السبت، 15 سبتمبر، 2012


الرئيس البيض يسعى إلى عزل الزعيم باعوم عن المسرح السياسي الجنوبي

الأحد , 09 سبتمبر, 2012, 10:36

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share
صدى عدن - خاص - بقلم : محمد عباس ناجي
بعد خروج الرئيس علي سالم البيض من منفاه في سلطة عُمان مطلع عام 2009م سعى إلى الحصول على اعتراف الحراك السلمي الجنوبي بأنه رئيسا شرعيا للجنوب . وعن حسن نيه أقر البعض بذلك في يوم 9 مايو 2009م رغم اعتراض كثير من قيادات الحراك على القرارات القسرية التي اتخذت في ذلك الاجتماع المشئوم , ومنهم الزعيم حسن احمد باعوم , الذي كان حنيها يتعالج في القاهرة , وسافرت إلى القاهرة لإقناعه بأن يتحمل رئاسة المجلس الأعلى للحراك قائلاً له " رغم اعتراضنا على قرارات هذا الاجتماع فإنه ليس هناك مفر من أن تتحمل مسئوليتك كرئيس للمجلس وسنكون عونا لك ". وكان حينها برفقتي المناضل جياب الجعبي رعاه الله , وكان ابنه سالم باعوم موجودا برفقته , فحاول التدخل في الحديث , فقلت له " أنا لا اتحدث معك وإنما اتحدث مع حسن باعوم .....".حينها وافق الزعيم باعوم على كل ما اقترحناه عليه.
كنا نعتقد أن الرئيس البيض الذي كان أول طلب له من قيادات الحراك توحيد مكونات الحراك أنه سوف يسعى بالمقابل إلى توحيد الصف الجنوبي من خلال استكمال مسيرة المصالحة الوطنية الجنوبية, وذلك بالتصالح مع قيادات الخارج وعلى وجه الخصوص مع الرئيس على ناصر محمد باعتباره طرف اساسي لا يمكن تجاهله , والاتفاق على خطوات تدعيم نضال شعب الجنوب بالتشاور مع الرئيس حيدر أبو بكر العطاس ومعظم القيادات الجنوبية في الخارج إن لم تكن كلها. بما ينعكس ايجابا على توحيد الصف الجنوبي في الداخل. والحقيقة أننا وجدنا التجاوب من الرئيسين ناصر والعطاس وغيرهما. لكن الرئيس البيض رفض كل الدعوات لاستكمال المصالحة الوطنية الجنوبية تحت شعارات قسرية تفرض على الاخرين دون مراعاة لأوضاعهم. وتحت تلك الشعارات عمل هو وأعوانه ليس على عزل قيادات الخارج , وإنما تشويه صورتها وحقيقة مواقفها. لينفرد هو بالدور القيادي على الصعيد الخارجي.
ولكي ينفرد بالدور القيادي على الصعيد الداخلي عمل على تمزيق صفوف قيادات الحراك وتهميش القيادات الأساسية فيه وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحراك , وبدأ يتعامل مع القيادات في الداخل بشكل منفرد وشخصي ,ويشجع ويدعم قيادات ثانوية , ولم يعمل على بناء حراك مؤسسي , وكل ذلك كي يظل هو شخصيا ممسكا بخيوط اللعبة ويديرها بالهاتف , وهو بذلك يطبق في قيادته نهج الرئيس السابق علي عبدالله صالح , الذي اشتكى منه البيض ذات يوم بأنه يدير الدولة بالهاتف وتوزيع الهبات.
بينما كان الرئيس البيض يعمل على تهميش قيادات الحراك الاساسية في المراحل السابقة ظل بالمقابل عبر ما يسمى( بقناة عدن لايف) يحتفظ بذكر اسم الزعيم حسن احمد باعوم على شريطها الاخباري , تجنبا لإظهار الحقيقة وخشية لتأثير مكانة باعوم كرمزية جنوبية كبيرة لا يمكن التقليل منها ودفعت الكثير من عمرها في سجون نظام صنعاء الاحتلالي , لكنه بالمقابل يعمل على شل فاعلية باعوم على الأرض. بل وصل الأمر إلى تشويه صورته النضالية.
مع أننا لا نوافق على تصرفات أبناء الزعيم حسن باعوم في تعاملهم مع وضع ابيهم السياسي عندما يجعلون من انفسهم حجابا لأبيهم ويتصرفون وكأنه حق لهم وحدهم وليس شخصية جنوبية عامة. بل وصل بهم الأمر إلى التصرف بشكل غير لائق مع مناضل كبير مثل الشيخ/ احمد بامعلم رئيس مجلس الحراك في حضرموت ...الخ. كما أننا بقدر تحفظنا على التوقيت المفاجئ لدعوة الزعيم باعوم والمجلس الأعلى للحراك إلى عقد مؤتمر عام للحراك وبصورة مستعجلة , وتحفظنا الشديد على تشكيل اللجنة التحضيرية عددا واشخاصا , إلا أننا نرى أنه حان الوقت لعقد هذا المؤتمر لخدمة قضية شعبنا , ولهذا اندهشنا من الرفض المطلق لأعوان البيض لعقد هذا المؤتمر , وعدم الاشارة في قناة (عدن لايف) لبيان المجلس الأعلى . وذلك لأن عقد هذا المؤتمر سوف ينتج عنه انتخاب قيادة جديدة للحراك السلمي الجنوب تكتسب شرعيتها من هذا المؤتمر , ويصبح لها حق تمثيل شعبنا أمام الراي العام المحلي والاقليمي والدولي. وهذا ما لا يريده الرئيس البيض, فهو يريد أن يكون الرئيس الملهم والقائد الأوحد والممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب.
قد يقول البعض أنني اهاجم الرئيس البيض لأغراض شخصية . اقول لمثل هؤلاء انني حتى لا اعرفه شخصيا, وليس لدي معه خلاف شخصي واقدره واحترمه كمناضل , وليس لدي طموح بالزعامة اليوم وغدا, ولكنني احترم واقدس قضية شعبنا اكثر من تقديري للأشخاص ولن نتسامح مع أي ممارسة تضر بقضية شعبنا.
ومع الأسف النهج الذي يتبعه الرئيس البيض في تعامله مع قضية شعبنا لم يؤد إلى تشتيت واضعاف الحراك السلمي الجنوبي . بل ادى إلى بروز اصطفاف وانقسام جنوبي ـ جنوبي نلمس منه رائحة صراعات الماضي , وإن كان البعض يتجنب قولها صراحة . والبعض يبرر عدم وجود هذا الاصطفاف لتحول هذا الشخص أو ذاك من هذا الطرف إلى ذاك الطرف. أما نحن فنرى أننا ملزمون أما الله أولا ثم أما شعبنا أن نقول الحقيقة وندونها للتاريخ. فمن يسكت عن الخطأ اليوم عليه أن يعرف أن الكارثة أتية غدا لا محالة. ونحن لا نريد كارثة جديدة تحل بشعبنا.
المواطن الجنوبي/محمد عباس ناجي.
9 سبتمبر 2012م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق