل وقوف كل الشرفاء من ابناء اليمن شماله وجنوبه الى جانب النظام الجمهوري الوليد وعلى أثر ذلك قامت الثورة في الجنوب في 14/ من أكتوبر 63م بقيادة الجبهة القومية والتي انطلقت بدايتها من جبال ردفان بقيادة المناضل لبوزه والذي كان أول شهيد للثورة في الجنوب ففي هذه المرحلة من عمر الثورتين سبتمبر وأكتوبر عان الشعب اليمني شماله وجنوبه مختلف أنواع ويلات الصراع السياسي بين رفاق السلاح وذلك لأسباب داخلية وخارجية والتي كان من نتائج ذلك الصراع قيام جبهة التحرير عام 66م منفصلة عن الجبهة القومية وبدعم من المخابرات المصرية المتواجدة في شمال اليمن وسبب ذلك الى الصراع السياسي والمسلح بين فصائل الثورة 14 من أكتوبر سقط من خلاله الكثير من الضحايا من الجانبين وأشهر ذلك الصراع قبيل الأستقلال وبعد سقوط العديد من المناطق تحت سيطرة الجبهة القومية الذي كانت تستند في دعمها الى شعب الجنوب وخاصة بعد أعلا الدمج القصري في يناير 66م ورفضه كل المناضلون في الجبهة القومية فواجه ذلك الرفض هجمة شرسة من قبل الأعلام المصري والمخابرات المصرية على الجبهة القومية وتم الأنحياز الكامل الى جانب جبهة التحرير الوليدة فاشتد الصراع السياسي والعسكري في العام 67م قبل الأستقلال مباشرة كما ان النظام الجمهوري في الشمال هو الآخر يعيش صراعا سياسيا على السلطة منهم من كان مدعوما من قبل السعودية الرافظة لقيام النظام الجمهوري والخائفة من قرب حصول الجنوب على الأستقلال وأعلان الوحدة اليمنية بين الشطرين لقرب وجهات النظر للثورتين سبتمبر واكتوبر فعجلت القوى الموالية للسعودية بقيام الأنقلاب على حكم السلال وتسليم السلطة لعبد الرحمن الأرياني ان النظام الجمهوري في الشمال هو الآخر يعيش صراعا سياسيا على السلطة حتى أدى ذلك الصراع الى حدوث انقلاب 5 من نوفمبر 1967م الذي أطاح بالرئيس السلال وجاء بالقاضي عبدالرحمن الإرياني رئيسا جديدا للإجابة على هذا السوآل استعنت بما ورد على لسان الشهيد جار الله عمر حيث قال ردا على هذا السوآل في لقائه الصحفي مع الزميل صادق ناشر قبل تعرضه لحادث الإغتيال كانت هناك معارضة دائمة لعدد من الشخصيات اليمنية ضد السلال تضم بعثيين ويساريين وشيوخ قبائل وعلى رأسهم القاضي عبدالرحمن الإرياني والزبيري والنعمان وبعد ذلك جاءت تطورات كثيرة كان من طمنها اتفاقية السلام مع اسعودية ومؤتمر حرض وكانت هناك محاولات لحل المشكلة اليمنية الشمالية لكنها لم تنجح فاضطربت العقة بين مصر واليمن الشمالي من جديد وكانت مصر يكمها قد اقتنعت بسحب السلال الى القاهرة فذهب الأخير الى هناك وتولى محمد الرعيني وبعده العمري القيادة في ضنعاء لكن المصريين اعادوا السلال الى اليمن عام 1966م وكانت الحكومة بطبيعة الحال مكونة من معارضي السلال وبرآسة العمري.
ومن الطريف أن اعضاء الحكومة ذهبوا الى مصر مع مجموعة من ضباط الجيش في محاولة لطرح المشكلة على الرئيس جمال عبدالناصر فصدرت الأوامر باعتقالهم جميعا في القاهرة بمن فيهم النعمان باستثناء القاضي عبدالرحمن الإرياني الذي انزل في منزل خاص فيما قبع الجميع في السجن .
أما حكومة السلال التي تشكلت بعد ذلك حصلت على مقاومة وبعد هذه المقاومة جرت محاكمات وإعدامات ومن الذين اعدموا المرحوم محمد الرعيني والمرحوم هادي عيسى وآخرين وكان هذا جزء من الصراع الذي كان دائرا داخل الصف الجمهوري نفسه .
بعد هزيمة مصر وكل العرب في حرب 1967م عادت القوات المصرية التي كانت متواجدة في اليمن الى مصر قبل أنقلاب 5من نوفمبر 1967م كان قد سبق ذلك مظاهرات في صنعاء ضد السلال كان ذلك في شهر اكتوبر 1967م كان الهدف من تلك المظاهرات التي قامت في 3 من اكتوبر 1967م الدفاع عن الثورة ودعما للرئيس السلال ولكن تلك المظاهرات كانت في الواقع قد ساهمت في اضعاف نظام السلال ومهدت لإنقلاب 5 من نوفمبر 1967 وخاصة وان المتظاهرين أقدموا الى تغيير الحكومة والى اعتقال بعض من أنصار السلال وبعض الضباط المتهمين بدعم التواجد المصري في اليمن والذي كان تواجدهم بطلب من النظام الجمهوري الوليد للدفاع عن الثورة السبتمبرية في صراعها مع الملكيين وكلنا يعرف أن الصراع بين الملكيين والجمهوريين قد حصد عشرات الآلاف من الضحايا كما ان الصراع داخل النظام الجمهوري في الشمال قد ادى هو الآخر الى سقوط ضحايا أيضا وقد الحقت هذه الصراعات باليمن ضررا بالغا وأوقفت عملية التنمية .
وفي مؤتمر القمة الذي عقد في الخرطوم عقب هزيمة 1967م اتفق الطرفان المصري والسعودي على انسحاب القوات المصرية من اليمن على ان توقف السعودية دعمها للملكيين وبعد ذلك تم اطلاق سراح الكعتقلين المتواجدين في القاهرة وعادوا مباشرة الى اليمن.
وبعد عودة الجميع الى ضنعاء قام الرئيس السلال بزيارة الى العراق والإتحاد السوفيتي واصطحب معه نائبه اللواء عبدالله جزيلان وعنذما ودع السلال مودعيه في مطار ضنعاء قال لهم كلمات توحي بانه ذاهب الى العراق وأن الأمر متروك لهم وأن الجمهورية أمانة في اعناقهم .لكن العائدون من القاهرة قد بدأوا يعدون للإنقلاب ضد السلال لإنه لم يعد هناك امكانية للمصالحة بين الخصوم .
منهم من كان مدعوما من قبل السعودية الرافظة لقيام النظام الجمهوري والتواجد المصري في اليمن والخائفة من حصول الجنوب على الأستقلال وأعلان الوحدة اليمنية بين الشطرين لقرب وجهات النظر للثورتين سبتمبر واكتوبر فعجلت القوى الموالية للسعودية بقيام الأنقلاب على حكم السلال وتسليم السلطة لعبد الرحمن الأرياني وهذا كان سبب رقم واحد لعدم قيام الوحدة اليمنية مباشرة أثناء اعلان الأستقلال لأن الفرق بين حدوث الأنقلاب في الشمال وحصول الجنوب على استقلاله هو25 يوما فقط كما أن اليمن الشمالي دخل دوامة عنف جديدة بعد قيام الإنقلاب على السلال حيث استمرت الأوضاع في التوتر بعد الإنقلاب حينها كان يراس الحكومة الجديدة الأستاذ محسن العيني في ا لوقت نفسه كان الملكيون يعدون العدة للإستيلاء على صنعاء بدعم من السعودية وفرضوا طوقا على صنعاء واشتهر ذلك الطوق بحصار السبعين وكانت المعارك مستمرة بين الملكيين والجمهوريين مستمرة خلال فترت الحصار وبعد انتصار الجمهوريين في هذه المعركة ظهرت الى السطح قوى جديدة تمثلت بالمقاومة الشعبية وبعض القيادات العسكرية الشابة الذين تولوا قياذة الوحدات العسكرية اثناء الحصار أمثال عبدالرقيب عبد الوهاب , عبدالرقيب الحربي ,علي مثنى جبران ومحمد صالح فرحان ,وحمود ناجي سعيد وقد ادى ذلك الى بروز صراع جديد على السلطة وتمثل ذلك الصراع باحداث اغسطس 1968م حيث كانت تلك الأحداث اكثر دموية بين الجمهوريين وهذا الصراع اضيف الى المسلسل الدموي في الشمال وتدل ان العنف عندما ساد المجتمع اليمني تحول الى قانون يستخدمه طرف ضد طرف آخر ثم في بعض الحالات يستخدمه الطرف ضد بعشدضه وهذا يدلل بأن هناك كان قتال وصراع ما بين الجمهوريين والملكيين ثم كان هناك قتالا وصراعا داخل الصف الملكي ثم زادت الطين بلة احداث اغسطس الدامي من اجل الصراع على السلطة مما سمح بعودة الملكيين الى السلطة وساهموا الى التباعد بين الشمال والجنوب وتوتير الموقف على الحدود بينهما وهذا بحد ذاته جعل من المستحيل الحديث عن الوحدة في مثل هذه الضروف وكان احد الأسباب لعدم قيام الوحدة في حينها بعد استقلال الجنوب .
وهذا كان واحد من الأسباب لعدم قيام الوحدة اليمنية مباشرة أثناء اعلان الأستقلال لأن الفرق بين حدوث الأنقلاب في الشمال وحصول الجنوب على استقلاله هو25 يوما فقط هذا ما جعل القيادات الجديدة في الشمال تنظر الى ترتيب أوضاعها الداخلية قبل النظر الى شيئ آخر كما هو عليه الحال في الجنوب مع دولة الإستقلال التي تعيش أوضاع صعبة للغاية وأبرزها قيام الحرب الأهلية بين فصائل الثورة المسلحة في الجنوب عشية الأستقلال وهو العامل رقم اثنين لعدم تهيئة الضروف الملآئمة لأعلان الوحدة مباشرة أثناء أستقلال الجنوب ناهيك عن عوامل سياسية داخلية وخارجية أخرى مدعومة من قبل أقطاب صراع الحرب الباردة الولاياة المتحدة الأمريكية والعرب الموالين لها من جهة والأتحاد السوفيتي والعرب الموالين له من جهة أخرى وبهذ أصبحت قضية الوحدة مستحيلة على الأقل في هذا الضرف الدقيق والحساس وخاصة بعد بروز الخلآفات بين الجبهة القومية وجبهة التحرير على من يتسلم الأستقلال ويستولي على السلطة السياسية بعد رحيل الاستعمار البريطاني وأدى ذلك الأختلاف الى صراع مسلح مباشرة بعد أعلان الأستقلال وتسليم السلطة للجبهة القومية وأستمرت الحرب الأهلية حتى تم حسم الصراع نهائيا لصالح الجبهة القومية أدى ذلك الصراع الى خسارة كبيرة في الأرواح من جميع الأطراف المتحاربة ومن الشعب البريئ من فذه النزاعات المسلحة التي فرضت على شعبنا في الجنوب عشية الأستقلال مما ادى ذلك الى نزوح كل قيادات جبهة التحرير والموالين لهم الى شمال الوطن ومصر ودول الخليج وهذا أضاف شرخ جديد في المجتمع اليمني وما أن بدات الأمور تستقر الا وبرزت مشكلة جديدة بين عناصر الحكم في جسد الجبهة القومية حيث برز تيار متشدد في سياسته الى جانب الأتحاد السوفيتي ويسمي نفسه بالتيار اليساري بقيادة عبد الفتاح أسماعيل وسالم ربيع علي والعناصر القيادية الأخرى الموالية لهم من جهة وهدفهم التخلص من كل القيادات العسكرية بمن كانوا يسمون بشلة العقداء في الجيش والأمن بقيادة العقيد عشال ولأستيلاء على السسلطة وخاصة بعد نزوح سالمين ورفاقه الى الجبال وأعلان التمرد على حكومة قحطان وبين التيار بمن كانوا يسمونهم بالتيار اليميني بزعامة أول رئيس للبلاد قحطان محمد الشعبي ورئيش الحكومة فيصل عبد اللطيف مما أدى ذلك الأختلاف الى قيام حركة 20/مارس / 68م من قبل القيادات العسكرية بزعامة العقيد عشال وتم القبض على عدد كبير من عناصر التيار اليساري الاان ذلك الأنقلاب السياسي لم يكتب له النجاح نهائيا فتم التفاوض علىأنهاء المشكلة بين التيارين اليميني واليساري بواسطة العناصر المعتدلة بقيادة الرفيق علي عنتر وأحد الشروط هو عودة سالمين ورفاقه الى الحكم وكان ذلك مناورة من قبل التيار اليساري الموجود خارج السلطة والقيادات الموالية لهم المتواجدة في السلطة كي يتمكنوا من الأطاحة بالتيار اليميني بواسطة التفاوض أوالأنقلاب المسلح لكن الخيار الأول نجح بأقناع الرئيس قحطان بالتخلي عن السلطة وتسليمها للرفيق سالمين والعناصر الموالية له وتم وضع قحطان تحت الأقامة الجبرية بينما عدد من العناصر القيادية الأخرى فرت الى شمال الوطن والبعض الآخر تم سجنهم أمثال فيصل عبداللطيف والذي تم قتله في السجن من قبل الأجهزة الأمنية والتي كان يرأسها في ذلك الوقت الوزير محمد سعيد عبدالله الملقب بأسم حركي (محسن) كما تم كذلك التخطيط لأستدعاء كل الدبلوماسين الموالين لحكومة قحطان تحت مبرر أجتماع موسع لكل العاملين في الخارجية داخل وخارج الجمهورية وبعد أنهاء اللقاء التشاوري تم انتقاء الغير مرغوب بهم في البقاء ظمن التشكيلة الجديدة في الحكومة الجديدة وتم تنظيم لهم رحلة تعرف على أوضاع المحافظات الشرقية وترحيلهم في طائرة خاصة الى حضرموت والجهات الأمنية بقيادة الوزير الجديد محسن تكفلوا بأمرهم من خلال وضع متفجرات مؤقتة حسب الروايات وفعلا نجحت المهمة وتم التخلص من كل الدبلومايين ومعهم وزير الخارجية السابق محمد صالح العولقي وقد أشتهر هذا الحادث بحادثة طائرة الدبلوماسين وأدت تلك الكارثة الى تزمت الكثير من المرافق الحكومية والجماهيرية بل ومن بعض القيادات التي أيدت التغيرات وكانت معتدلة بتعاملها مع الأحداث وميولها الى الجانب السلمي في حل كل المشاكل ومنهم الرفيق علي عنتر ومحمد صالح مطيع وغيرهم وخاصة وأن أغلب من في الطائرة هم من العناصر المناضلة ومن قيادة الكفاح المسلح ومن ظمنهم المناضل محمد أحمد البيشي أحد أقارب الرفيق علي عنتر وأحد قادة الكفاح المسلح في جبهة الضالع وهذا الحدث أضاف شرخ جديد في المجتمع اليمني بشكل عام وفي جسد الجبهة القومية بشكل خاص فبعد احكام التيار اليساري قبضته على حكم الجنوب نهائيا عندأعلانه لحركة 22/يونيو/69م التصحيحية وأعلان النهج الموالي للمنظومة الأشتراكية ودعم حركات التحرر العربية والعالمية وأنها جزء لايتجزء منها حيث بهذه الضروف بعدت المسافة لقيام الوحدة وهيأت ضروف لقيام صراع مسلح بين الشطرين وصراع مسلح داخلي على مستوى الشطرين فبهدا الأختلاف السياسي بين قيادات الحكم الواحد سواء في الشمال اوفي الجنوب وكل ذلك كان على حساب ناس أبرياء هم الشعب اليمني الخاسر الوحيد في كل صراع يحدث في اليمن0
لم تستقر الأمور عند هذا الحد من الصراع على كرسي الحكم سواء كان ذلك في الشمال أوكان في الجنوب بل كان في بدايته مما جعل الناس يحكمون على كرسي الحكم في اليمن بأنه كرسي حلاق من وصل اليه بتر راسه قبل أن يستقر عليه ولو لسنوات فبوصول اليسارين إلي سدة الحكم في الجنوب جعل الحكام في الشمال يائسين من أي تقارب بين النظامين القائمين في الجنوب والشمال وخاصة وأن الحكم في الشمال قد سقط عشية الأستقلال في الجنوب بيد قيادة متزمتة وموالية للسعودية كما تم تعزيز تواجد الملكيين في المشاركة في الحكم في عام 1970م وذلك من خلال الأتفاق الذي تم بين الجمهوريين والملكيين في الشمال بأدخال شخصيات ملكية في الحكومة والبرلمان وهذا مازاد الصراع حدة مما هيأت كل هذه العوامل لنشوب حرب على مستوى الشطرين في 1972م والتي أنتصر فيها الجنوبيون مما أثار غضب القيادات العسكرية في الشمال واجبرها على القيام بأنقلاب عسكري على الرئيس الأرياني وكان ذلك الأنقلاب بقيادة ابراهيم محمد الحمدي وأدى ذلك الأنقلاب الى تعقد الأمور في الشمال وجلب شيء من الأستقرار في الجنوب مما جعل الجنوبيون يتجهون نحو بناء المجتمع وتعزيز الوضع الأقتصادي والبناء العسكري الحديث والتوجه نحو ترميم الجبهة الداخلية من خلال الحوار مع كل الأحزاب المعارضة والتهيأة لقيام مؤتمر توحيدي يظم كل الأحزاب في الجنوب عدى تلك الأحزاب المرتبطة بأنظمة خارجية ولها موقف من هذا التوحد للتهيئة نحو بناء حزب موحد من طراز جديد وفعلا تم توحيد كل تلك الأحزاب تحت تسمية جديدة هو التنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية وذلك في أكتوبر 75م وتم القضاء على أغلب الخلافات في الجنوب وأن ظهرت بعض الخلافات بوجهة نظر كيفية بناء الحياة السياسية المستقبلية خاصة وأن كل حزب كان له توجهاته وأرتباطاته الداخلية والخارجية البعض يؤيد التوجه في بناء علآقات مع الأتحاد السوفيتي وأتباع نهجه الأشتراكي وبناء حزب أشتراكي تكون الأشتراكية العلمية دليله النظري وهذا التيار يتزعمه عبدالفتاح أسماعيل المتلهف للسلطة من خلال تبنيه سياسة لآصوت يعلو فوق صوت الحزب وأمينه العام هو رئيس لمجلس الشعب الأعلى والبعض الآخر يؤيد بناء علاقة مع الصين الشعبية والأستفادة من تجربتها النضالية ويحبذ عدم التسرع في اعلان الحزب الأشتراكي كون الضروف غير مواتية وهذا التيار بقيادة الرئيس سالمين الذي كان حذرا من تسليم كل السلطات لعبد الفتاح أسماعيل والذي كان يرى فيه الرجل النظري أكثر من أن يكون عمليا ويرى فيه الرجل الكسول الذي لآيحبذ النزول على الجماهير ويكن العداء للماوية التي يؤمن بها سالمي والمولين له أما البعض الآخر فكانو لآمع هذا ولآمع ذك وخاصة البعثيين والمتدينين في الجبهة القومية مما أدى ذلك الأختلاف في وجهات النظر الى أزمة سياسية حقيقية عندما شعر الرئيس سالمين بالخطر اضطر للتنسيق مع الرئيس الحمدي في التسريع بأعلا الوحدة للخروج من هذا المأزق وتفويت الفرصة على عبد الفتاح والموالين له بتحقيق كل ما يخططون له وفعلا الرئيس الحمدي أستجاب لنداء سالمين وتم الأتفاق على عقد قمة يضم الرئيسين لشطري الوطن سالم ربيع علي وابراهيم محمد الحمدي في قعطبه وكان ذلك في عام 1977م والذي ينص ذلك الأتفاق على اقامة مجلس أعلى مشترك يظم الرئيسين ووزراء الدفاع والخارجية والقتصاد والتخطيط للشطرين يجتمع كل ستة أشهر بسبب هذا ألأتفاق أقدم المتشددون في الشمال الموالين للسعودية والغير راضين لقيام الوحدة والمتعطشين للأنتقام لهزيمتهم العسكرية ومعهم كل قوى الثورة المضادة من أبناء الجنوب الحاقدين على قيام الوحدة على أغتيال الحمدي وذلك في عام 1977م قبل تنفيذ وعده للقاء بسالمين فخططوا للأطاحة بالحمدي عشية توجهه الى الجنوب وأعدوا خطة أغتياله قبل رحيله الى ألجنوب لحضور أحتفالات أعياد الثورة في الجنوب وأعلان الوحدة بين الشطرين وأن لم تنجح الخطة أعدوا خطة أغتيال حال وصوله المطار وتحميل المسؤولية حكومة الجنوب لتكون ذريعة الدخول بحرب مع النظام التقدمي في الجنوب وكل هذه الخطط بمشاركة الملحق العسكري السعودي وبتأييد من السعودية والعراق وأمريكا فتم تنفيذ المخطط الأول وهو أستدعاء الحمدي وأخوه عبدالله الحمدي لضيافة وداع الى منزل الغشمي الذي كان يرأس الأركان العامة للجيش اليمني وهذا المنصب في النظام الشمالي يعتبر المنصب الثاني بعد الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة وأثناء حضور عبدالله الحمدي قبل أخوه الرئيس أبراهيم الحمدي تم أغتياله مباشرة وجهزوه كمائدة غذاء لأخوه أبراهيم حسب الروايات والله أعلم أما الرئيس فأدخلوه من باب خلفي وتم صرف كل الحراسات بأعتبار الرئيس تحت حماية الغشمي وضيفه وبعد الدخول رأى الحضور ومن ضمنهم السفير والملحق العسكري السعوديين وبعض القيادات المشتركة برآسة الغشمي وعلي عبدالله صالح الذي كان يشغل قائد لواء تعز واحمد فرج والحاوري ومحمد خميس وغيرهم ممن كانوا ذات صله بالعمليةحسب رواية الرئيس سالمين وصالح مصلح أثناء نزولهم الى القواعد ليشرحوا قصة ما حدث وتبرير ماهم ناون القدوم عليه حيث كانت الرواية تقول أنه تم اعتقال الرئيس الحمدي ومحاكمته أمام السفير السعودي وتم الحكم عليه بالأعدام مباشرة وتم وضع جثته الى جانب بنتين فرنسيتين مع مأدبة أكل ومن ضمنها المشروبات الروحية ليحملوا الفرنسيات سبب موته هذا ما تم نشره في بعض الصحف وبعض الروايات من المقربين بعد أختلافهم فيما بعد على الحكم والله أعلم وللتوضيح أكثر عن ملابسات الحادث يعود للأخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي مازال على قيد الحياة وفي موقع القرار لليمن كلها حاليا والذي مطلوب منه تبرير موقفه من هذه الحادثة من خلال عقد لقاء صحفي أمام الله وخلقه لأن سكوته عن ذلك يعتبر اعترافا منه بأن له ضلع بمقتل الحمدي وأخوه عبدالله الحمدي وخاصة وانه المستفيد الوحيدمن كل الأحداث التي جرت في اليمن شماله وجنوبه وبعد العملية الآنفة الذكر 0 كان لمقتل الحمدي ردود فعل كثيرة على مستوى الشارع اليمني حيث أدى هذا الأمر الى تغيير المزاج الشعبي في الشما ل وأنتشرت ردود الأفعال على قتله في كل المناطق وهرب ألعديد من أنصاره الى عدن بعد فشل الموالين للحمدي في مجلس القيادة من السيطرة على الأوضاع .
فتم تنصيب الغشمي رئيسا للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة فبهذا العمل الأجرامي أثار غضب الرئيس سالمين وتراس وفدا لحضور تشييع جثمان الحمدي الى مثواه الأخير وعاهد نفسه أمام كل الحضور بالثأر لمقتل الحمدي الذي كاد أن يشاركه التوقيع على الوحدة اليمنية لولا موته حال تنفيذ ذلك فعاد سالمين من مراسيم التشييع الى الجنوب وهو مطلع من أن الغشمي ومعه مجموعة من الضباط هم من خطط لأغتيال الحمدي فخطط هو الآخر للأخذ بالثار وأعد خطة بمفرده ومعه بعض الموثوقين أمثال صالح مصلح وأرسل موفودا شخصيا وعلى طائرة شخصية ومعه حقيبة دبلوماسية مرسلة للغشمي شخصيا من سالمين يمنع فتحها الاأمام الرئيس الغشمي ومن قبله شخصيا أمام المبعوث الشخصي لسالمين وهذه الرواية اليوم ليست غريبة على أحد فتم تنفيذ الخطة بنجاح وتم قتل الغشمي في عام 1978م ونتيجة لهذه العملية غضبت كل قيادات الحزب وأستدعت سالمين للأجابة عما حدث لكن سالمين لم يستجيب فعرض عليه التخلي عن السلطة ومغادرة البلاد الى أثيوبيا او أي بلد يرغب فيه حتى تهدأ الأمور ويعاد النظر بأمره لكن المتشددين من العسكريين المواليين له أمثال محمد مزربه وغيره أقنعوه بعدم الرضوخ لأي مطلب حزبي وهم يتكفلون بالباقي فبينما تجري الوساطة بأقناع سالمين بالرضوخ لمطلب الغالبية من اللجنة المركزية بواسطة علي عنتر وصالح مصلح فأذا بالرمي الى اللجنة المركزية بواسطة المدفعية ينها ل من كل صوب مما أضطر الطرف الآخر أستخدام القوة والقضاء على المتمردين على الشرعية الحزبية وتم القضاء عليهم مباشرة وتم القبض على سالمين وهو متمترس في الغار الموجود في الرآسة وتم اعدامه مباشرة من قبل أمن الدولة التي كان وزيرا لها محمد سعيد عبدالله ( محــن ) وكان ذلك في 26/ يونيو 1979م .
نجم عن هذا صراع مسلح بين وحدات القوات المسلحة وأنتصر فيها التيار المؤيد للسياسة السوفيتية بقيادة عبدالفتاح كون أغلب الكوادر العسكرية تخرجت من المعاهد والكليات والجامعات والأكاديميات السوفيتية وتم خلال هذا الصراع المسلح من القبض على سالمين ورفاقه وتم اعدامهم فبهذ العمل أثار غضب الرفاق علي عنتر وصالح مصلح لكن ماباليد حيلة وخاصة وأن المشكلة الأولى لم ينتهي من تضميد جراحها فبرز الىمقدمة الجنوبيين في التحالف مع السلطة الجديدة علي ناصر محمد ووضع لنفسه مكانة في التشكيلة الجديدة للحزب والدولة بينما علي عنتر اكتفى بأن يكون وزيرا للدفاع واحتفض عبد الفتاح لنفسه بأمانة الحزب ورآسة مجلس الشعب الأعلى وبهذه التغيرات استطاع عبد الفتاح والموالين له بتحقيق كل ما خططوا له منذ بداية الأستقلال وأتجهوا بالبلاد الى التوجه السوفيتي كاملة كان ذلك في عام 1978م الصراع في الجنوب هيأالضروف في الشمال للقدوم على تغييرات وجد فراغ سياسي في الشمال بعد مقتل الرئيس الغشمي وضل مجهولا من سيتولى كرسي الرآسة بعده وفجأة برز مالم يكن في الحسبان بظهور علي عبد الله صالح الى مقدمة المرشحين لهذا المنصب الرفيع لكونه كان مخفيا من الواجهة السياسية ولم يكن قد تبوء مناصب سياسية أوحكومية كبيرة من قبل فأكبر منصب وصل اليه خلال حياته السابقة هو قائد لواء تعز وفجأة عين بمنصب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس القيادة بصورة مؤقتة حتى تم اعلانه رسميا في 17/ يونيو/ 1978م وتعرض لمحاوله انقلابية من قبل الناصريين في اكتوبر 1978م ولكن الإنقلاب فشل ونتيجة ذلك هرب أغلب القيادات الناقرية الى عدن عدى من وقع في السر فقد تم إعدامه مباشرة من قبل الرئيس علي عبد الله صالح .
كان تقييم القيادة الجنوبية له أنه مجرد شاووش لايمتلك مؤهلات علمية ولاعسكرية وانه لن يصمد كثيرا كرئيس للجمهورية العربية اليمنية ولكون ألأنتماء القبلي للرئيس الجديد من قبيلة حاشد الخاضعة لحكم الشيخ عبدالله بن حسين ألأحمر ومجاهد أبو شوارب والذي كانوا يرو في أنفسهم أنهم الحكام الفعليين لليمن الشمالي ويرو في شخصية علي عبد الله صالح بأنه الولد المدلل الذي يمكن توجيهه حسب هواهم وتوجههاتهم المستقبلية وفقا لقناعة المملكة العربية السعودية التي كان لها الدور الأساسي في تسيير دفات الأمور في شمال اليمن وتكن العداء السافر للنظام في الجنوب وخاصة بعد وصول الشيوعيين الى قمة السلطة في الجنوب وأعلانهم الولاء التام للمنظومة اللأشتراكية بقيادة الأتحاد السوفيتي وتبنيهم للثورة في عمان والخليج العربي ومحاربتهم للتطرف الأسلامي في اليمن الذي كانت تتبناه المملكة العربية السعودية وتدعمه ضد التواجد الشيوعي في المنطقة العربية كاملة .

توتر الموقف بين الشمال والجنوب مباشرة بعد تولي علي عبدالله صالح الحكم في الشمال وتم اغلاق الحدود بين الشطريين وتم أرسال المخربين من قبل الطرفين مما أدى الى الأصطدامات المسلحة في الأطراف الحدودية لمنطقة الضالع وحريب ومكيراس نجم عن ذلك أعلان الحرب الثانية بين الشمال والجنوب في فبراير1979م ولكون النطام الشمالي ما زال ضعيفا وجاهزيته القتالية متدنية وخاصة في سلاح الجو الذي يكاد معدوما نهائيا فقد خسر تلك الحرب وانتصرفيها الجنوبيون ولولا تدخل العراق وبعض الدول العربية المتعاطفة مع النظام في شمال اليمن لكان من السهل اسقاط النظام في الشمال اليمني حينها بواسطة الجبهة الوطنية وبدعم مباشر من النظام في الجنوب الذي كانت قواته على مشارف يريم من محافظة اب الشمالية ويمكن للوحدة اليمن أن تتحقق بمجرد وصول القوى الوطنية المعارضة لنظام علي عبدالله صالح وهذه هي المرة الثانية تخسر الشمال أمام الجنوب وبالنسبة للرئيس علي عبدالله صالح كانت هذه هزيمة مرة كونه القائد العام للقوات المسلحة فتقبلها مؤقتا لكنه لم ينساها فحاول تلطييف الأجواء مع القيادة الجنوبية وفتح معاهم الحوار حول الوحدة والتقى بعبد الفتاح اسماعيل في الكويت على شكل قمة الرئيسين لمواصلة البحث في ملف الوحدة لكن ذلك الحوار لم يدم طويلا بين علي عبدالله صالح وعبد الفتاح بسبب الخلافات التي برزت في الجنوب بين قيادات الحزب الاشتراكي بالتحديد بين تيار عبدالفتاح وبين تيار علي ناصر والذي كان من نتائج تلك الخلافات إقصاء عبد الفتاح إسماعيل من كافة مناصبه الحزبية والبرلمانية وقبل ذلك الأجراء وتم ترحيله الى موسكو وكان ذلك في عام 1980م وتولى السلطة الحزبية والبرلمانية خلفا له علي ناصر محمد الى جانب منصبه السابق كرئيسا للوزراء بعد ذلك استمر تبادل اللجان الى العام1981م وتم الأتفاق على تشكيل هيئات وحدوية في نفس العام كما تم الأتفاق على مشروع دستور دولة الوحدة عام 1982م ولكن توقفت أعمال اللجان الوحدوية بسبب النزاع المسلح بين الوحدات العسكرية المرابطة في مأرب وبيحان وتحديدا في وادي جنة المنطقة الغنية بالنفط وبسبب المشاكل المسلحة في المناطق الوسطى الذي تبناها وزير الدفاع صالح مصلح قاسم الذي كان غير راضي بوجود علي عبدالله صالح كرئيس للجمهورية العربية اليمنية ويريد الأنتقام لصديقه الرئيس الحمدي فاستمرت المشاكل في المناطق الوسطى وتم تحرير أغلب مناطق ألوية اب ورداع وتعز وحكمها من قبل الجبهة الوطنية فأثارغضب الرئيس علي عبدالله صالح وطلب عقد الدورة الأولى للمجلس الأعلى المشترك لمناقشة الوضع على الحدود وفي المناطق الوسطى وكان ذلك في عام 1983م وتم تشكيل اللجان المشتركة لأيقاف الزحف للمقاومة المسلحة للجبهة الوطنية المدعومة مباشرة من قبل النظام في الجنوب فرفضت القيادة الجنوبية ان تكون طرف في هذا الصراع وللأستجابة أشترطت أن تكون وسيطة في الأشراف على وقف اطلاق النار مع أي دولة محايدة تريدها القيادة الشمالية فطلب من منظمة التحرير الفلسطينية لتلك المهمة وفعلاأرسلت لجان وقف أطلاق النار الى كل المواقع الساخنة وأنا كنت أحد أعضاء اللجنة الجنوبية المشرفة على وقف اطلاق النار في منطقة العود والنادرة ومسيكة حجاج وجبن ورداع وشباعه ودمت عندما نزلنا لتقصي الحقائق بين أوساط المواطنين وجدنا أن هناك حرباظالمة كانت تشن ضد المواطنيين الأبرياء تحصد الأخضر واليابس لكن النظام في الشمال لم تكن لديه القدرة في القضاء على الجبهة الوطنية بشكل نهائي فلجأ الى حل المشكلة عبر الحوار حينا وأستخدام القوة حينا آخر 0
تلك المشاكل خدمت الشمال في التعاطف معها من قبل بعض الأنظمة العربية كالسعودية والعراق والأردن ودول الخليج وأمريكاء وفرنسا وشد الخناق على النظام في الجنوب مما هيأ لصراع داخلي جديد بين قيادات الحزب الأشتراكي اليمني بين علي عنتر والعناصرالموالين له من جهة وبين علي ناصر والموالين له من جهة أخرى كان سبب ذلك الصراع اقدام علي ناصر بتصرفات فردية من خلال القيام ببعض التغييرات الوزارية والحزبية وتم أعتقال بعض الموالين لعبد الفتاح اسماعيل أمثال عشيش ومحمد سعيد عبدالله والشطفة وغيرهم ممن كان يرى فيهم مصدر قلق وأيجاد مشاكل كما كان رافضا لأن يكون علي عنتر كوزيرا للدفاع والسيلي وزيرالأمن الدولة فعين صالح مصلح قاسم وزيرا للدفاع وأحمد مساعد حسين وزيرالأمن الدولة وبهذا فقد دعم تيار علي عنتر والبيض له مما سبب شرخ جديد هيألصراع جديد فوطد علي ناصر علاقته مع النظام في الشمال وبأثيوبيا والنظام العراقي وحاول اقناع القيادة السوفيتية بتغيير وجهة نضرها حوله وتحسين علاقتها به وذلك كونه مستقبلا ضروفا جديدة على مستوى الداخل وأنه الرجل الذي يمكن الأعتماد عليه في الحفاظ على مصالحهم في اليمن الديمقراطية بل وفي المنطقة بأسرها فبواسطة الرشاوي الذي قدمها لمستشاره الخاص ومستشاري وزارة الدفاع للشئون العسكرية والسياسية ومستشار قائد القوى الجوية والدفاع الجوي كسب رضاهم وأعطوا له الضوء الأخضر بما هو ناوي عليه من تغييرات على مستوى الحزب والدولة كونهم قد خسروا أي السوفيات عناصرهم الرئيسية واشترطوا على علي ناصر بأن يحافظ على ماتبقى من العناصر الشيوعية كأمثال آل باذيب وعناصرهم وأطلاق سراح محسن ورفاقه من السجن والتخلص من علي عنتر ومطيع وغيرهم ممن يراهم السوفيات مصدر قلق لهم في اليمن الديمقراطية والذي لم يرضخوا لكافة الطموحات والمطالب السوفيتية والذي شعر علي عنتر بأن وجود السوفيت في اليمن لايختلف عن التواجد الأنجليزي قبل الأستقلال وأذكر أنه شدد على الدخول الرسمي للخبراء والرعايا السوفيت عبر المطار والمواني البحرية ورفض بعض صفقات السلاح القديمة وأي تواجد سوفياتي على اراضي اليمن الديمقراطية دون علم وموافقة وزارة الدفاع ومجلس الشعب الأعلى لليمن الديمقراطية فأثارهذا غضب السوفيت عليه وتآمروا على عزله من مناصبة حتى وصل الى منصب قائد القيادة الوطنية للمليشياء الشعبية ومن ثم ارساله الى الأتحاد السوفيتي للدراسة الأكاديمية ليكون تحت اشرافهم ورقابتهم وكان الهدف من وراء ذلك هو الأبعاد النهائي له حتى يتسنى لهم ترتيب الأوضاع في المنطقة وما تقتضيه مصالحهم وخاصة بعد أن شعروا بأن علي عنتر وصالح مصلح لهم وجهة نظر عن التواجد السوفيتي المكثف والذي يشبه ذلك بالتواجد البريطاني وأن أختلفت المهام كما أنه تربطهم علاقات طيبة مع دولة الأمارات العربية المتحدة وخاصة مع الشيخ سلطان بن زايد الذي كان يشغل حينها وزيرا للدفاع لدولة الأمارات والذي أثار ذلك غضب علي ناصر الذي كان من أكثر الناس دعما بما كانت تسمى با لجبهة الوطنية لتحرير عمان والخليج العربي والذي كانت أكثر نشاطا في عهد توليه لكل السلطات في اليمن الديمقراطية .
تجرأ علي ناصر في القيام بمزيد من التغييرات التي تعزز موقعه في الحكم وأضعاف خصومه وهنا لم يكن له خصما أوندا قويا غير نائبه لشؤون الرآسة علي عنتر ووزير الخارجية محمد صالح مطيع الذي كان المرشح الكفؤ لمنصب رئيس الوزراء والذي لايرغب علي ناصر بالتخلي عن هذا المنصب بالذات من ضمن تلك الأجرآت سجن محمد صالح مطيع وأعدامه في السجن دون أي محاكمة مستغلا وجود علي عنتر في الهند لغرض الفحوصات الطبية فأثارغضب علي عنتر ووصفة بالخائن والمتآمر على رفاقه والغدار فاشتد الصراع فيما بينهم وغذته عناصر عبد الفتاح وعناصر سالمين اللذي يريدون بهذا الصر اع ان ينتقموا لأنفسهم ويعودوا الى السلطة من هذا المنفذ الوحيد فوقفت مجاميع سالمين الى صف علي ناصر ومجاميع عبد الفتاح الى جانب علي عنتر مما دفع بعلي عنتر بتبني المطالبة لعودة عبد الفتاح اسماعيل من منفاه في الأتحاد السوفيتي والذي كان علي ناصر يرفض تلك الفكرة رفضا قاطعا وكانت سبب اشتداد الصراع والتلويح بالمواجهة لكن علي ناصر لم يكن جاهزا بعد للقيام بالضربة القاضية فرضخ لمطلب تيار علي عنتر بعودة عبد الفتاح واخراج السجناء من السجون قبل تلبية هذا الطلب سرع علي ناصر باعدام البعض منهم وعلى رأسهم قماطه الصديق الوفي لعبد الفتاح وخوفا بعودته يشكل معاهم جناح قوي يمكن بهم مواجهة علي ناصر الى جانب علي عنتر ورفاقه المناوئين للسياسة التي ينتهجها علي ناصر أمام رفاقه في النضال وامام طموحه الغير المشروع وفعلا نجح التيار المطالب بعودة عبدالفتاح من منفاه ولكن علي ناصر اشترط عدم منح عبدالفتاح أي منصب رفيع في الحزب والدولة وخاصة الأمانة العامة للحزب أو رآسة مجلس الشعب الأعلى وكان رضوخ علي ناصر لهذا الطلب ليس عن قناعة وحسن نية بل كان ذلك الرضوخ مؤقتا من اجل تهدأة الأمور وأنهاء التوتر القائم في اليمن الديمقراطية مؤقت وكسب المزيد من الوقت لترتيب اموره والبحث عن حلفاء جدد من الداخل والخارج وعقب هذه التطورات قام علي ناصر بجولة مكوكية الى كل من أثيوبيا واليمن الشمالية والتي على أثرها قام بالتنسيق مع كل من أثيوبيا والنظام في الشمال عن ماهو ناوي القدوم عليه وحصل على الضوء الأخضر من الرئيس علي عبدالله صالح ولكن اشترط الرئيس علي غبدالله صالح على الرئيس علي ناصر بايقاف الأعمال المسلحة للجبهة الوطنية في المناطق الوسطى وعدم تقديم لها أي دعم فوافق علي ناصر على ذلك وكان أول اجراء له بعد عودته من رحلته حيث تم استدعاء كل القيادات الميدانية والسياسية وطرح لهم فكرة تجميد أي نشاط عسكري للجبهة الوطنية والأكتفاء بالنشاط السياسي السلمي وأذكر أنه أعطى توجيهاته بسحب كل الأسلحة الثقيلة من مواقع تمركزها في المنطقة الوسطى دمت والعود وجبن ورداع الى الشعيب وقد انسحبت أغلب القيادات مع عائلاتهم الى الضالع وعدن خوفا من بطش النظام أما من فضل البقاء في منطقته وفقا لأتفاقية العفو والمصالحة مع نظام صنعاء وحل المشاكل ومطالب اهالي المناطق الوسطى عن طريق الحوار السلمي وبوساطة الرئيس علي ناصر لكن ذلك كان مجرد وهم وخديعة والدليل على ذلك أنه بعد الأتفاقية وأنسحاب أغلب المقاتلين للجبهة الوطنية من المناطق المحررة الى الشعيب والضالع تم تصفية أغلب من كانو يدعمون ويقفون الى جانب الجبهة واعتبرهم النظام أنهم مجرد مخربين وأداة بيد النظام في الجنوب فأثار ذلك غضب وزير الدفاع صالح مصلح قاسم الذي كان محايدا في الصراع القائم بين علي عنتر وعلي ناصر في بد1ية الأمر وكان يشدد دائما في اجتماع قادة القوات المسلحة على عدم التورط لكل منتسبي القوات المسلحة بالأزمة القائمة في الحزب الأشتراكي وكانت تلك الأزمة ذات طابع مناطقي ولكن بادارة القيادات الحزبية ولكن موقف علي ناصر من نشاط الجبهة الوطنية أثار غضب صالح مصلح واعتبر ذلك خيانة من قبل علي ناصر للقضية الوطنية في الشمال فبعد هذا الحدث مال موقف صالح مصلح الى جانب تيار علي عنتر وبه تعزز تيار علي عنتر في الحزب والذي كان يشكل حياد صالح مصلح مشكلة كبيرة لكل القيادات الحزبية الرافظة لتصرفات علي ناصر الفردية والتغييرات التي يقوم بها جنوحا نحو الأفكار الغربية ومتطابقة مع أفكار النظام في الشمال باعتبار حياد وزير الدفاع صالح مصلح هو حياد القوات المسلحة الذي كان الحزب يعتبرها مصدر قوته في حسم الصراع لصالح نهج الحزب وأفكاره لكن حقيقة الأمر كانت القوات المسلحة هي الأخرى قد أصبحت متورطة في الصراع الدائر وكل جندي وضابط أصبح يمتثل لتوجيهات قيادته التي ينتمون لها مناطقيا وأصبح كل فرد يعرف هدفه كل في موقع تمركزه وبرزت الأختلافات الى السطح وصار الجميع يفهم أن البلاد قادمة على كارثة لآمحالة وأن الصراع الدائر هو بين محافظة أبين وشبوه وكل من يقف الى جانبهم من بقية المناطق الأخرى من جهة وبين محافظة لحج وحضرموت وكل من يقف الى جانبهم من بقبة المناطق الأخرى من جهة ثانية فرحب الرئيس علي عبدالله صالح بكل مايجري في الجنوب بل وعزز من موقف علي ناصر من خلال وعده بالوقوف الى جانبه اذا ما تم تحول الأزمة من أزمة سياسية الى أزمة مسلحة وبهذا الموقف للنظام في الشمال الى جانب علي ناصر جعله يفكر أكثر في حل الأزمة الحالية بواسطة القوة والتي اتفق الطرفان بعدم حسم أي صراع في البلاد بين أي تيارات كانت بواسطة القوة وأمتثال الجميع للحل السياسي عبر القنوات الحزبية والبرلمانية والحكومية وان من يلجأ لأستخدام القوه هو بنظر القانون خائن ومسؤول عن نتائج ما يحدث كما استطاع علي ناصر اقناع الرئيس الأثيوبي بخطته القادمة في التغيرات السياسية وكسب دعمه وتأيده له بل والكثير من الروايات تؤكد بأن الرئيس منجستو هو من أشار لعلي ناصر بكيفية تنفيذ الخطة بالقيام بالأنقلاب الناجح والسريع على نمط ما جرى في اثيوبيا بقيادته أي منجستو ضد الأمبراطور هيسالاسي واكد منجستو هيلامريم بتقديم له الدعم المباشر في حالة اقدامه على التصفيات الحزبية والحكومية وفعلا تم ارسال الطيارين الأثيوبيون للتعرف على مدينة عدن ومطارها وزارونا الى الأسراب والوحدات الطيرانية وتم ارسال ممثل للطيران الموالي لعلي ناصر الى اديس ابابا وكان المثل هناك أركان القوات الجوية الطيرانية الجنوبية سابقا أحمد شيخ منصوروالذي عين في أثيوبيا كملحق عسكري لهذا الغرض وهو من محافظة أبين ومن منطقة الرئيس علي بن ناصر بن محمد الذي مازال حيا يرزق حتى الآن والذي وقف مؤخرا في الحرب اليمنية/ اليمنية بين الشمال والجنوب الى جانب الجنوبيون رغم نزوحه الى الشمال من جراء احداث يناير /86م وحتى عودته الى الجنوب عشية اعلان الوحدة التي كانت بمثابتة فتح صفحة جديدة لكل الجنوبيون اللذين كانوا الى صف المعارضة وشعر علي ناصر بانه في موقف قوي وخاصة بعد طمأنة السفارة السوفيتية والسفارة العراقية بعدن له فكان يعقد الأجتماع تلو الآخر وكان في بعض الأحيان يتعمد عدم الحضور لكي يعود التيار المختلف معهم على تأخره عن الأجتماع تارة وغيابه عن بعض الأجتماعات تارة اخرى حتى شعر بأنه جاهز هو والعناصر المتآمرة معه وعلى رأسهم محمد علي أحمد م/ محافظة أبين وأحمد مساعد حسين وزير أمن الدولة والمكلف في القضاء على كل القيادات المختلفة مع علي ناصر وأحمد عبدالله حسني قائد القوات البحرية وهو من اقارب الرئيس علي ناصر وكان الحسني المكلف بالسيطرة على التواهي وكل المرفق الحكومية المتواجدة هناك كوزارة الدفاع والأذاعة والتلفيزيون ومقر اللجنة المركزية ورآسة الوزراء وتصفية كل من فيها من القيادات والكوادر الواقفة ضد افكار علي ناصر وتوجهاته الدموية وعبدالله علي عليوه رئيس هيئة الأركان العامة المكلف بالسيطرة على العمليات الحربية ووزارة الدفاع وشعبة الأستخبارات العسكرية وتصفية كل من يتواجد فيها من حلفاء الفريق المناهض لعلي ناصر وهادي أحمد ناصر مدير الدائرة السياسية المكلف بالسيطرة على الأوضاع في الشيخ عثمان والمنصورة وعبدربه منصور المكلف بالسيطرة على معسكرات طارق وخور مكسر واحمد حسين موسى قائد القوات الجوية المكلف بضرب الوحدات المناوئة لعلي ناصر في كل من صلآح الدين والعند والضالع وردفان وغيرها من الأهداف التي تبرز خلال تنفيذ المهمة المحددة ومحمد سرور والباخشي قيادة القيادة الوطنية للمليشياء المكلفين في السيطرة على مدينة كريتر وأغلب القيادات العسكرية ممن ينتمون الى محافظتي أبين وشبوة والمكلفين بالسيطرة على الأوضاع كل في موقع تواجده فحدد علي ناصر ساعة الصفر ورتب لكيفية تنفيذ العملية مع الرموز المنفذة لها فقط فأوهم تيار علي عنتر والبيض وعبد الفتاح وعلي شائع والسيلي وسالم صالح والعطاس وجار الله عمر بأن الأمور محلولة وأنه موافق على كل طلباتهم وأنه سيدعي للأجتماع الخاص بالمكتب السياسي يوم الأحد الموافق 12/ يناير1986م ولكنه لم يحضر في هذا اليوم متعمدا وحدد وقت آخر للأجتماع يوم الأثنين الموافق 13/ من يناير وهو اليوم المحدد لتنفيذ الخطة لذبح المكتب السياسي المعارض لسياسته وفعلا بعد أن تأكد له من خلال العناصر المكلفة بأبلاغه عن حضور كل القيادات المطلوبة وخاصة علي عنتر وصالح مصلح قاسم وعبد الفتاح اسماعيل وسالم صالح وعلي سالم البيض وغلي شائع أعطى أشارة الأذن بالأبتداء بتنفيذ المهمة وكان ذلك في تمام الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 13/ من يناير 1986م وهو وكل العناصر الموالية من المكتب السياسي أمثال أنيس حسن يحي وعلي باذيب وأبوبكر باذيب وعبد الغني عبدالقادر خرجوا في موكب بأتجاه أبين بعد أن مثل العملية قبل التنفيذ بتصوير تلفزيوني يروي وقائع وهمية عن تعرضه لمحاولة انقلاب فاشلة من قبل علي عنتر وصالح مصلح وعلي شائع وعبد الفتاح والبيض وسالم صالح والسيلي وأنه تم القضاء على المحاولة الأنقلابية الفاشلة وتم تشكيل محكمة للأنقلابين وتم الحكم عليهم عقوبة الأعدام وأظهر نفسه على التلفاز وهو جريح وكانت تمثيلية لم يصدقها أحد ولم يعرف أنه بهذه التمثيلية استفز شعور كل الشرفاء ودفعهم للمقامة والثأر للقيادة التأريخية حيث هب كل أفراد الشعب بمقاومة المحاولة الخيانية وأفشلوها خلال عشرة يوم فقط تم السيطرة على كل الأوضاع وفر علي ناصر وزمرته الى شمال الوطن عبر البيضاء وبهذا التآمر الذي راح ضحيته الآلاف المؤلفة من خيرة القيادات والكوادر العسكرية والمدنية من الجانبين بل ومن جسد الحزب الواحد والثورة الواحدة والوطن الواحد والمتضرر الأكبر هو الشعب اليمني في الجنوب الذي دائما يدفع الثمن الباهض لكن هذا الحدث المأسآوي يعتبر المسؤول الأول والأخير عنه الرئيس علي ناصر الذي خطط ونفذ تلك المجزرة الرهيبة لرفاق دربه في النضال قد يسأل الكثيرون عن حكمنا بأن الرئيس علي ناصر هو المسؤول عن هذه المجزرة البشعة وليس احد سواه للأجابة على هذا السؤال يمكن الرد بعبارة واحدة لأنه خرق العهد الذي قطعه على نفسه امام اللجنة المركزية للحزب وامام مجلس الشعب الأعلى لليمن الديمقراطية وكذا امام المكتب السياسي للحزب بأنه ملتزم لحل الصراع القائم في البلاد عن طريق الحوار والطرق السلمية وقد اتفقت جميع الأطراف المتصارعة بهذا الحل واسلوب حل النزاع القائم والكل يعلم بهذا القرار لكن علي ناصر تجاهل كل ماتم الأتفاق عليه ولجأ الى استخدام السلاح وبأسلوب الغدر في تصفية كل خصومه السياسين وبأسلوب المكر والغدر والخداع وقد يسأل كيف عرفنا بهذا القرار ببساطة وبروح مسؤولة وأمانة تأريخية حتى لاتشوه الحقائق ويزيف التأريخ لصمت الغالبية عن قول الحقائق للآنصاف ليس الا خاصة وان النطام الحالي يسعى لتشويه الحقائق التأريخية ويسعى للمتاجرة بها من وقت الى آخر حيث يختار دائما التوقيتات التي تناسبه وتخدم مصالحه ويقول الشيئ الذي يتطابق ومع اهدافه ومصالحه ويحاول تلفيق ما حدث خلال الفترة المنصرمة والحالية على ناس ابرياء شرفاء ضحوا بارواحهم من أجل الوطن والحرية والأستقلال ومن أجل الوقوف بوجه الفساد والظلم واحتكار السلطة لنعود لللأجابة على هذا الأستفسار بماسمعته شخصيا من قبل الشهيد علي عنتر والشهيد علي شائع والمفقود صالح منصر السيلي عندما سألتهم ذات يوم وبالتحديد مساء يوم الجمعة الموافق 10 من يناير 1986م في نادي أمن الدولة عن الوضع القائم والى اين توصلوا مع علي ناصر والطرف الواقف الى جانبه في الصراع الدائر في البلاد فكان ردهم واحد هو ان صاحبنا ويقصد فيه علي ناصر بأنه وافق على قرار الغالبية والشرعية الحزبية بحل المشكلة القائمة عن طريق الحوار وبأسلوب التفاهم ويتم حسم المشكلة القائمة يوم الأحد الموافق 12 من يناير 1986م واتفقنا جميعا وبعهد قطعه كل واحد منا على نفسه بما في ذلك علي ناصر بالألتزام بما تم الأتفاق عليه وبصورة سلميه وان من يلجأ الى السلاح فهو خائن ويتحمل المسؤولية لكل مايحدث وما ينتج عن ذلك الحدث باختصار الرئيس على ناصر استخدم ذلك الأسلوب لطمأنة خصومه والتمويه لما هو قادم عليه صباح يوم الأثنين الموافق 13 من يناير 1986 المشؤوم والدامي وبهذا صار مسلسل العنف في اليمن شماله وجنوبه متواصلا وصار اليمن يحكم على أجساد شعبه ومن جراء هذه المؤآمرة عمق الشرخ بين ابناء الجنوب الذين كانواأكثر وحدة وأكثر وعي وأدراك لمستقبلهم تحت مظلة الحزب ألأشتراكي رغم بعض التشوهات التي حدثت خلال مسيرة الثورة /14 من اكتوبر من جراء الممارسات الخاطئة من قبل بعض القيادات الحزبية والحكومية في الجنوب مما هو عليه في الشمال الذي يغلب الطابع القبلي على الطابع السياسي في البلاد وبهذه المؤآمرة تنفس النظام القبلي العسكري في الشمال الصعداء ليثبت أنه الأفضل أمام شعب الشمال وشعر بأنه حقق جزء من المهمة التي يخطط لها للثأر من النظام في الجنوب من الهزائم التي مني بها خلال العقدين الماضيين فأستقبلت مجاميع علي ناصر استقبال الأبطال وجهزت لهم المعسكرات ووفر لهم كل وسائل الحياة المعيشية لهم ولأسرهم النازحة معهم بل وأرسل البعض الى الجماهيرية الليبية وخاصة الكوادر الطيرانية والبحرية أما علي ناصر ففضل اللجوء الى سوريا حيث استغل كثير من الأموال التي هربها معه في التجارة وممارسة سياسة المعارضة للنظام القائم في الجنوب مستغلا أي خلافات أو تباينات تظهر من جديد في صفوف الحزب بل وتم التنسيق مع بعض عناصره للعودة الى صفوف الحزب لمراقبة ما يجري بل والعمل على اثارة الخلافات والمشاكل لتهيئة ضروف جديدة توفر العودة الى الحكم لعلي ناصر ومجاميعه لكن البعض منهم فضل النشاط تحت توجيهات الرئيس علي عبد الله صالح والعمل سويا على الأطاحة بالحزب الأشتراكي في أي وسائل توصلهم لذلك حتى ولو كان بواسطة الحرب المباشرة بعد أن يرى النظام في الشمال بأنه جاهز لهذه المهمة ومن هذه العناصر عبدربه منصور وأحمد مساعد حسين وعبدالله علي عليوه وأحمد عبدالله الحسني والبطاني وباجمال وكل القيادات العسكرية التي وفرت لها المعسكرات ومنحت مستحقاتها كقيادات كما كانت عليه في الجنوب بل أن أغلب القيادات التي لجأت إلى النظام في شمال اليمن من عناصر علي ناصر محمد تم إدخالها ظمن اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام .
نستطيع القول بأن علي ناصر محمد هو من كان السبب الأول بأيصال الجنوب والحزب الأشتراكي الى ماوصل اليه الآن وهومن قدم خدمة لامثيل لها على مدى التأريح للنظام السابق في الشمال وجعله يحاور بأتجاه تحقيق الوحدة من موقع القوي وخاصة بعد التغييرات التي حدثت في المعسكر الأشتراكي وسقوط جدار برلين وتوحد الألمانيتين وحل حلف وارسو العسكري وتفكك الأتحاد السوفيتي وظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى من طرف واحد في العالم وكذلك تخلي روسيا الجديدة عن كل أصدقائها السابقين وتخليها عن النهج الأشتراكي والشيوعي وتبنيها نظام جديد على النمط الغربي كل هذه العوامل أضعفت موقف الحزب الأشتراكي في اليمن الديمقراطية ودخل الحوار من موقف الضعيف والخائف من المجهول وخاصة في ضل قيادة غير متجانسة ومختلفة مع بعضها البعض حيث كان البيض يقود فريقا له رؤيته عن المستقبل وعن الدخول الى الوحدة ويلتف حوله أغلب عناصر المكتب السياسي وهم هيثم قاسم طاهر محمد سعيد عبدالله ،ياسين سعيد نعمان ، عبد العزيز الدالي، وسيف صائل خالد ، جار الله عمر يحي الشامي، وكل هذه العناصر أوهمت البيض بان لاخيارآخر للخروج من الأزمة القائمة في الجنوب بين قيادات الحزب الحالية والذي صار داخل الحزب فريقين اذاما كان أكثر بل وأصبحت رائحة المناطقية هي أكثر خطرا تهدد الحزب من الداخل في الجنوح نحو ازمة جديدة وخاصة الأختلاف على الترتيبات القيادية الحزبية والحكومية والعسكرية بل وفي كل المرافق الأخرى وكان كل جهة متمسكة بالمواقع التي أستولت عليها مباشرة بعد أحداث يناير وكل فرد لايتنازل عن الموقع الذي هو فيه حتى وان مارس وارتكب الأخطاء الفادحة فلا أحد يستطيع ازاحته لأن القضية تتحول الى الطابع القبلي ويعتبروا ذلك استهدافا للقبيلة مثلا على ذلك عندما ارادت الحكومة تغيير بعض المحافظين والمدراء العامين وبعض القيادات الأمنية أثار ذلك زوبعة كبيرة بل وخرجت بعض القبائل بالتظاهر والتهديد والوعيد وحمل البعض السلاح للمواجهة اذا تطلب الأمر وكلنا يذكر حادثة تغيير بعض قيادات مراكز الشرطة مما أدى ذلك الى الرفض لتلك الأجرآت وتم تبادل أطلاق النار في بعض تلك المراكز وكذلك كلنا يذكر عندما أرادت الحكومة تغيير المحافظ ناجي عثمان مما أثارقبيلة أبناء يافع وخرجوا يتجمهرون في ساحة العروض وغيرها من خلافات جعلت الكل يفكرون فقط بمخرج لكل هذه الأزمات التي يمكن لها أن تتحول بين لحظة وأخرى الى حالات عنف تؤدي الىألتهام الأخضر واليابس وخاصة وأن القيادات الملتفة حول البيض أوهمته بأن الجيش يدير ويحكم البلاد وانه يخطط لأزاحته وخاصة بعد اختلافه مع وزير أمن الدولة سعيد صالح ومع وزير الداخلية صالح منصر السيلي ووزير الدفاع صالح عبيد أحمد ومع الأمين العام المساعد للحزب الإشتراكي سالم صالح محمد رغم أن ذلك الوهم لم يكن في محله صحيح أن هناك اختلاف على بعض الأمور وخاصة ما يتعلق بوضع القوات المسلحة الذي كان يرى فيه بعض أعضاء المكتب السياسي ومن هم البيض بأنه وضع غير وطني وبحاجة الى تصحيح بنائه بصورة وطنية حسب زعمه ونسي بأن القوات المسلحة هي من تصدت للموآمرة وحسمت الموقف وسلمت السلطة مباشرة الى الحزب والمدنيين كما نسي البيض بأن من يختلف معهم هم من أوصلوه الى كرسي الحكم كرئيس وأمين عام الحزب وأن من يدعموه حاليا هم من عارض على أن يكون هو الرجل الأول في البلاد مبررين ذلك بأن له مخالفات حزبية ودستورية وخاصة بعد أن اقدم على التزوج من ثانية والذي يحرمه القانون والقرار الحزبي مما تعرض لعقوبة حزبية بالتنزيل من عضو المكتب السياسي الى عضو مرشح في اللجنة المركزية 0ودعمه بذلك بعض ضعفاء النفوس اللذين يصطادون في الماء العكر كما تم ذلك في المراحل السابقة ومنهم أعضاء المكتب السياسي من أصل شمالي وبعض المرتبطين بهم على مدى الصراع في الجنوب سواء كانوا على صواب ام خطاء فهم يعتبرون حلفاء استراتيجيين في المصالح وترتيب الأوضاع حتى يومنا هذا أمثال سيف صائل وهيثم قاسم ومحمد سعيد عبدالله والدكتورياسين سعيد نعمان ويحي الشامي وجار الله عمر وغيرهم وبعض الأعضاء في اللجنة المركزية 0 كل هذه الأمور عجلت من الأقتناع باالموافقة على التوحد مع النظام في الشمال رغم شعورالغالبية بخطورة التوحد مع نظام قبلي يخطط للثأر من النظام في الجنوب ومن الحزب الأشتراكي ورغم وجود تيار قوي معارض قيام الوحدة في مثل هذه الضروف لأنه لامحالة من أن يأتي يوم يندم عليه الجميع للتسرع بالوحدة وخاصة مع رئيس كا الرئيس علي عبد الله صالح وشريكه عبدالله بن حسين الأحمر الذي يكنان العداء السافر للحزب الأشتراكي من جراء ما منيو به من هزائم سابقة وهم على قمة الحكم وخاصة في حربي 1972م و 1979م وحرب الأستنزاف في المناطق الوسطى الممتدة من 1981م وحتى 1984م والتي كبدت النظام في الشمال خسائر لم يكن قد خسرها خلال الفترة السابقة في صراعه مع الجنوب حيث تبنى علي عبدالله صالح شعار الأنتقام ومحو العار وأعادة الأعتبار للقوات المسلحة الشمالية الذي هو قائدها العام وأستمر يعدها اعدادا نوعيا وأدخل فيها الأسلحة الحديثة وأرسل عدد من الألوية الى العراق للمشاركة في الحرب الدائرة بين العراق وايران وذلك لأكتساب الخبرة من جهة والتخلص من بعض الوحدات التي كان يرى في وجودها حاليا خطرا على بقاءه في السلطة والتي لم يثبت اقدامه بعد وخاصة وأنه بعد توليه السلطة خسر الحرب الثانية مع الجنوب واعتبر كثير من القادة بان ذلك اهانة في حقهم وبحق الشعب في الشمال الذي يزيد بخمسة الأضعاف عن التعداد السكاني للشعب في الجنوب من جهة ثانية كما أنه بذلك العمل سيكسب الى جانبه العراق في نزال قادم بينه وبين الجنوب ففعلا فلح علي عبدالله صالح بكل ما خطط له وأستطاع أن ينفذ الى صف الحزب من خلال العلاقات الجديدة التي نسجها مع علي ناصر قبل حرب يناير ومع البيض وبعض العناصر في المكتب السياسي بعد أحداث يناير حتى تمكن من ترتيب كل الأوراق بمساعدة الأستخبارات العراقية التي هي الأخرى كانت تخطط لمشاكل قادمة مع الكويت خاصة ومع دول مجلس التعاون بشكل عام 00والتي تريد اليمن أن يؤمن لها البوابة الجنوبية وأن يكون حليفا لها في حرب الخليج الثانية التي يخطط له العراق بضوء أخضر من الأستخبارات الأمريكية والبريطانية والذي هدفهم من وراء ذلك توريط النظام العراقي والتخلص منه وخاصة بعد اعلانه امتلاك السلاح الكيماوي والجرثومي وفي بداية الطريق لأمتلاكه السلاح الننوي حسب تصريح الرئيس صدام شخصيا في أحد المؤتمرات الصحفية كان هدفه تخويف جيرانه ليس الا 0ولكن ذلك التسرع من قبل صدام في اعلان امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل جعل الجميع بما فيهم الجيران وغير الجيران كأسرائيل مثلا يحسبون ألف حساب لهذا التصريح الخطير مما جعلهم يجمعون جميعا بأنه حان الوقت للتخلص من هذه الأسلحة والترسانة الصاروخية الذي يمتلكها العراق بل والتخلص من النظام برمته وعلى راسهم الرئيس صدام حسين شخصيا وخاصة وانه لايملك ظهر يستند عليه بعد أن تخلى الأتحاد السوفيتي عن كل أصدقائه وأنشغل في حل مشاكل البرسترويكا ذلك النهج النظري الجديد الذي تبناه ميخائيل جورباتشوف والذي يتضمن اعادة البناء والأنفتاح السياسي نحو الغرب والذي كان من نتائجه سقوط المنضومة الأشتراكية وحلف وارسو وكل الأحزاب العمالية والأشتراكية والشيوعية في العالم وكل البلدان النامية التي كانت تنتهج الطريق الأشتراكي ومنها اليمن الديمقراطية التي فعلا فقدت حليف استراتيجي قوي كانت تعتمد عليه اعتمادا كاملا في التمويل بالأسلحة عن طريق القروض الطويلة الأجل وبأسعار رمزية والذي توقف هذا الدعم جزئيا في عهد الرئيس جورباتشوف وتوقف كاملا في عهد الرئيس يلتسن وكان أي طلبات اسلحة جديدة أوتجديد القديمة يقابل بالرفض مالم يكون دفع فوري للقيمة وتسديد أقساط الديون السابقة وأذكر انه تم توقيف كل الصفقات الموقعة عامي 1988/1989م الخاصة بالطيران والدروع والصواريخ وهذا ما أضعف القيادة الجنوبية وجعلها فعلا تنصاع للدخول الى الوحدة عن طريق الحوار السلمي وهذا ما يردده علي عبدالله صالح في أكثر من مناسبة بأن الحزب الأشتراكي دخل الوحدة هروبا الى الأمام ليس الا 0لكن هذا التفسير من قبل الجنوبين بتخوفهم للدخول الى الوحدة من موقع الضعيف وتفسير الشمالين لذلك بعد أن كسبوا الحرب الثالثة مع الجنوب لهوتفسير خاطىء ولنأخذ العبرة ونقول ماذا جرى لكوبا وهي تواجه الحصار المستمر منذو عدة عقود وتقع بجانب أقوى دولة في العالم وهي أمريكا فهي حتى اليوم بخير بل وأفضل من وضع روسيا التي انهارت تماما وصارت تعيش الآن أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية بل وأمنية لايعلم أحد نهايتها لمجرد أنها تخلت عن نهجها الأشتراكي وأرادت مجارات الغرب بنهجهم الذي بنوه في عقود من الزمن ونحن في اليمن الجنوبية لو أستمرينا كدولة مع اجراء بعض الأصلاحات الأقتصادية والأجتماعية وعلى ضوء الخصوصيات الموضوعية والذاتية وبنينا جسر العلاقات مع جيراننا لتفادينا ما جرى لنا بعد التخلي عن النشيد والعلم والكيان المستقل الذي كان ينعم به شعب الجنوب الذي فقد حقوقه بعد دخوله الوحدة والذي كان الجميع يرى فيها خيرا وسنتطرق لهذا الجانب لاحقا حتى لانخرج عن المسلسل الدامي الذي تعيشه اليمن وبسبب الصراع على الحكم وبسبب التسرع للدخول في الوحدة في ضروف غير مناسبة للجميع لأن التوازن كان مختلا وأن الضروف التي كانت تؤمن وحدة آمنه للجميع لم تكن قد وجدت بعد 0والدليل أن الحكام اللذين تعاقبوا على حكم اليمن منذو منتصف القرن المنصرم هم وراء كل المصائب التي تعيشها اليمن حتى يومنا هذا -00
أما النظام في الشمال وبعد أن استطاع النفوذ إلى بعض القيادات في الجنوب وتم إقناعها بالتخلي عن الجبهة الوطنية وإيقاف المساعدات العسكرية والمادية لها وعلى راس تلك القيادات الرئيس علي ناصر محمد مقابل الوقوف معه في صراعه الداخلي مع بعض خصومه السياسيون في الحزب الأشتراكي اليمني فقد تنفس الصعداء وتفرغ للتخطيط في الأطاحة بالنظام في الجنوب عبر مختلف الأشكال والوسائل وفعلا نجح في تأجيج الأزمة وأقناع علي ناصر والموالين له بالأقدام على التخلص من خصومهم عبدالفتاح وعلي عنتر والموالين لهم وذلك لتهيئة ضروف ومناخ أفضل يمكنهم فيما بعد من تنفيذ المخطط الشامل بالأطاحة بالنظام القائم في الجنوب عن طريق الوحدة أو الحرب فعلا تم اقدام علي ناصر على التصفية الجسدية لكل خصومه السياسين في 13/ يناير 1986م حسب ماورد آنفا بهذا الخصوص وبهذا يكون النظام في الشمال نفذ جزء من المهمة بأضعاف النظام في الجنوب وأستعاد معنويته المنهاره خلال الفترة المنصرمة ودخل المفاوضات حول الوحدة من موقع القوي مستغلا التغيرات الداخلية والخارجية وأصبح النظام في الشمال هو من يسير دفة الأمور وفقا لمصالحه وبدأ يحاور حول تنشيط ملف الوحدة وبنى جسر علاقة ومودة مع بعض قيادات في الحزب الأشتراكي اليمني بهذا الخصوص وأول من استجاب لهذا الموضوع الأمين العام للحزب الأشتراكي علي سالم البيض وخاصة في الأعوام 88/89م بعد بروز أزمة جديدة في الحزب الأشتراكي اليمني بين البيض والعناصر الملتفة حوله من جهة وبين سالم صالح محمد والسيلي وسعيد صالح والعناصر الملتفة حولهم من جهة أخرى هناك بعض المصادر القريبة من البيض في ذلك الوقت سربت له معلومات مفادها بان القوات المسلحة والأمن الرافضون لقيام الوحدة في مثل هذه الضروف يعدون لانقلاب عسكري ضده مما جعل البيض يقتنع بالتوقيع الأولي على الوحدة قبل الموعد المحدد لها حسب الأتفاق بستة أشهر أي في منتصف عام 1989م وفي نفس العام وبالتحديد في مايو 1989م تم ألأتفاق على المنطقة المشتركة للتنقيب عن النفط في محافظتي شبوه الجنوبية والبيضاء( مأرب ) الشمالية المتنازع عليها وفي نوفمبر من نفس العام بدأ مفاوضات جديدة لأعلان الوحدة بين الشطرين في عدن وطرح خيارات الفيدرالية والكونفدرالية وتوحيد الوزارات تدريجيا وكان النظام في الشمال يسابق الزمن للأسراع والتعجيل بأعلان الوحدة كون الرئيس علي عبدالله صالح يعاني من مشاكل داخلية لاحصر لها وكان نفوذه لايتعدى محافظة ذمار في أغلب الأحيان كما كان على عجلة من أمره لأنهاء ملف الوحدة بأيعاز من النظام العراقي الذي هو الآخر يخطط لدخول الكويت وبتنسيق مع نظام الرئيس علي عبدالله صالح من أجل تأمين البوابة الجنوبية للجزيرة العربية والذي يشعر بأن خلافاته مع النظام في الجنوب لم يمكنه من تأمين خطته بشكل آمن وناجح لأنه يعرف بأن النظام في الجنوب بوضعه الحالي حتما سيقف الى جانب الكويت وبهذا سيبعد مسافة الوحدة اليمنية ويفقده حليفا مهما وهو اليمن في نزاله القادم مع جيرانه والذي يكون منشغلا بالنظام في الجنوب وفعلا تم تنفيذ المخطط حسب ما تم التخطيط له وهو التسريع بأعلان الوحدة اليمنية من خلال استدعاء صدام حسين للقيادات الجنوبية إلي بغداد برآسة البيض وبعض القيادات الحزبية والحكومية والعسكرية قبل التوقيع على الوحدة وتم اقناعهم بالتوقيع على الوحدة الذي يرى فيها مستقبل اليمن والعراق معا وعاد الوفد بقناعة كاملة بأن الوحدة اليمنية هي الخيار الأوحد ولارجعة عنه رغم تحذير المملكة العربية السعودية من خطورة الأنجرار السريع نحو توحيد شطري اليمن وماتسببه من مآسي للشعب اليمني وخاصة لعدم قناعتها في قيام الوحدة في الوقت الراهن والذي حتى الان لم تحسم قضية الخلافات الحدودية بينها وبين شطري اليمن وأن المنطقة قادمة على أزمة بسبب ملف الكويت وأنه مطلوب من اليمن تحديد موقف من ماهو قادم وبماأن النظام في شمال اليمن حليف أستراتيجي للنظام العراقي وهذا لايختلف عنه أحد لكن النظام في الجنوب كان الى فترة يعتبره النظام العراقي في قائمة دول الضد لوقوفه الى جانب أيران مع سوريا في حربها مع العراق واليوم بين عشية وضحاها سيصبح الى جانب العراق في نزاله مع دول مجلس التعاون الخليجي اذاما دخل الوحدة وهذا بحد ذاته سيسبب مشاكل قادمة له مع جيرانه وهذا ماحدث لعدم الأخذ بالتحذير السعودي من ويل وخراب على شعب الجنوب الخسران الوحيد من كل المتغيرات المحلية والأقليمية والدولية بسبب تسرعه في الدخول في الوحدة وللتوضيح أكثر عن هذا الجانب يمكن توضيحه في
الملف الخاص عن الوحدة بين الشمال والجنوب واسباب فشلها

الأحد، 19 ديسمبر 2010

نبدة تاريخية عن تاسيس اللواء 15 / طيران الذي يصادف اليوم الأحد الموفق 19 من ديسمبر ذجراه الــــ 24





خاص ببريد الحراك الجنوبي









الملف الجنوبي الجنوب
من ذاكرة التاريخ الجنوبي

الحلقة الأولى خاصة بالذكرى التاسيسة للواء 15 / طيران مقاتل قاذف الذي يصادف ذكراه الــ 24 اليوم السبت
المافق 19 من ديسمبر 2010م

في مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر 1986م تم تاسيس اللواء 15/طيران مقاتل قاذف واللواء 15 طيران كان تمركزه الأساسي في القاعدة الجوية بدر الواقعة ضمن مطار خور مكسر الدولي والذي يقع فيه
- طيران اليمن الديمقراطي ( اليمداء )
- قيادة القوى الجوية والدفاع الجوي لليمن الديمقراطي الجنوبي والوحدات التابعة لها ( نقطة القيادة الجوية , الشرطة الجوية , القسم السياسي , الإستطلاع السياسي , الإمداد الجوي , الورشة الفنية ,)
- اللواء 15/ طيران مقاتل قاذف والوحدات العسكرية الجوية التابعة له
- اللواء 26 /رادار واستطلاع جوي والوحدات التابعة له
السرب الرابع نقل جوي
- السرب التدريبي مقاتل نوع ميج /21 روسي الصنع
- الكلية الجوية الفنية وكلية الدفاع الجوي


اللواء 15 / طيران تاسس من قيادة اللواء وثلاثة اسراب طيرانية مقاتلة قاذفة نوع سو-22 روسية الصنع .
ويدخل ضمن تشكيلة هيكل اللواء 15/ طيران الوحدات القتالية والتامينية التالية:

قيادة اللواء 15/ طيران ويقع تحت قيادته كل من
- مطار عدن العسكري كموقع اساسي لتمركز اللواء 15/ طيرانوالوحدات التابعة له
- مطار الريان العسكري كمطار عسكري احتياطي للواء 15/ طيران والوحدات التابعة له
-مطار المهرة العسكري كمطار احتياطي للوا /15/ طيران والوحدات التابعة له

- السرب الخامس مقاتل قاذف
- السرب السادس مقاتل قاذف
- السرب التدريبي مقاتل قاذف التابع لقيادة اللواء
- كتيبة الصيانة الفنية بمختلف اقسام التخصصات الفنية والهندسية الجوية
- كتيبة اتصال جوي منتشرة في جميع المطارات الرئيسية والإحتياطية
6 كتيبة امن المطار الجوي
7.كتيبة امداد وتموين جوي وضمان التحليقات الجوية منتشرة في جميع المطارات الإحتياطية والرئيسية التابعة للواء 15 /طيران مقاتل قاذف
8. سرية استطلاع جوي خاصة بتامين المعلومات وحماية اللواء من اي اختراقات امنية تخل بجاهزية اللواء القتالية.

لماذا تم اختيار 19 من ديسمبر من العام 1986م كيوم تاسيس للواء 15 طيران ؟

لم يكن من باب الصدفة في ان يعلن يوم 19 من ديسمبر كيوم تاسيس للواء 15 طيران المقاتل القاذف الجوي , بل ان هذا اليوم له اثر كبير في حياة الطيران المقاتل القاذف والذي منه تم تاسيس اللواء 15 / طيران , حيث انه وفي مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر من العام 1985م وعندما كانت القوات الجوية والدفاع الجوي وبمختلف اصنافها المقاتلة المقاتلة القاذفة والعمودية والنقل مشاركة في هذه المناورة ومن ضمن هذه الأصناف الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مشاركا في المناورة القتالية العامة للقوات المسلحة لليمن الديمقراطي والتي كانت تلك المناورة تنفذ تحت اسم ( ردفان 85 ) والذي تم تنفيذها على ثلاث مراحل قتالية يتخلل بين المرحلة والأخرى وقت زمني محدد و حسب خطة قيادة المناورة في الميدان والخاص بتنفيذها عمليا ومع الرماية بالذخيرة الحية لكل الوحدات المشاركة في تلك المناورة والذي حضرها معظم القيادة السياسية والعسكرية والمدنية , وبعد ان شارك كل من السرب الخامس والسادس مقاتل قاذف في المرحلتين الأولى والثانية للمناورة بشكل ناجح كان الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مكلف في المرحلة الأخيرة للمناورة بقوام رف من طائرات السوخوي /22 المقاتلة القاذفة وكانت المهمة القتالية المحددة للرف تقضي بانزال الضربة الجوية على قوات العدو المنزلة جوا الى الشاطئ الغربي لمدينة عدن بمسافة 30كم من المطار الجوي الواقع في خور مكسر وكان وقت التنفيذ الساعة 12.00 ظهر يوم 19 من ديسمبر 1985م تم الإقلاع بالوقت المحدد رغم ضيق الوقت للتجهيز بسبب الفارق الزمني بين المرحلة الأولى والثانية للمناورة كان ضيقا ومحدودا وكانت المهمة المحددة لتنفيذ الطيران على ان يتم تنفيذها فوق البحر العربي ( خليج عدن ) وعلى ارتفاعات منخفضة وبعد الإقلاع تم التجمع بالتشكيلة القتالية المحددة للرف القتالي الذي كان يطلق عليه الرف الجوي الأحمر في المناورة والذي كنت اقوده انا شخصيا وكان معي التشكيلة القتالية للرف كل من الطيار محمود علي محمد رقم 2 في التشكيلة القتالي والطيار صالح علي المرفدي رقم 3 في التشكيلة كقائد الزوج الثاني في الرف والطيار سالم عقيل محسن رقم 4 في تشكيلة الرف الطيرانية وقبل الوصول الى الهدف بحوالي 50 ثانية طيران فقط وعندما كان الرف في وضعية دوران ايمن الى اتجاه الهدف المحدد على الشاطيئ البحري والذي يقع بمسافة 1كم غربا من منصة القيادة والسيطرة والخاصة كذلك بالقيادات السياسية والعسكرية والضيوف وهذه المنصة كانت مخصصة بقيادة المناورة للمرحلة الثالثة والنهائية لكنه ومن سوء الحظ لم يتمكن الرف من اكمال تنفيذ المهمة المحددة بسبب حدوث كارثة جوية مفاجئة للطيار محمود رقم 2 في التشكيلة للرف الذي تبعثر بسبب هذه الحادثة والتي كان من نتائجها استشهاد الطيار محمود بعد اصطدامه بالطائرة رقم 1 لقائد الرف ( الطيار عبد الحافظ العفيف ) الذي تمكن من القفز باستخدام الكرسي القاذف وتم النزول على البحر لخليج عدن وبمسافة حوالي 5 كم من الشاطئ والذي تم انقاذه بعد ساعة من الحادث وتم نقله الى مستشفى باصهيب العسكري والذي مكث فيه لأكثر من اسبوع ثم خرج بسلام وعاد لمزاولة عمله بعد اسبوعين من الحادث واما بقية الطيارين رقم 3 صالح علي ورقم 4 سالم محسن عقيل فقد تم عودتهم الى المطار والهبوط بسلام.

لذى وبعد عام من هذه الحادثة المؤلمة على كل منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي بشكل خاص وعلى منتسبي القوات المسلحة لليمن الديمقراطي بشكل عام فقد تقرر ان يتم اعلان تشكيل اللواء 15 طيران في الذكرى الأولى ليوم استشهاد الطيار محمود ونجاة الطيار عبدالحافظ العفيف اي بيوم 19 - من ديسمبر 1986م وهكذا تم اعلان هذا اليوم يوم اللواء 15 طيران والذي يصادف اليوم ذكراه 24 والذي كنا نحتفل به كل عام الى ان تم الغاء اللواء من قاموس القوات الجوية لدولة المستعمر الغاشم بعد انتصاره في حرب صيف العام 1994م والذي كان للواء 15 طيران دور متميز في تلك الحرب والذي لنا وقفة اخرى وفي استعراض تاريخي لتلك الحرب اللعينة ولكل ما يتعلق بها سلبا وايجابا لنضع الشعب الجنوب وخاصة الجيل الجديد بالصورة عن التاريخ العسكري لليمن الديمقراطي والذي اصبحت في خبر كان ! زلكن اليوم وبعد صحوة الشعب الجنوبي سوف يعود الحق الى اهله وحينها لكل حادث حديث والله ولي التوفيق وناصر الحق وما صاع حق وراءه مطالب .
الى اللقاء في الحلقة الثانية بعد اسبوع من تاريخ اليوم 19- من ديسمبر 2010م, نحن لم نستعرض ما هو سري ويضر حراكنا وثورتنا السلمية وسيكون ذلك في متناول مذكراتنا السرية التي سيتم نشرها في الضرف والزمان المناسب , ولكننا حبينا ان نذكر بتاريخنا كي نبني على ضوءه مستقبل اجيالنا حتى لا يتم تزوير التاريخ وممصادرته من قبل المستعمر اليمني للجنوب الحر.

بقلم العميد / طيار عبد الحافظ العفيف
قائد اللواء 15 طيران حتى 7/7 من العام 1994م
ملاحظة الى كل من يهمه الأمر:
من اجل توثيق التاريخ بصورة حقيقية واقرب الى الواقع نرجو الى كل من يهمه الأمر ان يوافينا باي اراء او ملا حظات او وثائق تخص هذا الجانب ان يتم ارسالها الى بريد الحراك الجنوبي على العنوان البريدي التالي:

alafif55@hotmail.co.uk

الخميس، 16 ديسمبر 2010

نبذة تاريخية عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية



جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من المهد الى اللحد






الموقع والحدود:


تقع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في جنوب شبه الجزيرة العربية ويحده من الشمال الجمهورية العربية اليمنية والسعودية ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الشرق سلطنة عمان والسعودية ومن الغرب جيبوتي والبحر الأحمر.











التاسيس:

استقلت عن بريطاني في 30/ من نوفمبر 1967م ا، حيث أسست دولة حديثة اجتماعياً اتخذت نهجاً قوميا عربيا في بداية الإستقلال ثم نهجا اشتراكياً لسياستها وقد تم الاستغناء عن النظرية الماركسية من النواحي العقائدية ونحو ذلك وبناء دولتها داخليا وخارجيا، وكانت حليفا للاتحاد السوفيتي السابق، مما جعل العداء قائما بينها وبين جيرانها كالسعودية وعُمان إضافة إلى الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) مما سبب لها إهدارا للجهود والأموال والمساعدات الخارجية وانعدام الدعم العربي.


ومن جهة أخرى استفحلت الخلافات والمناوشات الداخلية بما تبقى من جهد نحو تحقيق التنمية المنشودة مع تحقيق الجزء الكبير منها. واستمرت الصراعات بين رفاق الأمس، وخاصة أحداث يناير 1986 وأحداث اللجنة المركزية في عدن بين أنصار الرئيس علي ناصر وأنصار علي عنتر وأنصار الرئيس السابق عبد الفتاح إسماعيل التي أودت بحياة الألاف خلال أسبوع.توحيد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في العام 1990 ليشكلا الجمهورية اليمنية الحالية.
بعد الوحدة اختلفت أطراف النظام الحاكم مما أدى إلى اشتعال حرب عرفت باسم
حرب 1994 الأهلية في اليمن.


مجموعة من طوابع البريد لدى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية


شعار جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية-قبل نشوء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية

الوحده اليمنية في عام 1990م







1. التقسيمات الإدارية:



يتألف اليمن الجنوبي من محافظات:
محافظة عدن: وعاصمتها عدن. العاصمة
محافظة لحج: وعاصمتها الحوطة.
محافظة أبين: وعاصمتها زنجبار.
محافظة شبوة: وعاصمتها عتق.
محافظة حضرموت: وعاصمتها المكلا.
محافظة المهرة: وعاصمتها الغيضة.
بالإضافة لمحافظة الضالع التي إنشئت بعد الوحدة لتصبح محافظة جديدة تقع بمعظمها ظمن نطاق ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إضافة لبعض المناطق التي كانت تتبع الجهورية العربية اليمنية. 2





2. تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - أو ما كان يسمى سابقا ب اتحاد الجنوب العربي + محميات الجنوب العربي:





أ. احتلت القوات البريطانية جزيرة بريم عام 1214هـ، 1799م. وفي عام 1255هـ/1839م احتلت هذه القوات مدينة عدن، بعد مقاومة محلية عنيفة. وأخذت بريطانيا توسّع حدود منطقة استعمارها بشكل تدريجي
ب. في عام 1378هـ /1958م، وبدعم من بريطانيا ومؤازرتها، انضمت ست سلطنات في اتحاد فيما بينها، ثم تتابع انضمام السلطنات والمشيخات والإمارات، وأخيراً انضمت إليه مستعمرة عدن عام 1382هـ/1962م، وسمّي التكوين السياسي الاتحادي، باسم "اتحاد الجنوب العربي"في حين بقيت السلطنات الثلاث الشرقيه [في حضرموت الكبرى] مستقله عن هذا الاتحاد استقلالا راسخا تحت مسمى محميات الجنوب العربي حتى 30 نوفمبر 1967 التاريخ التي ضمت فيه محميات الجنوب العربي ضما قسريا الى جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه. 0·•
جـ. تشكلت في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات، بعض الأحزاب والمنظمات المناهضة للاستعمار البريطاني، بدءًا من الجمعية الإسلامية، وانتهاء بحزب الشعب الاشتراكي، "حوالي 8 أحزاب ومنظمات"، وقد فشلت هذه المنظمات في تحقيق برامجها وأهدافها، إلا أن الجامع المشترك لكل هذه المنظمات، هو الإيمان بالكفاح المسلّح، ضد الاستعمار البريطاني.
د. كانت مختلف الظروف الخارجية، والداخلية، تدفع حركة التحرر الوطني الجنوبي، نحو إنشاء تنظيم سياسي، يقود النضال التحرري الوطني، ضد الاستعمار البريطاني، فبعد أن فشلت جميع المبادرات السّلمية، الهادفة إلى تحقيق الجلاء المنشود، سعى المناضلون، إلى تكوين تنظيم سياسي، يقود نضال الجماهير، من أجل تحرير البلاد، وكان هذا التنظيم هو جبهة التحرير القومية، بقيادة قحطان الشعبي، التي تأسست بعد مفاوضات طويلة، في صنعاء عام 1963، بين العديد من التيارات السياسية الوطنية. وعُقد مؤتمرها الأول في صنعاء في مايو 1963، وسمي بالمؤتمر الشعبي العام، وقد حددت إحدى وثائق التنظيم، للوصول إلى الغاية المنشودة، أن تعمل الجبهة على:
(1) وحدة العقيدة والرأي
(2) توفير تنظيم سليم، يحقق وحدة العمل، ويوفر للحركة الثورية، قاعدة شعبية مرتبطة، يسهل تعبئتها، وتحريكها.
(3) الإيمان بالعمل العلمي المخطط، والمدروس، الذي يتفاعل مع الواقع، ويقود إلى الغايات، والأهداف.
وقد شمل نشاط جبهة التحرير القومية، كل مناطق اليمن الجنوبي، كما أصبحت تمثل القطاع الأعظم من الجماهير، وحققت نجاحات عسكرية، والتفت حولها الجماهير، وفي 14 أكتوبر 1963، انطلقت الثورة المسلحة، من جبال ردفان والضالع، المتاخمة للحدود مع الشمال، ضد الوجود البريطاني في الجنوب.
هـ. وفي شهر يناير 1966، قامت قوى الكفاح المسّلح، بتكوين منظمة جديدة، منافسة للجبهة القومية. فشُكلت جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل، بقيادة عبد القوي مكاوي، وتألفت من حزب الشعب الاشتراكي، ورابطة الجنوب العربي، وهيئة تحرير الجنوب، وقد كانت للجبهة في إحدى المراحل معسكرات للتدريب قرب تعز، واحتضنت الأنظمة العربية هذه المنظمة الجديدة، وقدمت لها كل العون العسكري، والمادي، والإعلامي.
و. ما لبثت قوات التحرير أن خاضت هجوماً مكثفاً، على كل مراكز الجبهة القومية، واحتدم الصراع بين الجبهتين، وراح ضحيته الكثير من المناضلين من الطرفين، واستمر القتال حتى أول أغسطس 1966، ووجهت الجامعة العربية، وإذاعة القاهرة نداءاتها لوقف القتال، ودعتهما إلى الدخول في مفاوضات. فوقعت اتفاقية الإسكندرية، حول توحيد الجبهتين في جبهة موحدة، وتلي ذلك خلافات داخلية واسعة، استمرت حتى 14 أكتوبر 1966، ثم اندلع القتال فجأة بين الجبهتين، وكانت النتيجة لصالح الجبهة القومية، بقيادة قحطان الشعبي، وانطلاقاً من ذلك، اعترفت بريطانيا رسمياً بها، ودعتها لإجراء مفاوضات، في جنيف، ابتداء من 20 نوفمبر 1967، وتحقق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967، بعد رحيل القوات البريطانية، وأُعلن عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، جمهورية عربية مستقلة وعدل الاسم في عهد سالم ربيع إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 1971.



3. حرب 1994
حرب صيف 1994 وتُعرف أيضاً بحرب 1994 أو حرب الانفصال اليمنية ،هي حرب اهلية اندلعت في اليمن صيف 1994 بين شهري مايو ويوليو بين الحكومة اليمنية في صنعاء والحزب الاشتراكي اليمني في عدن من اجل مطالبة الانحلال أو الانفصال لـ اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي من دولة الوحدة اليمنية التي قامت في عام 1990 بين اليمن الجنوبي بما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واليمن الشمالي بما كان يُعرف بالجمهورية العربية اليمنية. النتهت الحرب في 7 يوليو بهزيمة القوات الجنوبية وهروب معظم القادة الجنوبيين خصوصاً من قادة الحزب الاشتراكي اليمني للمنفى في الخارج ودخول القوات الشمالية لعدن وهو ما يعتبره الكثير من الجنوبيين احتلالاً في حين إعتبرته الحكومة في صنعاء تثبيتاً لدولة الوحدة اليمنية وقضاء على الدعوات الانفصالية. بقي حيدر أبو بكر العطاس، رئيس الوزراء السابق في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ,بمنصب رئيس الوزراء ،ولكن حكومته كانت غير فعالة بسبب الاقتتال الداخلي. المفاوضات المستمرة بين القادة في الشمال والجنوب أسفرت عن توقيع وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان يوم 20 فبراير 1994. وبالرغم من ذلك، اشتدت حدة الاشتباكات حتى اندلعت الحرب الاهلية في أوائل مايو 1994. تقريباً كل الاقتتال الفعلي في الحرب الاهلية كان في الجزء الجنوبي من البلاد على الرغم من الهجمات الجوية والصاروخية ضد المدن والمنشآت الرئيسية في الشمال. الجنوبيون سعوا للحصول على دعم الدول المجاورة ،وتلقت الكثير من المساعدات المالية والمعدات ،ومعظمها من المملكة العربية السعودية ،والتي كانت تشعر انها مهددة من قبل اليمن الموحد، مصادر جنوبية قالت ان الولايات المتحدة الأمريكية عرضت على الجنوبيين التدخل لمصلحتهم بشرط ضمان الحصول على قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى بعد انتهاء المعارك لكن القادة الجنوبيين رفضوا ذلك، في خلال ذلك الولايات المتحدة دعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. محاولات مختلفة ،بما فيها من جانب الموفد الخاص للامم المتحدة ،لم تنجح في تنفيذ وقف إطلاق النار. أعلن القادة الجنوبيين الانفصال وإعادة جمهورية اليمن الديمقراطية في 21 مايو 1994 اي بعد بدء المعارك وهو ما يقول المحلليين ان دعوة الانفصال كانت نتيجة وليست سبب للحرب، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بالدولة المعلنة. الأمم المتحدة في خضم ذلك سعت لوقف الحرب واصدر مجلي الامن قرارين الأول 924 في 1 يونيو و 931 في 29 يونيو 1994 ودعى لوقف إطلاق النار فوراً ،لكن لم يتم تطبيق القرارين. وعندما قال أعضاء مجلس الأمن لسفير اليمن في الأمم المتحدة أن على القوات الحكومية الانسحاب من مشارف عدن، أصبحت الأخبار تقول بأن القوات الحكومية دخلت عدن وسيطرت عليها فلام أعضاء مجلس الأمن السفير اليمني بلهجة شديدة فقال: عذراً يا سادة طلبتم منا سحبها فسحبناها إلى الداخل! علي ناصر محمد الرئيس الجنوبي السابق ساعد مساعدة كبيرة في العمليات العسكرية ضد الجنوبيين في عدن ،واستولت القوات الحكومية الشمالية والموالية لها على عدن في 7 يوليو 1994. المقاومة في المناطق الأخرى انهارت ،الآلاف من القادة الجنوبيين وقادة الجيش الجنوبي توجهوا إلى المنفى مثل السعودية والإمارات وعمان ومصر وغيرها. ويذكر ان دخول القوات الموالية للوحدة صاحبه نهب شامل للمؤسسات في الجنوب وقامت به قوات موالية للحكومة تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة. انتهت الحرب بانتصار القوات الموالية للوحدة بمساعدة الالويه الجنوبيه التي خانت رفاقهم الحنوبيين بقيادة الفريق أول عبدربه منصور هادي وتم تنصيبه نائب رئيس الدوله ولايزال إلى اليوم (2009). رفعت الحكومة قضايا قانونية ضد العديد من زعماء الجنوب وابزها قائمة الـ16 الشهيرة في عام 1997 والتي حكمت بالاتي: -علي سالم البيض نائب الرئيس ورئيس اليمن الجنوبي السابق إعدام -حيدر أبوبكر العطاس رئيس الوزراء إعدام -صالح منصر السيلي محافظ عدن إعدام -هيثم قاسم طاهر وزير الدفاع في اليمن الديمقراطي إعدام -صالح عبيد احمد إعدام -قاسم يحيى قاسم الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -مثنى سالم عسكر صالح الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -محمد على القيرحي الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ -عبد الرحمن الجفري رئيس مجلس الرئاسة في اليمن الديمقراطي الحبس مدة عشر سنوات مع وقف التنفيذ -انيس حسن يحيى الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ -سالم محمد عبد الله جبران الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ -سليمان ناصر مسعود الحبس مدة سبع سنوات مع إيقاف التنفيذ -عبيد مبارك بن دغر الحبس ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ -قاسم عبدالرب صالح عفيف حبس مع النفاذ -صالح شايف حسين حبس مع النفاذ -صالح أبو بكر بن حسينون وزير النفط الجنوبي والحاكم العسكري في حضرموت ثم في 21 مايو 2003 اصدر الرئيس علي عبد الله صالح قراراً بالعفو عن: 1) علي سالم البيض 2) حيدر أبو بكر العطاس 3) صالح منصر السيلي 4) هيثم قاسم طاهر 5) صالح عبيد أحمد 6) قاسم يحيى قاسم 7) مثنى سالم عسكر صالح 8) محمد على القيرحي 9) عبد الرحمن الجفري 10) انيس حسن يحيى 11) سالم محمد عبد الله جبران 12) سليمان ناصر مسعود 13) عبيد مبارك بن دغر قرار العفو شمل ثلاثة عشر شخصاً فقط باعتبار ان القضاء كان قد اصدر حكما ببراءة كل من: 1) قاسم عبدالرب صالح عفيف 2) صالح شايف حسين بينما توفي صالح أبو بكر بن حسينون أثناء الحرب.

محتويات:
1. التقسيمات الإدارية
2. تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - أو ما كان يسمى سابقا ب اتحاد الجنوب العربي + محميات الجنوب العربي
3. حرب 1994
4. جمهورية اليمن الديمقراطي قامت ما بين 21 مايو94 حتى 7 يوليو94
5. الحراك الجنوبي
6. بعض الإحصائيات عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1990
7. مواقف تؤخذ على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
8. الكارثة في 13 يناير 1986 (صباح الإثنين الدامي في عدن)
9. موقف اليمن الديمقراطي من القضية الفلسطينية
10. موقف اليمن الديمقراطي من حركات التحرر الأخرى
11. موقف اليمن الديمقراطي من الغرب والولايات المتحدة
12. المسيرة نحو الوحدة مع اليمن الشمالي
13. أهم الأسباب التي عجلت قيام الوحدة بالنسبة لليمن الجنوبي
14. شخصيات بارزة في اليمن الجنوبي
15. اقرأ أيضا
16. مراجع


جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
4. جمهورية اليمن الديمقراطي قامت ما بين 21 مايو94 حتى 7 يوليو94
هي الدولة التي أعلنها نائب الرئيس اليمني في دولة الوحد علي سالم البيض ورئيس الجنوب سابقا يوم 21 مايو 1994 مطالبا بالإنفصال عن الشمال مرة أخرى واحياء الدولة الجنوبية مجددا وعاصمتها عدن، لم تحظى الدولة الوليدة باعتراف دولي رغم بعض التلميحات من دول خليجية بإمكانية الإعتراف بدولة اليمن الجنوبي، ومالبث الرئيس البيض وتحت ضغط الهجوم الشرس من القوات الشمالية أن نقل القيادة إلى المكلا حتى يوم 7 يوليو 1994 عندما اقتحم الجيش الشمالي عدن، وغادر معظم قادة الدولة الوليدة إلى المنفى، في حين غادر البيض بطائرة هيليكوبتر حطت به في السعوديه الرياض
5. الحراك الجنوبي
ومنذ عام 2007 ظهرت حركة احتجاجات شعبيه واسعه مطالبه لأصلاح مسار الوحده ولكن لعدم قبول السلطه لحل قضاياالمتعلقه بآثار حرب 1994 نشأ مايسمى الحراك السلمي الجنوبي الداعي إلى فك الارتباط مع الجمهوريه العربيه اليمنيه واعتبار الوضع الراهن بأنه وضع احتلال وتبنى الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض الذي أسس ما يعرف بمجلس قيادة الثورة السلمية في الجنوب حين ظهر للعلن في اوروبة يوم 15 مايو 2009 بعد غياب دام 15 سنة في سلطنة عمان التي لجأ لها بعد حرب 1994 ومنحته اللجوء السياسي, مطالب الحراك وكذلك دولة الرئيس حيدر أبوبكر العطاس وطالبا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن رقمي 924 و 931 لعام 1994 واعتبار الجنوب منطقه منكوبه طالبة الحمايه الإقليميه والدوليه.
6. بعض الإحصائيات عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1990
نسبة المتعلمين (القادرين على القراءة) : 80%
معدّل نمو السكان : 3.2%
نسبة المواليد: 48 ولادة/1,000 نسمة
نسبة الوفيات: 14 ولادة/1,000 نسمة
معدّل الهجرة الصافية : -2 مهاجرون/1,000 نسمة
معدّل الوفيات : 110 وفاة/1,000 ولادة حيّة
متوسّط العمر المتوقع عند الولادة: 50 ذكر سنوات، 54 أنثى سنوات
معدل الخصوبة الكلّية : 7.0 أطفال مولود/امرأة
حقوق التصويت تصويت: جميع من في عمر 18
معدل التضخم: 2.8%
مطارات: 42 مجموع، 29 صالح للاستعمال
عضو في جامعة الدول العربيّة، الأمم المتحدة.
شركاء مصدّرون: اليابان، اليمن الشمالي وسنغافورة
شركاء استيراد: الاتحاد السوفيتي، أستراليا، المملكة المتحدة
دين أجنبي: 2.25 مليار دولار.
سلاح الطيران: 10وسيلة نقل رئيسيّة
قوّات حماية: خمس فروع (جيش، أسطول، القوّات الجوّيّة، قوات شعبية، شرطة)
القدرة البشرية العسكريّة: 544,190 (15-49 ذكور)
الملائم لخدمة عسكريّة: 307,005
7. مواقف تؤخذ على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
1 معارضتها الدائمة انضمام الدول المستقلة حديثا في الخليج - معتبرة اياها أنظمة رجعية للجامعة العربية والأمم المتحدة.
2 دعمها للثورة الشعبية في إقليم ظفار العماني وامداد جبهة تحرير ظفار بالسلاح في سبعينات القرن العشرين.
3 وقوفها إلى جانب اثيوبيا ضد الصومال الدولة العربية في حرب أوغادين 1978 وهي عضو في الجامعة العربية.
4 اتهامها باغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي عام 1978 بوحي من مخابرات ألمانيا الشرقية-الديمقراطية وتنظيم وتخطيط المخابرات السوفيتية-(كي جي بي) وذلك بواسطة طرد ملغم أرسل من رئيس اليمن الجنوبي آنذاك سالم ربيع (وكما قيل فقد رد الرئيس الجنوبي بهذا التصرف بسبب اغتيال الرئيس الشمالي السابق إبراهيم الحمدي من قبل عناصر الجيش والقبائل في الشمال التي عارضت تعزيز علاقاته مع الشطر الجنوبي عشية سفره إلى عدن مع أخيه الذي اغتيل معه), وتسببت هذه الحادثة في تعليق عضوية اليمن الجنوبي في الجامعة العربية لتكون أول دولة تتعرض لهذا القرار وقبل مصر بسبب كامب ديفيد في 1979, كما احتجزت حكومة اليمن الشمالي الطائرة التي أقلت المبعوث الذي حمل الطرد وقتل مع الغشمي حتى سنة 1983.
5 كثرة الصراعات التي استفحلت داخل أجنحة الحكم في الحزب الإشتراكي اليمني الحاكم في الجنوب فكانت السنوات العشرين الأولى من عمر الدولة التي استمرت 23 سنة فقط عبارة عن اقتتال وصراع دائم على السلطة:
الرئيس الأول قحطان الشعبي - من الجناح اليميني أطيح به في انقلاب عرف بالحركة التصحيحية بقيادة سالم ربيع ووضع في الإقامة الجبرية عام 1969 علما أنه قائد ومؤسس الثورة ضد البريطانيين. الرئيس الثاني سالم ربيع علي - ذو التوجه الإشتراكي الصيني أزيح من السلطة وأعدم من قبل رفاقه بقيادة علي عنتر وعلي ناصر محمد. تولى الحكم بعدها فترة مؤقته علي ناصر محمد ثم أصبح عبد الفتاح إسماعيل الرئيس الثالث في 1978 ولكنه أرغم على التنحي في 1980 والتوجه إلى موسكو كمنفى بتحالف وزير الدفاع علي أحمد عنتر والرئيس اللاحق علي ناصر محمد بسبب موقفه الذي اعتبر تنازلا لليمن الشمالي في مؤتمر المصالحة الذي عقد في الكويت 1979 بعد حرب انتصر فيها الجنوب على الشمال واحتل جيش اليمن الجنوبي ثلث أراضي الجمهورية العربية اليمينة.؟ 6 الرئيس الرابع علي ناصر محمد، قام في بداية عهده بانجاز المصالحة مع سلطنة عمان 1982 وعزز علاقاته مع دول الخليج الأخرى، واستقبل الرئيس علي عبد الله صالح في عدن في 1981، ولكنه اختلف مع رفاقه في النهاية وحاول الاستئثار بالسلطة كما يدعي خصومه في الإشتراكي وأقال وزير دفاعه علي عنتر ولكنه بقي نائبا أول للرئيس، فاتفق الأطراف الأخرون على اعادة عبد الفتاح إسماعيل من موسكو في فبراير 1985 لتندلع بعدها سنة أحداث يناير 1986.
8. الكارثة في 13 يناير 1986 (صباح الإثنين الدامي في عدن)
لم يكن الرئيس علي ناصر متحمسا سواء لعودة عبد الفتاح إسماعيل الرئيس السابق أو عقد المؤتمر الثالث للحزب في أكتوبر 1985 والإجتماعات التي أعقبته في يناير 86 التي انتخب فيها عبد الفتاح للجنة المركزية للحزب وهو ما أزعج علي ناصر، وأحس علي ناصر بالتحالف الجديد بين عبد الفتاح وعلي عنتر وعلي شايع وصالح مصلح ومعهم علي سالم البيض الرئيس اللاحق، فما كان منه إلا أن أعطى الأوامر وهو رئيس الدولة في ذلك الوقت وصبيحة يوم الإثنين 13 يناير 1986 إلى أنصاره بعدم حضور جلسة المكتب السياسي للجنة المركزية الذي انعقد الساعة 10 صباحا في عدن، وبدلا من ذلك أرسل حراسه إلى الإجتماع وانتقل هو إلى أبين مسقط رأسه، وحال تواجد خصومه في القاعة باشر حرس الرئيس علي ناصر إطلاق النار فقتل علي عنتر وصالح مصلح وعلي شايع، ونجا عبد الفتاح إسماعيل وعلي سالم البيض ولكن فتاح اختفى بعدها في ظروف غامضة، وانفجر الوضع بعد المجزرة واندلعت حرب أهلية في عدن بين أنصار علي ناصر وعبد الفتاح استمرت 10 أيام ودمرت فيها العاصمة عدن بشدة بعد أن استعملت الأسلحة برا وبحرا وجوا في القتال إضافة لقطع الكهرباء والماء والهاتف، وادت تلك الأحداث إلى انقسام الحزب الاشتراكي اليمني وإلى خسائر فادحة أودت بحياة احد عشر ألف قتيل وسجن سبعة آلاف وتشريد 250 ألفا من المواطنين إلى شمال اليمن وعدد من الدول الخليجية. كما قتل 52 قياديا من قيادات الحزب الاشتراكي الجنوبي أبرزهم عبد الفتاح إسماعيل، كما نزح الفصيل الذي كان يقوده الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد إلى شمال اليمن بعد أن بدء حربه حاكما وخسرها لاجئا، فيما صعد الجناح الذي قاده علي سالم البيض على مقاليد الحكم في عدن حتى أعلن عن توحيد اليمن في 22 من مايو (أيار) من عام 1990م. ظهرت عدة أراء وفرضيات خلال وبعد الكارثة في يناير1986 تفترض وتلمح ألى أدوار كبيرة وخبيثة لعبت أدوارا رئيسية في تغذية الصراع والخلافات بين الرئيس علي ناصر محمد من جهة وكل من أنصار الرئيس السابق عبد الفتاح إسماعيل ونائب الرئيس علي أحمد ناصر عنتر، ومن هذه الأطراف الاستخبارات السوفيتية (كي جي بي)، والقوى الإشتراكية والشيوعية في دول مجاورة ودول أخرى، إضافة إلى القيادة الفلطسنية في عدن، ومن ذلك ما قيل عن قيام الفلسطينين باقناع علي ناصر بتأجيل الحسم في أكثر من مناسبة، ودور الاستخبارات السوفيتية في تأجيج الصراع بين الطرفين من خلال عملائهم في عدن، إضافة إلى الشخصيات الإشتراكية التي كانت تتردد على عدن قبل الصراع، ومن ذلك جورج حاوي أمين عام الحزب الإشتراكي اللبناني الذي كان موجودا في عدن حتى صبيحة 13 يناير. وكانت أحداث 1986 بداية النهاية لأول وأخر نظام حكم ماركسي تقدمي ذو توجهات قومية متشددة يقوم فوق أرض عربية.
رواية الرئيس علي سالم البيض لأحداث المجزرة في قاعة المكتب السياسي البيض هو خير شاهد على المجزرة حيث عايشها وسلم منها باعجوبه وادعى البيان الأول للانقلابيين انه تم فيه تنفيذ حكم الاعدام حيث قال ماحدث شيئا لم يكـــــن متوقع بالنسبة لنا فلقد حضرنا صباح 13 يناير1986 إلى قاعـــة الاجتماعات لمواصلة الاجتماع الذي بدائناه في يوم 9 يناير يوم الخميس الماضــــي ومواصلتا للمناقشات التي قد بدائناها كان علينا ان نحضر الاجتماع يوم الاثنين الذي كــان علي ناصر غير متحمس لانعقاد هذه الاجتماعات من بعــد المؤتمر ولكن بعدما بدئنا الاجتماعات ودخلنا في بعض الاحاديث الخاصه بكثير من المواضيع المعلقــــه اتفقنا ان نواصل اجتماعاتنا يوم الاثنين 13 يناير وحضرنا كالعاده وحضرت انا شخصيا متاخر قليل حوالي الساعــه عشره وعشر في هذاك اليوم ولم احضر الساعه العاشره تماما وبعد دخولي قعدت بجانب الرفيق صالح مصلح قاسم وكان على يساري وبين الرفيق علي عنتر يفرق بيني وبينه اربعــه مقاعد على اليسار وهو يقع إلى يمين كرسي الامين العام أول مقــــعد على الطاوله بجانب الامين العام (علي ناصر) وجلس بعض الرفاق على يسار كرسي الامين العام منهم عبد الفتاح إسماعيل وسالم صالح وعلي شايع واخرين. وكنا بدائنا جالسين نتحدث كالعاده والكراسي التي تفرق بيني وبين علي عنتر الاربعه هذي كلها من العناصر التابعــــه لعلي ناصر أو التي تامر ت معــــه ونحن لم نلحظ ولا واحد منهم في القاعـــه لم يكــــن ببالنا هذا ولم نكــــن نفكر ان الناس يتامــــــروا. وجلسنا بشكل طبيعي انا اتحدث وكان الرفيق علي عنتر يفتح شنطته وهو واقف ويتحدث معنـــا نتبادل الحديث انا وهو وصالح مصلح قاسم ولكنــه يبعــــد عننا باربعــه كراسي فدخل احد الحرس يحمـــل شنطة الامين العام ويمر من ورا ظهر علي عنتـــر ووضعها بجانب كرسي الامين العــام وعاد ولما عاد فجأة سمعنا إطلاق النار التفتنا واذ بي اشوف إطلاق النار في ظهـــر علي عنتر من قبل هذا الحارس حســـــان اخذ رشاش عنده نوع اسكروبي 42 طلقــــــه وبدا يطلق النار على علي عنتر من فوق إلى تحــــت وتوقف عليه الرشاش بعدما اطلق عدة
طلقات كلها صارت في ظهر الرفيق علي عنتر وهو كان واقفـــــا. نحن بسرعه نزلنا تحت الكراسي واخذنا مسدساتنا وحاولنا نطلق النار على الحارس هذا وكان يوجد في الجانـــب الاخر اثنين حرس اخرين دخلوا واحد يحمل دبـــة شاي قال أيضا للامين العام والاخر بعـــده وكانوا يطلقون النار على المجموعــــه الأخرى في الصف الثاني من الاجتماع وفجـــــاة والقاعـــــه كلها تمطر رصاص ونحن حاولنا ان نظرب هذا الحارس هو عاد من جــديد وبدا يطلق النار وكان الوضع صعب لان كثرة رش النيران علينا في القاعه بعد ذلك وجدنا مجموعه من رفاقنا على الأرض الرفيق صالح مصلح والرفيق علي شايع والرفيق علي عنتر طبعا أول واحد ظرب في مقعده ووقع على الأرض والرفيق علي اسعد خارج القاعه والرفيق علي صالح ناشر في غرفة صغيره تقع بجانب القاعــــــه غرفة السكرتاريه هؤلا الرفاق كلهم على الأرض. وعلينا الرصاص مستمر من الخارج قاموا أيضا بإطلاق النار على كل الحراس الذي معنا وصفوهم تصفيه جســــديه وبقينا نحن في القاعــــه لوحدنا ماعندنا اي شيء الا مسدساتنا حاولنا ان نستعين بمسدسات رفاقنا الذين استشهدوا أصبح مع الواحد اكثر من مسدس للدفاع وجلسنا ساعات في هذه الوضعيه الصعبه ثم استطعنا ان نستنجد سمعنا صوت لحارس من حراسنا في الخارج حاولنا ان ناخذ ستاره ونقطعها ونعملهــا في شكل حـــبل وننزلها من الخلـــــفه على شان يربطوا لنا بندقيه وفعلا ربطوا لنا أول بندقيه وثاني بندقيه وأصبحنا نملك بندقياتان داخل القاعـــه نحن الاحياء الذي بقينا وحاولنا نسعف رفاقنا ولكن البعض منهم استشهد والبعض حاولنا ان نربطهم بالستاير لكن لاتوجد اي وسائل للاسعاف نستطيع من خلالها ان ننقـــــذهم. بعد ذلك قررنا ان ننسحب إلى غرفة أخرى إلى مكتب محمد عبد الكريم وهو المكتب المالي للجنه في سكرتارية الجنه المركزيه لكي نقوم بالاتصال بالخارج وقمنا بالاتصال برفاقنا بالخارج قمت انا بالاتصال بكثير من الجهات نطلب منهم على الجميع ان يبذل جهــــد لايقاف هذه الكارثه الذي تعرض لها الحزب الاشتراكي اليمني وعلى رفاقنا ان يهبوا للدفاع عن الحزب وصيانه مبادئه. وضلينا في اللجنه المركزيه حتى الساعه السابعه مساء طبعا رفاقنا استشهدوا الذين اصيبوا ما كان بيدنا نعمل اي حاجــــه والمنطقه الاخري كلها محاطه منهم بكل قوتهم ولربما يعتقدوا ان الناس انتهت ومافيش احد باقي نحن بقينا على اتصال واستطعنا في المساء ان نخرج من هناك بعد أن نسقنا مع الرفاق في القوات المسلحه مع الدروع بالذات هذه هي القصــــــــــــه
9. موقف اليمن الديمقراطي من القضية الفلسطينية
وقوفها بشكل صلب بجانب الثورة الفلسطينية والعلاقات الوطيدة التي سادت بين قيادة الدولة الجنوبية والقادة الفلسطينيين حيث كانت عدن ثاني أهم المدن بالنسبة للفلسطينيين بعد بيروت في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، وعندما طرد الفلسطنيين من بيروت بعد الغزو الصهيوني 1982 لجأت أعداد منهم إلى عدن ,وكانت عدن تضم معسكرات تدريب كبيرة للثورة الفلسطينية، عرفت اليمن الجنوبي بين الفلسطينين باسم عدن الثورة تمجيدا لدورها النضالي معهم, إضافة إلى كون اليمن الجنوبي عضو في ما عرف سابقا بجبهة الصمود والتصدي ضد مشروع كامب ديفيد إلى جانب ليبيا والجزائر والعراق وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
10. موقف اليمن الديمقراطي من حركات التحرر الأخرى
إضافة إلى وقوف الحكومة في عدن مع أغلب حركات التحرر ودعم العديد من المنظمات التحررية والمناضلين في العالم، حتى أن المطلوب الأول في العالم في الربع الأخير من القرن العشرين والمعروف بكارلوس كان في فترة من الفترات يحمل جواز سفر دبلوماسي صادر من اليمن الديمقراطي وبتجول به.
11. موقف اليمن الديمقراطي من الغرب والولايات المتحدة
وتميزت حكومة عدن عن جميع الدول العربية المحيطة بها، وهو ما سبب لها العداء مع جيرانها بعلاقات وطيدة جدا مع السوفيت والصين وكوبا وألمانيا الشرقية والقيادة الفلسطينية، وكانت رافضة للسياسية الغربية في المنطقة، حتى أنها كانت الدول الوحيدة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع واشنطن، حيث قطعت حكومة سالم ربيع علي في أكتوبر 1969 العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وتم اغلاق السفارة الأمريكية في عدن، ولم تستأنف العلاقات الا في عهد علي سالم البيض في 30 أبريل 1990 قبل 3 أسابيع من الوحدة اليمنية ولكن السفارة في عدن بقيت مغلقة.
12. المسيرة نحو الوحدة مع اليمن الشمالي
طرح موضوع الوحدة بين الشطرين الشمالي والجنوبي عدة مرات على طاولة المناقشات بين القيادتين ووقع في ليبيا في 1972 اتفاقية لتعزيز الوحدة وكذلك ما تم في الكويت مارس 1979 بين عبد الفتاح إسماعيل وعلي عبد الله صالح حين خاطب عبد الفتاح رئيس الجنوب الرئيس صالح قائلا " لتكن صنعاء العاصمة ووزرائي نواب لوزرائك"، والمحادثات بين علي عبد الله صالح وعلي ناصر في بداية الثمانينات قبل أحداث يناير86. توقفت المشاورات بعد حرب 1986 وحتى اللقاءات بين الشطرين جمدت حتى اعيدت المناقشات في 1988 ووقعت اتفاقية عدن الوحدوية في عام 1989، وفي 21 مايو 1990 رفع الرئيس علي عبد الله صالح ومعه رئيس اليمن الجنوبي علي سالم البيض علم الجمهورية اليمنية الجديدة في عدن. وكان من الشروط التي اشترطها قادة الحكم في اليمن الجنوبي (الرئيس البيض وجماعته- الطرف المنتصر - الضغمة في الإشتراكي- في حرب 1986) على الرئيس علي عبد الله صالح قبل توقيع الوحدة أن يغادر الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد وأتباعه(الطرف الخاسر-الزمرة في الإشتراكي) من صنعاءالتي لجأ إليها بعد الصراع الدامي في يناير1986 الذي كان السبب في انفجاره قبل أية خطوة توحيدية.
13. أهم الأسباب التي عجلت قيام الوحدة بالنسبة لليمن الجنوبي
أسباب سياسية تمثلت في تخلي موسكو عن حلفاء الأمس مع بداية انهيار المنظومة الإشتراكية في العالم، إضافة إلى الإنهيار الفعلي الذي حدث عمليا للنظام الحاكم في جنوب اليمن بعد أحداث 1986 ومقتل القادة البارزين في الحزب الإشتراكي أمثال عبد الفتاح إسماعيل وعلي أحمد ناصر عنتر، وهروب علي ناصر محمد وأتباعه إلى الشطر الشمالي.
أسباب اقتصادية أعقبت انهيار مؤسسات الدولة بعد أحداث 1986 وتوقف الدعم السخي من الإتحاد السوفيتي.
14. شخصيات بارزة في اليمن الجنوبي
عبد المؤمن البابكريترجع اصوله إلى شبوه يرجح انه المتهم الرئيسي في احداث مجزرة عام 1986. ويرجح تلقيه دعم المعلومات والمال من k.G.B، يعتقد انه له يد في اغتيال انور السادات وتنصيب الرئيس الحالي حسني مبارك، انتقل إلى صقليه واستقر فيها ولا احد يعلم عن وفاته
قحطان الشعبي أول رئيس لليمن الجنوبي ومؤسس الجبهة القومية التي قادت ثورة 14 أكتوبر ضد البريطانيين، أقيل من منصبه ووضع تحت الإقامة الجبرية في 1969 بسبب سياسته الإصلاحية التي أزعجت الجناح اليساري في الجبهة القومية، توفي في عدن 1982.
سالم ربيع علي ثاني رئيس للجنوب قاد الحركة التصحيحية ضد قحطان الشعبي وبقي في منصبه حتى يونيو 1978 حين اندلعت اشتباكات بين قوات سالم ربيع وقوات تابعة لعبد الفتاح إسماعيل "مع العلم انة لم يكن لة اي دراية بهذة الخطة"مستغلين اتهامة باغتيال رئيس الشطر الشمالي أحمد الغشمي قادها علي عنتر واعتقل سالم وأعدم في عدن.
عبد الفتاح إسماعيل ثالث رئيس للجنوب ترجع أصوله إلى لواء تعز في شمال اليمن، أسس الحزب الإشتراكي اليمني الذي حل مكان الجبهة القومية، في عهده نشبت حرب 1979 بين الشطرين الشمالي والجنوبي انتصر فيها الجنوب بعد اغتيال الرئيس الغشمي، عقد مؤتمر مصالحه بينه وبين علي عبد الله صالح رئيس الشطر الشمالي في الكويت وأعلن فيه الطرفين نيتهما بتحقيق الوحدة، وهو ما أغضب الجناح المتشدد في الحزب الحاكم في الجنوب ,أقيل من منصبه وذهب إلى روسيا 1980 منفيا، وكان يمكن ان تقوم حرب اهلية داخلية بعد نفيه إلى روسيا ولكن كان عبد الفتاح إسماعيل حريصاً على عدم نزول اي قطرة دم، وقد عاد في أكتوبر 1984 بعد الصراع البارد الذي حدث بين علي عنتر وعلي ناصر محمد والذي تفجر في 13 يناير 1986م.
علي ناصر محمد الرئيس الرابع للجنوب، قام بعدة إصلاحات ووقع اتفاقية ترسيم حدود مع سلطنة عمان أنهت القطيعة بسبب حرب ظفار, وتواصل مع دول الخليج الأخرى، ولكن سياساته الخاطئة في عدم حسم الأمور مع رفاقه في الحزب، ومحاولاته الاستئثار بالسلطة حيث كان الأمين العام للحزب ورئيس الدولة ورئيس هيئة مجلس الشعب ورئيس الوزارة أثار حفيظة خصومه، وكانت اقالة وزير الدفاع علي عنتر نقطة الفصل حيث تحالف الأخير مع عبد الفتاح العائد من روسيا وانضم لهم علي سالم البيض وأخرون، ادعى علي ناصر وجود محاولة انقلابية ووجود مؤامرة للتخلص منه، فانفجرت احداث يناير1986، بعد خسارته الحرب في عدن13-23 يناير لجأ مع قواته وأنصاره(عرفوا لاحقا بالزمرة في الحزب الإشتراكي)، إلى صنعاء وبقي هناك حتى تحققت الوحدة، حيث انتقل بطلب من البيض وجماعته (الضغمة في الحزب الإشتراكي)الذين اشترطوا ذلك على الرئيس علي عبد الله صالح, إلى دمشق وما زال مقيما هناك.
علي سالم البيضأخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1986 - 1990 وكان واحد من أنصار عبد الفتاح في أحداث 1986 التي نجا منها بأعجوبة عندما غادر مبنى اللجنة المركزية بعد المجزرة مع عبد الفتاح الذي قضى في ظروف غامضة، وقع مع علي عبد الله صالح اتفافية الوحدة وأصبح نائب رئيس الجمهورية اليمنية الجديدة من 21مايو1990 وحتى 5مايو1994 يوم اندلعت الحرب في صيف 1994، أعلن قياح جمهورية اليمن الديمقرطي مجددا في 21مايو1994 حتى 7يوليو1994 وأصبح رئيسها، حتى دخول القوات الحكومية عدن، حيث انتقل إلى سلطمة عمان لاجئا سياسيا, وعاش فيها حتى خرج يوم احتفالات الوحدة في 21 مايو 2009 من المانيا مطالبا بعودة احياء اليمن الجنوبي "جمهورية اليمن الديمقراطي".
]]
علي أحمد ناصر عنتر(علي عنتر) أحد أبرز الشخصيات النضالية ضمن قادة الحزب الإشتراكي الحاكم في جنوب اليمن سابقا وزير الدفاع في حكومة علي ناصر محمد ونائبه الأول فيما بعد، كان من أشد المعارضين للوحدة مع الشمال ,مع أنه كان شخصية قومية فذه وعرف عنه شجاعته وقوته في قيادة الجيش، تحالف ضد الرئيس عبد الفتاح إسماعيل مع علي ناصر بعد مؤتمر المصالحة مع الشمال في الكويت مارس 1979، وتمكنوا من نفي فتاح إلى طشقند في روسيا، مالبث تحالفه مع علي ناصر أن انفك، بسبب الخلافات الدائمة داخل الحزب، وبعدها ناشد بعودة عبد الفتاح إسماعيل الذي تحالف معه عنتر هذه المرة، انفجرت أحداث الإثنين 13 يناير 1986 وكان علي عنتر أول من لقي حتفه في المجزرة حينما عاجله غدرا رئيس حرس الرئيس علي ناصر المسمى (حسان) ب42 طلقة في ظهره في قاعة المكتب السياسي للجنة المركزية صباح ذلك اليوم الدامي.
حيدر أبوبكر العطاس أخر رؤساء هيئة مجلس الشعب الأعلى باليمن الجنوبي1986-1990 ورئيس الوزراء في دولة الوحدة حتى 1994 يوم اندلاع حرب صيف94 أثناء أحداث يناير الدامية وحين كان رئبسا للوزراء كان خارج البلاد في زيارة رسمية للهند، عين رئيسا للوزراء في دولة اليمن الديمقراطي التي أعلنها البيض في حرب 1994 يقيم حاليا في المنفى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ياسين سعيد نعمان الأمين العام الحالي للحزب الإشتراكي 2005 وحتى اليوم كان رئيسا لأخر حكومة في عدن بعد أحداث1986 وحتى قيام الوحدة، يقيم حاليا في اليمن.
15. اقرأ أيضا
رؤساء اليمن الجنوبي.
رؤساء الوزارة في اليمن الجنوبي
16. مراجع
حرب الانفصال في اليمن : حكايات من الغرفة 702.
وليد السعدي، الامارات العربية المتحدة، 1995.
الصبح الدامي في عدن. حميدة نعنع، دار المستقبل العربي، القاهرة، 1988، 244ص، 23سم
الصراع في عدن. شاكر الجوهري، مكتبة مدبولي، 1992، 381 ص 24سم
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، الخصائص الجيوبوليتيكية للموقع الجغرافي وأثرها في علاقاتها الدولية.
اليمن الجنوبي : الحياة السياسية من الاستعمار إلى الوحدة. علي الصراف، دار رياض الريس للكتب والنشر، قبرص 1992، 442ص 23سم
.

الأحد، 7 نوفمبر 2010

بريد الحراك الجنوبي تتابع تاريخ الثورة 14 من اكتوبر الجنوبية وقياداتها المختلفة للمرحلة الممتدة من 1963م وحتى 22 من مايو 1990م

الرئيس سالمين وهو على احد السفن الروسية متجهة الى جزيرة سقطرى الجنوبية

بريد الحراك الجنوبي
الملف الجنوبي
العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف
نقلا عن مصادر مختلفة وقريبة من الحقيقة



الميلاد عام 1935 في ابين.
تلقى تعليمه في عدن
وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة.
انضم في اواخر الخمسينيات الى منظمة الشباب القومي،
وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية
لتحرير اليمن الجنوبي المحتل.

كان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية
واصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969.
بدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية
بغية التوصل الى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه.

اتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة
وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي احمد الغشمي
واعدم بعد ذلك مع مجموعة من انصاره في عدن
بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة
مع مجموعة عبدالفتاح ومن كانو يسيرون في دربه
بدون علم ولا معرفه

تفاصيل:

سالـم ربيع علي وشهرته سالمين (1935 - 1978) رئيس يمني جنوبي. كان أحد الثوار ضد الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن، ومن ثم الحزب الإشتراكي اليمني.

أصبح رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في 1969، وحكم حتى 1978، حين اُنقلب عليه و أعدم بتهمة قتل رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي.